يمكن القول ان الجلسة الخامسة لمجلس الوزراء والمخصصة لدرس مشروع قانون الموازنة اختلفت نوعا ما عن الجلسات الاربع التي سبقتها حسب المعطيات التي توفرت لـ«اللواء» من حيث طريقة المناقشات التي جرت والتي قطعت ثلث الطريق كما كشفت مصادر وزارية، ولكنها لا زالت تحتاج الى عدد من الجلسات لاقرارها رغم التوافق الوزاري، وانطلاقا من ذلك قرر وزير المال علي حسن خليل عقد عدد من الاجتماعات واللقاءات والمشاورات المكوكية التحضيرية مع عدد من الوزراء صباح اليوم من اجل بحث بعض التفاصيل المتعلقة بموازنة بعض الوزارات وفي قوانين البرامج ولتسهيل النقاشات داخل مجلس الوزراء والذي سيعقد بعد ظهر اليوم لكي تكون الجلسة منتجة اكثر من اجل اقرارها في اسرع وقت ممكن.
ولفتت المصادر الى انه تمت امس مناقشة المشروع بندا بندا خصوصا بالنسبة الى الايرادات والنفقات، وتناول البحث ايضا موضوع تغطية كلفة السلسة والامور التي اقرت في مجلس النواب لا سيما المواد الاصلاحية.
ولم تستبعد المصادر عقد جلسات متتالية الاسبوع المقبل لاقرار المشروع واحالته الى مجلس النواب مع العلم ان هناك تضاربا في اراء الوزراء داخل المجلس حول موضوع فصل سلسلة الرتب والرواتب عن مشروع قانون الموازنة رغم اجماع الوزراء على حق الموظف بهذه السلسلة التي تبلغ كلفتها 1200 مليار ليرة.
وكشف مصدر وزاري اخر ان هناك تقدما بالنسبة لموضوع سلسلة الرتب والرواتب، واعتبر ان هناك مقاربة ايجابية للموضوع، واصفا النقاش بالهادىء والصحي والموضوعي والايجابي بما فيها المواضيع المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب والرسوم والضرائب والاصلاحات الضريبية وان كل وزير يعطي وجهة نظره بشكل واضح.
وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ترأس عند الساعة الرابعة والنصف من عصر امس في السراي الحكومي اجتماعا لمجلس الوزراء غاب عنه الوزراء: محمد كبارة، ايمن شقير وغطاس خوري وتم خلاله مواصلة دراسة مشروع الموازنة العامة.
بعد انتهاء الجلسة التي استمرت حتى الثامنة مساءً ادلى وزير الاعلام ملحم رياشي بالمعلومات الاتية: كما قلت في الجلسة السابقة، تابعنا اليوم (امس) مناقشة الموازنة في بنودها وسلسلة الرتب والرواتب وفي كل الملفات المدرجة ضمن الموازنة وقيد الادراج وأي نقطة حول هذا الموضوع. النقاش ايجابي جدا وهناك إصرار من مجلس الوزراء على حماية مالية الدولة من إيرادات ونفقات، كذلك حماية حقوق المواطنين من دون اي استثناء. الجلسة اليوم توقفت وهناك جلسة أخرى بعد ظهر الغد (اليوم).
سئل: اين أصبحت النقاشات، وهل تم البحث في الضرائب؟
أجاب: نحن نطلعكم على ما يحصل داخل الجلسة، وكل المواضيع هي قيد البحث، ورفاقنا المعلمين الذين يتظاهرون وهذا حقهم في النهاية، ولكن اعتقد انه في النهاية النتائج ستكون ايجابية، وهناك إصرار من مجلس الوزراء على دراسة مالية الدولة بشكل دقيق وتأمين الإيرادات لأي نفقات في المقابل، وتعرفون ان وضع الدولة ليس سهلا في هذا الظرف خصوصا بعد 12 سنة على عدم وجود موازنة، والأمر يحتاج الى طول بال وصبر وكل الأمور ستحل بإذن الله.
سئل: ما هي عدد الجلسات المتوقعة للانتهاء من مناقشة الموازنة؟
اجاب: أعتقد ان المناقشات لن تنتهي في جلسة الغد لأن النقاش طويل ولكنه علمي وايجابي جدا.
سئل: ما هي الإصلاحات في الموازنة؟
اجاب: أبشر الناس انه ستكون للبنان موازنة بعد 12 سنة اسمها موازنة وليس دفتر حسبة.
سئل: ما هو موضوع اجتماعك مع الرئيس الحريري بعد الجلسة؟
اجاب: عرضت له الملفات ومشاريع القوانين التي ارسلتها الى مجلس الوزراء والتي ستكون موضع نقاش في اول جلسة لمجلس الوزراء خارج الموازنة وتتعلق بحماية الجسم الاعلامي في لبنان، في الصحافة الورقية والمرئية والمسموعة، والتي تعيش بمجملها في تعثر، مع العلم ان الصحافة الورقية تعيش تعثرا استثنائيا ولكن الاعلام عامة يمر بمرحلة متعثرة أيضا ، ولا يوجد اي بلد ديمقراطي اذا لم يكن فيه اعلام حر ومحمي، وانا اسعى في هذا الموضوع وبكل جهد لتأمين كل الاعفاءات المناسبة من خلال مشاريع قوانين تقدمها الدولة الى وسائل الاعلام والى المحررين تباعا وفي الوقت نفسه. وهذا موضوع اخر نستطيع التفصيل فيه ولكن ليس هذا منبره.
سئل: ماذا عن التعيينات في تلفزيون لبنان؟
أجاب: من المؤكد انه سيكون هناك تعيينات لمجلس ادارة جديد لتلفزيون لبنان في اقرب فرصة، اذا لم تكن في نهاية الشهر الحالي سيكون ذلك خلال الاسابيع المقبلة والموضوع فيه بعض التفاصيل الدقيقة ونحن نحاول ان تكون هذه التعيينات شبيهة بمواصفات تشبه لبنان 2017 وتميزه وتميز التلفزيون.
وكان الرئيس الحريري استقبل بعد انتهاء الجلسة الوزير رياشي وعرض معه الملف الاعلامي.
مواقف وزارية
وزير المال علي حسن خليل اعلن بعد انتهاء الجلسة ان البحث تركز حول قوانين البرامج والمواد القانونية للسلسة وتم قطع شوط كبير، واعتبر ان البحث انطلق وباندفاعة كبيرة، مؤكدا ان النقاش لم يصل بعد الى موضوع فصل سلسلة الرتب والرواتب عن الموازنة كمادة قانونية رغم ان المجلس تطرق الى هذا الموضوع.
واعتبر الوزير جان اوغاسبيان ان هناك اصرارا على عدم تجاوز انفاق العام 2013، ولفت الى ان وزير المال سيسعى لايجاد حل بالنسبة لموضوع سلسلة الرتب والرواتب.
وقال الوزير سليم جريصاتي ردا على سؤال «نحن مع ذكر سلسلة الرتب والرواتب في الموازنة ولحظ تكلفتها، ومع ضرورة اجراء إصلاحات. واعلن ان البحث في الجلسة تناول موضوع الانفاق وليس موضوع الضرائب التي لم يتم بحثها بعد.
وأكد الوزير نهاد المشنوق عدم حسم موضوع فصل سلسلة الرتب والرواتب عن مشروع قانون الموازنة.