تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

إنقلاب أم حملة تطهير... ما الذي حدث في سوريا قبل يومين؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
06-08-2026 | 08:00
A-
A+
إنقلاب أم حملة تطهير... ما الذي حدث في سوريا قبل يومين؟
إنقلاب أم حملة تطهير... ما الذي حدث في سوريا قبل يومين؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "türkiye today" أنّ التقارير الإخبارية التي وردت من سوريا بسرعة فائقة على وسائل التواصل الاجتماعي التركية، أوحت وكأن انقلاباً يجري في البلاد. غير أنّ ما حدث لم يكن انقلاباً ولا انتفاضة. فلقد دأبت الحكومة السورية ووزارة الدفاع منذ فترة، على إعادة تنظيم الكوادر التي تجدّ صعوبة في التكيّف مع الإصلاحات المؤسسية التي أعقبت الحرب الأهلية، وما حدث يوم الثلاثاء الماضي هو انعكاس بسيط لهذه العملية الانتقالية الأوسع".
Advertisement
 
وبحسب تقرير للموقع التركيّ ترجمه "لبنان 24"، فإنّ "الحادثة بحدّ ذاتها كانت طفيفة، لكنها أثارت ضجة كبيرة، إذ سارع أنصار النظام القديم، والعناصر الموالية لإيران، وخصوم الحكومة السورية في الغرب جميعاً، إلى استغلال الأمر والحديث عنه في آن واحد. ولقد تزامن مع إعلان الجيش السوريّ عن حالة استنفار مع حادثة عصيان للأوامر في محيط مدينتيّ حماة وحمص، مما أدى إلى انتشار الشائعات على نطاق واسع".
 
وفي الوقت عينه، أضاف الموقع: "كانت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تابعة لعائلة أحد القادة الذين استُدعوا إلى دمشق بسبب العصيان إلى جانب شبكة من المحرضين الإلكترونيين، تدعو إلى التمرّد والاستنفار. ومع تداخل هذه الأمور ببعضها، تصاعدت وتيرة الشائعات؛ حيث بدأ الحديث عن وقوع انقلاب وعن تمرد عدّة فرق عسكرية".
 
وأشار إلى أنّه "بسبب بضعة منشورات تخمينية على وسائل التواصل الاجتماعي، وما نشره وبثّه عدد قليل من المسلحين الغاضبين ممن شاركوا في الحرب الأهلية، صُوّر الموقف فجأة وكأن حدثاً جسيماً يقع على الأرض. ففي ظل غياب أي بيان رسمي حتى الآن من وزارة الدفاع السورية، من الضروري استعراض بعض النقاط دون الخوض في التفاصيل، مع توضيح الحجم الحقيقي للحادثة في الوقت عينه.
 
ووفق الموقع التركيّ، "كان من المقرر إستدعاء محمد الجاسم المعروف بلقب "أبو عمشة"، والذي سبق له الخدمة في "الجيش الوطني السوري" قبل أن توكله وزارة الدفاع بمهام في حماة ومحيطها، وذلك بسبب مخالفته لأوامر متعددة صادرة عن الوزارة، فضلاً عن رصد سلوكيات ومحادثات معينة صدرت عنه. ونظراً لعدم ترحيب الجاسم بهذا الاستدعاء، قامت الوحدات المعنية في وزارة الدفاع بنقله إلى دمشق. إلا أن هذا الإجراء لم يكن عملية اعتقال، إذ لم يصدر أي قرار رسمي بالاعتقال".
 
وتابع: "وفقاً لمصادر سورية متعددة، كان اجتماع يضم مسؤولين كباراً في وزارة الدفاع السورية والجاسم لا يزال منعقداً في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، غير أن المصادر المعنية بالأمر أصبحت أكثر تحفظاً في الإدلاء بمعلومات. وفي غضون ذلك، بدأت عائلة الجاسم وشبكة التواصل الاجتماعي التي كان يديرها منذ أيام "الجيش الوطني السوري" في تأجيج الموقف. إذ صوروا حالة الاستنفار التي تتسم بالطابع الروتيني والمحدود وترتبط بأغراض تدريبية، وهي إجراءات يعلن عنها الجيش السوري بشكل متكرر على أنّها تحرّك مُوجّه ضدهم. وبدأوا في بثّ رسائل تدعو إلى استنفار مضاد. ولا يزال من غير الواضح كيف ستردّ وزارة الدفاع السورية على هذه الرسائل".
 
وبحسب الموقع التركيّ، "كان من الممكن اعتبار مثل هذه الرسائل ومقاطع الفيديو المصاحبة لها التي تزعم إظهار عمليات حشد جارية، جزءاً من الإجراءات المعتادة إبان الحرب الأهلية. غير أنّ سوريا لم تعدّ منطقة صراع ممزقة، بل أصبحت دولة مؤسسية مركزية. ومن هذه التطورات نشأت حالة من الاضطراب، إذ ترددت مزاعم تفيد أنّ قواتٍ خاضعةً لقيادة مختار التركي قد انطلقت من دمشق، وأن هناك نيةً لتطويق قوات جاسم والقبض عليها".
 
ولفت إلى أنّ "الواقع كان مختلفاً. إذ لم يستجب لدعوة الانضمام إلى جاسم سوى عدد ضئيل للغاية من عناصر الشرطة العسكرية".
 
وسأل الموقع: "إذن، هل نحن بصدد حملة تطهير؟"، وتابع: "إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية معينة، مع الأخذ في الاعتبار تطورات مثل قرارات الإقالة والتعليق عن العمل التي سبقت أحداث يوم الثلاثاء، فقد يبدو الأمر كذلك. غير أن "الحرس القديم" غالباً ما يعجز عن التعايش مع عملية مأسسة الدولة التي تعقب الثورات. ومن ناحية أخرى، فإن الاستمرار في النظر إلى سوريا بشكل عام من منظور الحرب الأهلية يؤدي أيضاً إلى هذه النتيجة السياسية، علماً بأنّ سوريا باتت اليوم دولة ذات سيادة تتّخذ قراراتها بنفسها بما يخدم مسار تنميتها ومصالحها الوطنية".
 
وأضاف الموقع: "لهذا السبب، قد يُنظر إلى أيّ قرار يُتخذ ضمن الإطار المؤسسي للدولة على أنّه حملة تطهير إذا ما فُسّر من منظور دوافع الحرب الأهلية. ومع ذلك، لا يزال من السابق لأوانه وصف ما يجري بأنه حملة تطهير واضحة المعالم بهذا الشكل القاطع".
 
وقال: "باختصار، لم تكن لحادثة الثلاثاء علاقة تذكر بالرواية الشائعة. فلم تشهد دمشق فوضى، ولا انقلاباً، ولا انتفاضة حقيقية. وبينما كانت الأحداث تتكشف، تواصل الموقع مع مصادر ميدانية بمن فيهم صحافيون لاستطلاع نبض المدينة. كانت الحياة تسير بشكل طبيعيّ. فالناس يُمارسون حياتهم الاجتماعية ويلتقون بأصدقائهم، ولم يكن هناك أيّ نشاط عسكري ظاهر. وبحلول الوقت الذي بدأت فيه التعليقات والضجة تتصاعد عبر الإنترنت، كانت المسألة برمتها قد انتهت فعلياً".
 
وختم "türkiye today" قائلاً: "لم يتبقَّ الآن سوى أن تُجري الحكومة السورية إجراءاتها القانونية الداخلية بشأن قضايا محددة".
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"