يلتقي ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بعد غد (الخميس) الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارة عمل إلى الولايات المتحدة، فيما أكّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارة اليابان أمس، الحاجة الماسة لتكثيف الجهود الدولية لحلّ القضايا والأزمات في الشرق الأوسط.
أكّد البيت الأبيض أنّ «ولي ولي العهد السعودي سيجتمع مع ترامب بعد غد (الخميس)»، بينما أفاد بيان للديوان الملكي أنّ «الأمير محمد (31 عاماً) وهو نجل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز توجّه صباح أمس إلى الولايات المتحدة على أن تبدأ لقاءاته الرسمية الخميس». وسيلتقي وزير الدفاع الذي يشغل أيضاً منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء، ترامب إلى جانب عدد من المسؤولين الآخرين، للبحث في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك»، وفق البيان.
والأمير محمد بن سلمان هو المسؤول السعودي الأرفع مستوى الذي يلتقي الرئيس الأميركي منذ تسلّمه منصبه في كانون الثاني الماضي خلفاً لباراك أوباما.
وينظر إلى محمد بن سلمان على أنّه أحد الوجوه الإصلاحية في المملكة المحافظة، خصوصاً بعدما أطلق عام 2015 خطة اقتصادية تنموية تحت عنوان «رؤية 2030» تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي المعتمد بشدة على النفط.
سلمان في اليابان
من جهته، أكّد الملك سلمان الحاجة الماسة لتكثيف الجهود الدولية لحلّ القضايا والأزمات في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وإنهاء الأزمتين السورية واليمنية.
وأوضح في كلمة له عقب جلسة المحادثات الرسمية التي جمعته ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أنّ «الأزمات التي شهدتها المنطقة لها أثر سلبي على الإستقرار والتنمية، وإعاقة نمو التجارة الدولية، وهي تهديد لضمان إمدادات الطاقة لدول العالم». وقال: «لقد أصبح الإرهاب يمثّل أكبر خطر على أمن الدول والشعوب، ونحن شركاء أساسيون في محاربته، كما أنّنا بحاجة إلى تضافر الجهود الدولية والعمل الجاد لتعميق مفاهيم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز روح التسامح والتعايش بين الشعوب».
كذلك، ألقى آبي كلمة رحّب فيها بسلمان في اليابان، ووصف الزيارة بالتاريخية، ومن شأنها تطوير وتعزيز العلاقات وتحقيق المزيد من الشراكة والاستثمار بين البلدين». وتطرّق للزيارات السابقة بين كبار المسؤولين في البلدين وما أثمرته من نتائج استراتيجية في مصلحة الشعبين.
بعد ذلك جرى بحث في العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات. كما تناولت المحادثات الرؤية المشتركة السعودية - اليابانية 2030، وأهدافها المستقبلية.
وفي السياق، إستقبل سلمان وزير الخارجية اليابانية فوميو كيشيدا، في مقرّ إقامته في طوكيو. وتمّ خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومستجّدات الأحداث الإقليمية والدولية.
منطقة إقتصادية
واتفقت كلّ من اليابان والسعودية، على إقامة منطقة اقتصادية خاصّة في المملكة لتنفيذ عشرات المشاريع المشتركة، وفق وكالة «كيودو» اليابانية، التي أضافت أنّ «التوصل إلى هذا الاتفاق تم خلال استقبال آبي لسلمان». وأكّدت أنّ «هذا الاتفاق يهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي، للحدّ من اعتماده على إيرادات النفط. إذ يشمل تنفيذ مشاريع مشتركة بين الشركات العامة والخاصة من كلا البلدين».
وكانت وكالة «جيجي» اليابانية ذكرت أنّ «طوكيو مستعدّة لتقديم المساعدة إلى السعودية في مجال تطوير البنية التحتية والرعاية الصحية والسياحة والطاقة المتجددة».
وتوقّع السفير السعودي لدى اليابان، أحمد البراك، أن يوقع الملك السعودي ورئيس الوزراء الياباني 5 مذكّرات تفاهم، في مقدّمتها المشروع التنفيذي للرؤية السعودية اليابانية 2030».
ووصل الملك سلمان، أمس الأول، إلى طوكيو، في أول زيارة لعاهل سعودي إلى اليابان منذ أكثر من 5 عقود ضمن جولة آسيوية. ومن المقرّر أن يلتقي اليوم (الثلثاء) أيضاً خلال الزيارة التي تستمر 3 أيام الإمبراطور الياباني أكيهيتو.
وتعد زيارة الملك الأولى التي يقوم بها عاهل سعودي إلى اليابان منذ الزيارة التي قام بها الملك فيصل، العام 1971، فيما زار الملك سلمان اليابان، العام 2014، عندما كان ولياً للعهد.
وتشمل الجولة الآسيوية التي بدأها سلمان الشهر الماضي، كلا من ماليزيا وإندونيسيا وسلطنة بروناي دار السلام، واليابان، والصين، والمالديف، والأردن.
روحاني - بوتين
من جهة أخرى، أفاد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أنّ «تحضيرات جارية للقاء يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني»، موضحاً أنّ «محادثات ستجرى بين الرئيسين الروسي والإيراني خلال زيارة لروحاني إلى موسكو محددة في 28 آذار». ولفت إلى أنّ «هذه الاتصالات يتم التحضير لها. وسنصدر إعلاناً في هذا الخصوص. فعلاً هذه الاتصالات تجرى استعدادات في شأنها».
إيرانياً، أعلن التيار الإصلاحي في إيران دعمه للتيار المعتدل لدعم ترشيح روحاني للإنتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 19 أيار المقبل، وسط تخوّف من «هندسة الإنتخابات» من خلال تدخّل المرشد الأعلى و«الحرس الثوري» والتيار المتشدد الذي يهيمن على القضاء والمؤسّسات المشرفة على الانتخابات كمجلس صيانة الدستور، كما حدث في انتخابات سابقة.
وقال محمد رضا عارف، رئيس المجلس الأعلى للسياسات في التيار الإصلاحي عقب اجتماع للأحزاب الإصلاحية، إنّ «الإصلاحيين حسموا خيارهم بدعم روحاني على أمل فوزه بولاية ثانية». وأضاف عارف وهو وزير إصلاحي سابق ويرأس تكتل الإصلاحيين في مجلس الشورى (البرلمان الإيراني)، والذي انسحب في الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2013 لمصلحة حسن روحاني، أنّ «قرار تجديد الدعم لروحاني جاء بعد سلسلة من الاجتماعات المستمرة التي عقدت طوال الفترة الماضية».
إلى ذلك، يتحدّث قريبون من «الحركة الخضراء» المعارضة داخل إيران عن وجود خطة وضعها مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي للإنتخابات الرئاسية تهدف إلى ما أسموه «هندسة الانتخابات»، من خلال دفع 7 أو 8 من مرشّحي التيار المتشدّد للانتخابات على أساس نفوذهم في مناطقهم لتقليل حظوظ روحاني في هذه الانتخابات، أو على أقل تقدير دفع الانتخابات للجولة الثانية». (وكالات)