تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأمم المتحدة: سوريا غرفة للتعذيب

Lebanon 24
14-03-2017 | 19:19
A-
A+
الأمم المتحدة: سوريا غرفة للتعذيب<br/>
الأمم المتحدة: سوريا غرفة للتعذيب<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وجهت الأمم المتحدة ضربة مزدوجة إلى نظام الأسد أمس، باعتبار أن سوريا وبسبب المعتقلات المنتشرة فيها حيث تمارس أبشع ألوان التعذيب الوحشي باتت كلها غرفة للتعذيب، حسب تصريح المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين، فيما اتهمت لجنة التحقيق حول سوريا نظام الأسد بقصف نبع عين الفيجة وهو خزان المياه الرئيسي الذي يزود العاصمة دمشق بالمياه، واعتبرت أن تلك الهجمات جريمة حرب. فقد اعتبر الأمير زيد أن سوريا بأسرها تحولت الى «غرفة تعذيب»، معتبراً أن النزاع الذي دخل عامه السابع يُعد «الكارثة الأسوأ من صنع البشر» منذ الحرب العالمية الثانية. وقال الحسين خلال نقاش على مستوى رفيع حول سوريا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة «اليوم، تحول البلد بمعنى آخر إلى غرفة تعذيب، قُل إلى مكان للرعب الوحشي وعدم الإنصاف المطلق». وأضاف أن النزاع الذي يدخل في هذا الأسبوع عامه السابع يُشكل «الكارثة الأسوأ من صنع البشر التي يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية». وتابع قائلاً «لقد انطلقت شرارة الصراع بأسره هذا المد والجزر المهول من إراقة الدماء والأعمال الوحشية، بارتكاب أعمال تعذيب»، مشيراً الى «أعمال الاعتقال والتعذيب التي ارتكبها مسؤولون أمنيون بحق مجموعة من الأطفال في درعا قاموا بكتابة شعارات مناهضة للحكومة على جدران إحدى المدارس». وقال انه «فيما تفاقمت الاحتجاجات، هاجمت الحكومة شعبها وشنَّت حرباً ضده، الأمر الذي أطلق تحركات المتمردين وأجج نفوس المتطرفين المتقدة بالعنف وأسس لمرحلة قوامها حرب إقليمية وبالوكالة». واتهم محققون من الأمم المتحدة في شباط 2016 نظام دمشق بـ«ابادة» معتقلين. وتحدث عدد من ضحايا التعذيب والناشطين السوريين خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان الخاصة بسوريا، بينهم الناشط الحقوقي البارز مازن درويش الذي أمضى أكثر من ثلاثة أعوام في المعتقل. وأشار إلى استمرار موت مدنيين بينهم نساء وأطفال بسبب تعرضهم للتعذيب في سجون النظام السوري. وأشار المفوض السامي إلى أنه «حتى الدعوات اليائسة التي أطلقها سكان حلب في العام الماضي لم تؤثر في قادة العالم الذين قد يساعد نفوذهم على التوحد من أجل وضع حد للقتال». وقال «ساهم استخدام حق النقض مراراً وتكراراً في تراجع الآمال بوضع حد لهذه المجزرة، وبإحالة الجرائم الدولية المزعومة إلى المحكمة الجنائية الدولية»، في إشارة إلى استخدام روسيا المتكرر للفيتو. إلا أنه رحب بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول الماضي قراراً لتشكيل لجنة تحقيق تجمع وتحلل الأدلة بشأن جرائم الحرب المُرتكبة في سوريا مما «يعزز الأسس لاتخاذ الإجراءات الجنائية بحق مرتكبي الجرائم من الأفراد». وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا إن القوات الجوية السورية قصفت عن عمد مصادر للمياه في كانون الأول الماضي في جريمة حرب أدت لقطع المياه عن 5.5 ملايين شخص في العاصمة دمشق ومحيطها. وأضافت أنها لم تعثر على أدلة على تعمد الجماعات المسلحة تلويث أو تدمير إمدادات المياه مثلما زعمت الحكومة السورية في ذلك الوقت. وسيطر مقاتلو المعارضة على ينابيع المياه في وادي بردى شمال غربي دمشق منذ 2012 وتعرضوا لهجوم كبير من قوات الحكومة السورية وحلفائها على الرغم من اتفاق لوقف إطلاق النار. وانسحب مقاتلو المعارضة في نهاية كانون الثاني الماضي. وقالت اللجنة التي يقودها المحقق البرازيلي باولو بينيرو إنه لا توجد تقارير عن معاناة أشخاص من تلوث للمياه في أو قبل 23 كانون الأول الماضي عندما استهدفت القوات الجوية السورية عين الفيجة بضربتين جويتين على الأقل. وجاء في تقرير اللجنة «على الرغم من أن وجود مقاتلي الجماعات المسلحة عند النبع يمثل هدفاً عسكرياً، فإن الضرر الشديد الذي لحق بالنبع كان له تأثير مدمر على أكثر من خمسة ملايين مدني في مناطق تسيطر عليها الحكومة أو المعارضة والذين حُرموا من المياه الصالحة للشرب بصفة منتظمة لأكثر من شهر». ولم يعقب السفير السوري حسام علاء بشكل مباشر على الهجوم أثناء مناقشة في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، لكنه قال إن حكومته ترفض الاتهامات بأنها هاجمت مدنيين أو مرافق للبنية التحتية المدنية. وقال التقرير إن الهجوم كان إحدى جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الحكومية السورية. وفي واقعة منفصلة قال التقرير إن طائرة سوخوي-22 أسقطت أربع قنابل على مجمع للمدارس في منطقة تسيطر عليها قوات المعارضة في تشرين الأول الماضي. وأضاف أنه مع وصول موظفي الإغاثة أسقطت طائرة سوخوي أخرى أربع قنابل أيضاً. وفي المجمل قتل 21 طفلاً و15 بالغاً وأصيب 114 آخرون. وذكر التقرير أن روسيا، حليفة سوريا، أنكرت وقوع الهجوم لكن أدلة من شهود وصوراً فوتوغرافية وصوراً التقطتها أقمار صناعية وشظايا قنابل أكدت تورط الحكومة السورية. وقال التقرير «توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن سلاح الجو السوري استهدف عن عمد مجمع المدارس في حاس». وقال التقرير أيضاً إنه في أول شباط الماضي قصفت طائرات على الأغلب سورية أو روسية، مركز الهلال الأحمر العربي السوري في بلدة إدلب الموجود منذ وقت طويل والمعروف بعلاماته المميزة. وأضاف أنه في سلسلة جرائم حرب، فإن أنماط الهجمات تشير أيضاً بقوة إلى أن قوات مؤيدة للحكومة استهدفت بطريقة ممنهجة منشآت طبية. ويغطي التقرير الفترة من 21 تموز 2016 إلى 28 شباط هذا العام. وجاء نشر التقرير بعد أقل من أسبوعين من قول اللجنة إن طائرات الحكومة السورية قصفت عن عمد قافلة إنسانية فقتلت 14 موظف إغاثة في أيلول من العام الماضي. ووثقت اللجنة أيضاً استخدام القوات الحكومية وقوات موالية لها غاز الكلور القاتل في مناسبات عدة في ضواحي دمشق وفي محافظة إدلب. وذكر تقرير اللجنة أنه لا يوجد دليل على تورط روسي في هجمات الكلور. وأورد التقرير أيضاً قائمة بفظائع ارتكبها تنظيم «داعش» والجماعة المعروفة سابقاً باسم جبهة النصرة وهما جماعتان مدرجتان في قائمة الأمم المتحدة للجماعات الإرهابية. وفي السياسة، استمرت الخلافات بين الوفود المشاركة خلال الجلسات التشاورية المغلقة في مفاوضات آستانة 3 حول سوريا وسط أنباء عن إمكانية تمديدها لاحتمال وصول وفد المعارضة السورية المسلحة المقاطعة للمفاوضات. وقال مراسل «الجزيرة» عمر خشرم إن لقاءات ثنائية وثلاثية عدة جرت بين الوفود المشاركة في هذه المفاوضات، من دون أن تتفق الأطراف على موعد الجلسة الرئيسية ومواضيعها بسبب وجود خلافات كبيرة في وجهات النظر. وأضاف أن كل طرف له أهداف معينة يريد أن تحظى بالأولوية في البحث خلال الاجتماع، إذ يدافع الوفد التركي عن مطالب المعارضة السورية المسلحة، ويريد خطوات جدية لوقف إطلاق النار وآليات فعالة لمراقبة مدى الالتزام به، والوقف الفوري للقصف ووقف سياسة التهجير. ويُصر الجانب الروسي على مناقشة العملية السياسية ومستقبل الوضع السياسي في سوريا لا سيما موضوع الدستور السوري الجديد الذي جرى بحثه خلال لقاء الوفد الروسي ووفد النظام، والذي تم خلاله الاتفاق على تشكيل لجنة لمتابعة الموضوع. وأضاف المراسل أنه من المتوقع أن تستمر هذه اللقاءات التمهيدية صباح الأربعاء باعتبار أنه لم يُعلن لحد الآن أي برنامج عمل، كما أن الجانب الكازاخي المستضيف للمفاوضات يتحدث عن احتمال حضور المعارضة المسلحة في جلسات الأربعاء. وقال رئيس وفد قوى الثورة العسكري محمد علوش إن الوفد علق مشاركته في جولة مفاوضات أستانة، لأنها كانت مرهونة بإنجازات على الأرض بما فيها وقف إطلاق النار ووقف عمليات التهجير، لكن النظام يفعل العكس تماماً. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي، على هامش لقاء مع نظيره الكونغولي في موسكو، إن ديبلوماسيين وعسكريين من روسيا يـُجرون محادثات مع نظرائهم الأتراك وممثلين عن المعارضة السورية المسلحة من أجل حلحلة نقاط الخلاف التي حالت دون وصول وفد المعارضة إلى أستانة. كما وصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف المحادثات بأنها معقدة للغاية، وأضاف «أحياناً يكون الوضع في هذه المحادثات معقداً للغاية بسبب اختلافات كبيرة في أساليب مختلف البلدان». (أ ف ب، رويترز، الجزيرة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك