يعرض دونالد ترامب اليوم ميزانية 2018 وهي أول ميزانية في عهده في وثيقة لا يمكن ان تمر كما هي حاليا لكنها تكشف بالارقام رؤيته السياسية التي تعطي الاولوية المطلقة للدفاع وتخفض بشكل كبير نفقات الدبلوماسية والبيئة.
ودشن الاعلان عن الوثيقة صباح امس بداية معركة طويلة مع الكونغرس الذي لديه الكلمة العليا في المجال المالي. ومع ان الجمهوريين يسيطرون على غرفتي الكونغرس فان الغالبية والرئيس ليسوا متفقين بشأن كافة التوجهات السياسية.
وكان ترامب اعطى مؤشرات عن توجهه قبل اسبوعين حين اقترح «زيادة تاريخية» في نفقات وزارة الدفاع قيمتها 54 مليار دولار اي بنحو 10 بالمئة، مقابل خفض بالقيمة ذاتها لمجمل النفقات غير العسكرية.
ويتوقع ان يكون اول المتضررين وزارة الخارجية القوية ووكالة حماية البيئة.
وتشير معلومات صحافية الى خفض ميزانية الخارجية بثلث قيمتها الحالية وبالربع بالنسبة لوكالة حماية البيئة في ميزانية 2018 التي تبدأ في الاول من تشرين الاول 2017.
كما اشير بوضوح الى خفض نفقات المساعدة الدولية ودعم العديد من برامج الامم المتحدة.
ومع نسبة 3،3 بالمئة من الناتج الاجمالي (اي نحو 600 مليار دولار)، تبقى النفقات العسكرية الاميركية الاكبر في العالم.
وندد جون يارموث النائب الديمقراطي عن كنتاكي مسبقا امس بميزانية اقيمت على «اقتطاعات قاسية في العديد من البرامج التي تحمي الاميركيين، سواء البيئة او الصحة».
واضاف: «مع هذه الادارة من الصعب معرفة ما هو خداع كامل وما يجب أخذه مأخذ الجد».
وعشية بدء تطبيق مرسوم الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجديد حول الهجرة جرت امس معركة قضائية بين محامين امام قاض قد يأمر بتعليق مؤقت للمرسوم.
وعقدت هذه الجلسة الحاسمة في المحكمة الاتحادية بغرينبيلت المدينة الواقعة في ميريلاند في شرق الولايات المتحدة. وبعد نحو 90 دقيقة من النقاش، قال القاضي تيودور شوانغ انه يأمل في التمكن من اصدار قراره خلال النهار.
ومن المقرر ان تنظم جلستان اضافيتان واحدة امام قاض في هاواي والثانية في سياتل على الساحل الغربي. ورفع الشكوى الى القاضي شوانغ تحالف منظمات للدفاع عن الحريات واللاجئين بينهم منظمة «الاتحاد الاميركي للحريات المدنية» القوية التي اكدت ان المرسوم يستهدف بشكل تمييزي المسلمين.
وقال محامي المنظمة عمر جودت «في تفكير (ترامب) يشكل الخطر المرتبط بالمسلمين والخطر المرتبط باللاجئين الخطر ذاته».
ورد جيفري وول محامي الحكومة قائلا ان المرسوم الجديد الذي ازيلت منه العناصر التي كانت موضع الاحتجاج الاشد في نسخته الاولى، «لا ينطوي على اي تمييز بين الاديان».
وعند سؤاله عن تغريدات ترامب الذي كان وعد خلال الحملة الانتخابية بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة قال المحامي أنه هناك «فرق بين الرئيس والمرشح».
ويرى ترامب انه من الضروري اغلاق الحدود الاميركية موقتا امام كافة اللاجئين في العالم وتعليق منح تأشيرات لمدة 90 يوما لمواطني ايران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن.
وهذا الاجراء الذي لم يعد يشمل العراق، ويعفي حاملي التأشيرات والبطاقات الخضراء، خفف بالنسبة الى المرسوم الاول الذي تم تبنيه في 27 كانون الثاني 2017.
وكانت تدابير المرسوم الاول اشاعت حالة من الفوضى في المطارات وردود فعل منددة في الخارج قبل تعطيل تنفيذه في الثالث من شباط 2017.
وسيستمع قاضي سياتل جيمس روبارت الذي اصدر قرار تعليق المرسوم الاول، مجددا الى الطرفين .
وفي الايام الاخيرة دافع الرئيس ترامب وابرز وزرائه- ريكس تيلرسون (الخارجية) وجيف سيشنز (العدل) ون كيلي (الامن الداخلي) عن مرسوم ذي أهمية «حيوية» بالنسبة الى الامن القومي حيال تهديدات متزايدة على حد قولهم. لكن المعارضين للمرسوم غير مقتنعين بهذه الحاجة الملحة.
ومنذ اعتداءات 11 ايلول 2001 ارتكبت اخطر الهجمات في الولايات المتحدة اما من قبل اميركيين او من قبل مواطنين من غير الدول المعنية بالمرسوم.
ويؤكد منتقدو النص ان عواقب سلبية جدا ستترتب عنه في قطاعي التعليم والاعمال خصوصا على الشركات المتخصصة في التكنولوجيا الحديثة.
ومن المقرر ان يبدأ تطبيق المرسوم الجديد امس.
وحتى ذلك الموعد واضافة الى القاضي شوانغ سيكون بامكان قاضيين اتحاديين آخرين احدهما روبارت، وقف تنفيذ المرسوم كليا او جزئيا. اما جزر هاواي حيث الغالبية العظمى من السكان من اصل اجنبي، فالولاية تقاضي الحكومة.
واخيرا في واشنطن المعقل الديموقراطي الذي يشكل واجهة البلاد على المحيط الهادىء، ستدافع هذه الولاية مجددا الاربعاء عن موقفها امام القاضي روبارت وانضمت اليها خمس ولايات اخرى.
وامس ،وجه مسؤول أمني بارز في البيت الابيض تحذيراً للاشخاص الذين يقفون وراء تسريب المعلومات المصنفة سرية ووصفهم بأنهم «أعداء» للولايات المتحدة.
وقال توماس بوسيرت مساعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب لشؤون الامن الداخلي ومكافحة الإرهاب أن الإدارة «لن تتهاون» مع أي شخص يسرب معلومات من داخلها لأي سبب كان.
وقال في مؤتمر امني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن «يجب أن نكتشف الأشخاص الذين يفعلون ذلك ومحاسبتهم وأن لا نتهاون في الامر».
وأضاف ان الأشخاص الذين قاموا بذلك سابقا مثل ادوارد سنودن وغيره هم «اعداء اشداء لدولتنا.
يجب اعتقالهم ومعاقبتهم».
(ا.ف.ب – رويترز)