تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

جلسة مساءلة ناعمة للحكومة بغياب برّي لم تغيِّر من واقع الحال شيئاً

Lebanon 24
07-02-2017 | 18:45
A-
A+
جلسة مساءلة ناعمة للحكومة بغياب برّي لم تغيِّر من واقع الحال شيئاً<br/>
جلسة مساءلة ناعمة للحكومة بغياب برّي لم تغيِّر من واقع الحال شيئاً<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من حيث الشكل أعادت جلسة الأسئلة والأجوبة التي انعقدت تحت قبة البرلمان أمس الحيوية للدور الرقابي لمجلس النواب بعد غياب قسري استمر لسنوات بفعل الانشطار السياسي الذي أدى إلى شل عمل المجلس كما باقي المؤسسات. اما من حيث المضمون فإن هذه الجلسة لم تغير من واقع الحال شيئاً، وبقي الوضع على ما هو عليه، فلا الوزراء المختصين اجترحوا الحلول للمشاكل التي أثارها النواب من خلال اسئلتهم، ولا النواب اقتنعوا بأجوبة الوزراء، إلا أن كل ذلك حصل تحت مظلة التوافق السياسي التي ما تزال تظلل الساحة الداخلية منذ ملء الشغور الرئاسي إلى الآن، مع تسجيل خرق محدود بقي من دون آثار جانبية تمثل بتلويح النائب نقولا فتوش بطرح الثقة بوزير الداخلية نهاد المشنوق لو انه استطاع إلى ذلك سبيلا، وذلك على خلفية مقاربة الوزير المشنوق لمسألة معمل عين دارة والتي لم ترقَ لفتوش. وإذا كانت الجلسة التي ترأسها نائب رئيس المجلس فريد مكاري بسبب خضوع الرئيس نبيه برّي لعملية جراحية قد طرح فيها أربعة أسئلة من أصل 16 تناولت النفايات، والاتصالات، ومكافحة الفساد، ووثائق الاتصال، فإنها كادت ان تتحوّل إلى جلسة مناقشة عامة، حيث خرج النواب عن النص الدستوري وما يتضمنه النظام الداخلي من مواد تنظم عمل هكذا جلسات، لا سيما المادة 129 التي تنص على انه بعد تلاوة السؤال والجواب عليه يعلن النائب إما إكتفاءه، فيختم بحث الموضوع وإما رغبته في الكلام عندها يُعطى وحده حق الكلام في موضوع السؤال وللحكومة حق الجواب، فإذا أعلن السائل اكتفاءه بالجواب ختم بحث الموضوع وإلا حق له تحويله إلى استجواب تتَّبع في شأنه الأصول المتبعة في الاستجوابات وفي حال عدم وجود جواب يُعطى السائل حق الكلام وللحكومة حق الجواب عليه شفيهاً، وعندها تتبع الأصول المبنية في الفقرة أعلاه، وفي كل الحالات لا تتجاوز مُـدّة الكلام عشر دقائق. مع الإشارة إلى ان الرئيس برّي كان قد نبّه النواب خلال الجلسة التشريعية الأخيرة وتحديده السابع من شباط موعداً لجلسة الأسئلة والأجوبة إلى ضرورة قراءة النظام الداخلي في ما خص هذه الجلسات غير ان العديد من النواب على ما يبدو لم يتجاوب مع دعوة برّي حتى اختلط الحابل بالنابل، وخرجت الجلسة عن السياق الذي يفترض ان تسلكه. وفي الضفة الثانية فإن الوزراء وإن كانوا على علم مسبق بأن أسئلة النواب لا تعنيهم مباشرة بل هي موجهة في غالبيتها إلى الحكومة السابقة، حاول البعض منهم الرد على السؤال الموجه إليه بقدر استطاعته، لكن لوحظ ان الرئيس سعد الحريري بدا ملماً بكل القضايا التي طرحت وردّ على كل سؤال بواقعية وجاء ردّ الوزراء استكمالاً لما كان يدلي به رئيس الحكومة الذي أطلق بعض المواثق في سياق الرد ومنها على سبيل المثال ان «الانقسام السياسي بات وراءنا ولا عودة اليه»، وأن الحكومة الحالية «لن تسمح بعودة النفايات إلى الشوارع»، وإعلان أيضاً محاسبة الفاسدين والعمل على وضع حدّ للهدر الموجود في خزينة الدولة. وانتهت الجلسة ولم يعلن أي نائب تحويل سؤاله إلى استجواب باستثناء النائب علي عمار الذي أعلن انه من حقه تحويل سؤاله إلى استجواب، فيما بقي على جدول الأعمال 12 سؤالاً إلى جلسة يحددها لاحقاً الرئيس برّي الذي كان قد اتفق بحسب ما أعلنه مكاري مع الرئيس الحريري بأن تكون مُـدّة جلسة الأسئلة ساعتين فقط. وقائع الجلسة عقد مجلس النواب، اولى جلساته في اطار الاسئلة التي كانت وردت من النواب في جلسة مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس الحريري، والاسئلة التي وردت في اطار الاوراق الواردة في بداية الجلسة التشريعية الاخيرة. وترأس الجلسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وحضرها الرئيس الحريري والوزراء والنواب. وفي بداية الجلسة، تليت نصوص مواد النظام الداخلي التي تتحدث عن الاسئلة والاستجوابات. وقال مكاري: «نتيجة تعهد الرئيس بري نعقد هذه الجلسة». وقال النائب بطرس حرب بالنظام: «تقدمت بسؤال عن الانتخابات وأتمنى مناقشته وتوزيعه». وقال النائب فتوش من خارج الجدول على خلفية ما جرى في معمل آل فتوش في عين دارة: «تقدمت بأسئلة واستغرب الاسئلة التي وزعت علينا، كان الجواب ان الحكومة استقالت فالحكم استمرار، والتي تتعلق بالوزير نهاد المشنوق في اقرب وقت». وبوشر طرح الاسئلة، فطرح النائب غانم سؤالا يتعلق بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في موضوع النفايات»، لافتا الى «وجود تلوث كبير نتيجة هذا الموضوع». وقال الرئيس فؤاد السنيورة: «درجت الانظمة ان تعتمد اسلوباً في جلسات الاسئلة والاستجوابات وأن تكون اسبوعية، واذا لم يتمكن الوزير من الاجابة يؤجل الى الاسبوع الذي يليه». وقال وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده: بمراجعتي للنظام الداخلي للمجلس استغرب ان الاسئلة لم توجه الى الوزير لكنها تتعلق بأكثر من نقطة وكأننا تحولنا الى جلسة مناقشة عامة. وقال النائب حميد: « كان الرئيس بري واضحاً في كلامه في الجلسة الماضية أن هدف هذه الجلسة اعادة نمط الاسئلة والاجوبة على قاعدة التواصل والتعاون والتلاقي بين الحكومة والمجلس». ورد الحريري: «ان حكومة الرئيس سلام وضعت خطة ونحن سنكمل هذه الخطة، بالاضافة الى خطة ثانية سنستكملها وايضا وضعها خطة الرئيس سلام، ونحن سنكمل معالجة موضوع النورس والاجهزة التي تصدر اصواتا، ونحن بالنسبة الينا الخطة التي اقرتها حكومة الرئيس سلام سنستكملها بتفاصيلها، ولن نسمح بعودة النفايات الى الشوارع، وبالتالي نسعى الى توسيع الخطة». وقال وزير البيئة طارق الخطيب: «ان الوزارة وضعت خطة متكاملة لكن ينقصها خطة تنفيذية، بعملية الفرز من المصدر». وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس: «الجميع اطلع على تفاصيل موضوع طيور النورس، وهناك آلات وضعت وجاءت كهبة وأعطت نتيجة». مكاري: «نحن لسنا في جلسة مناقشة بل اسئلة واجوبة». غانم: «لم اكتف بالرد». وبوشر طرح سؤال عن «فضيحة الانترنت غير الشرعي والى اين وصل التحقيق» والمقدم من النواب: غازي العريضي، علي عمار، وايوب حميد. وسأل النائب حميد: «بعد فضيحة الهاتف والانترنت غير الشرعي، نسأل متى تستعيد الدولة مرفق الهاتف الجوال وتعيد تنظيم الثابت؟». وقال النائب عمار: «أتمنى من الله تعالى ان يمنّ على دولة الرئيس بري بالشفاء والصحة»، وعندما اراد ان يبدأ كلامه بأبيات من الشعر قاطعه مكاري: «دعك من الشعر ولتدخل في صلب السؤال». وسأل وزير العدل سليم جريصاتي باعتباره وزير الوصاية في وزارة العدل: «هل يعقل ان 200 مليون دولارا و60 مليون دولار من جراء ارتكابات «استوديو فيزيون» ايضا طارت؟ هل تعلم انه بذريعة عدم قدرة المديرية العامة للاستثمار على تغطية حاجة المكلفين من الانترنت ماذا حصل؟ مما نسب باستجرار الانترنت غير الشرعي اليها؟ وحتى المجلس النيابي استجر انترنت غير شرعي لهذا السبب». مكاري: «تسحب كلمة مجلس النواب». اضاف عمار: « ان استجرار الانترنت غير الشرعي هو بسبب رفض المدير السابق بتوفير الانترنت بحج كثيرة، كل ما في الامر ان هؤلاء مرتكبون». وسمى «الاسماء برموزها»، وسأل: «لماذا لا يزال «غ م» ون ل» و«ام تي اف» خارج السجن؟». فرد رئيس الحكومة: «اريد ان اصوب الامور نوعا ما، ان ما يحصل او حصل هو بسبب الفراغ الذي اصاب مؤسسات الدولة بالانهيار في كل المجالات وتم تسييسها. وما من شك ان الحكومة السابقة التي ترأسها الرئيس سلام حافظت على البلد، لكن الفراغ اصاب كل المؤسسات، لافتا الى ان «الامور ستوضع على السكة الصحيحة وهذه الحكومة بالكاد عمرها 40 يوما». وقال الوزير جريصاتي: «اولا، في الشكل وزير العدل هو وزير اجرائي واداري وليس وزير وصاية. اما بالنسبة الى موضوع الانترنت غير الشرعي فهو ملف متشعب ثم دخلنا في الدفوع الشكلية، والرئيس الحريري طالب بتسريع الإجراءات. بدوره، رد وزير الاتصالات جمال الجراح على النائب ايوب فقال: نحن في بداية حل بشكل يوفر 300 الف خط هاتف زيادة، اما في شأن شبكة الفايبر والانترنت فنعمل لتحديثها ربما خمسة اضعاف و16 ضعفا للاماكن القريبة من السنترالات». وعلق النائب عمار: « لم نسمع جوابا شافيا، ولذلك وبالنظام من حقنا تحويل هذا السؤال الى استجواب للحكومة لنسأل: لماذا لم ينل هؤلاء المرتكبون جزاءهم». وطرح النائب الضاهر سؤالا عن مطار القليعات والمطالبة باعادة تشغيله، وطرح سؤالا عن «وثائق الاتصال لمخابرات الجيش وهذه وثائق لا تزال سارية حتى الآن، وسأل: هل نحرر الشعب اللبناني من هذا الاداء الامني؟». ورد الرئيس الحريري: «بالنسبة الى مطار القليعات، ما من شك انه يمكن ان يكون حيويا لكل لبنان وهناك خطوات، ولكن علينا ان نعين هيئة ناظمة للطيران المدني، بالنسبة الى وثائق الاتصال، نقوم باجراءات لالغاء جزء كبير من وثائق الاتصال تماما، هناك وثائق اتصال بسبب اطلاق نار عشوائي، وفي موضوع الارهاب لا يمكن ان نعرض البلد لخطأ». ورد الوزير المشنوق على النائب فتوش: «انا وزير بلديات وناس ولست وزيراً لمصانع، «اما بالنسبة الى وثائق الاتصال، فنحن نواجه حربا جدية جدا في مواجهة الارهاب، واتفقنا على خطة عبر وثائق الاتصال لفترة محدودة لثلاثة من كبار المجرمين : كبار المتهمين بالارهاب والتعامل مع العدو الاسرائيلي وكبار تجار المخدرات». فتوش: وزير الداخلية قال انه وزير الناس، واقول ان هناك شيئا اكبر من الناس والوزير هو القانون، اريد الان ان اطرح الثقة بمعالي الوزير». مكاري: لا تستطيع الآن. وطرح النائب فضل الله سؤالا عن «آليات مكافحة الفساد وضبط الهدر»، كما ورد البيان الوزاري للحكومة، وقال: « هناك جاروران في مؤسسات الدولة: واحد للرشوة وآخر للرسوم. الحريري: «لا شيء اسمه فساد مقونن، خطة هذه الحكومة ان تنتهي من هذا الهدر، «لا اريد ان اقول ان الحكومة لم يكن فيها مناكفات في السابق، ومالية البلد لا تتحمل الهدر، علينا في هذه الحكومة ان نستعيد الثقة، ودفعنا اثمانا كبيرة جدا في السنتين والنصف الماضيتين في هذا المجال. وقال وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل: «هناك تصور اسمه ورقة سياسة قطاع الكهرباء، واكيد لو طبقنا ورقة سياسة الكهرباء، لم تكن تكلف مساهمة من وزارة المال 2100 مليار ليرة، كلفة الخطة كانت 1,2 مليار دولار، لو نفذناها كان لدينا كهرباء 24/24». الحريري: « هذه الحكومة قادرة، الانقسام الذي كان حاصلا في البلد انتهى ولا عودة اليه، كل هذه التكاليف بسبب انقسامنا السياسي في البلد، وخلال الاسابيع القليلة سيكون هناك اقرار لعدد من المشاريع في خصوص الكهرباء». ثم أعاد النائب فضل الله طرح سؤاله. وقال مكاري: «الاتفاق بين بري والحريري على ان تكون الجلسة ساعتين، لذلك سنرفع الجلسة»، وكانت الساعة تشير الى الأولى والثلث.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك