تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«عاصفة الجنوب» تهب باتجاه دمشق

Lebanon 24
25-06-2015 | 23:52
A-
A+
«عاصفة الجنوب» تهب باتجاه دمشق
«عاصفة الجنوب» تهب باتجاه دمشق photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حقق «الجيش الحر» في أول أيام «عاصفة الجنوب» انجازات ميدانية في سياق هدف تحرير مدينة درعا وتطهيرها بالكامل من المعاقل الأمنية والمراكز العسكرية المتبقية لقوات النظام، إضافة لتحرير القرى المحيطة بالمدينة التي لا تزال تحت سيطرة النظام، وفي مرحلة ثانية، فتح الطريق نحو ريف دمشق الغربي الذي تحاصره قوات نظام بشار الأسد، كمقدمة لتحرير العاصمة نفسها. ومنذ الرماية الأولى للثوار، فجر أمس، عاشت قوات النظام حالة من التوتر والفوضى داخل مراكزها المستهدفة في المدينة وتحدثت مصادر متعددة عن هرب مجموعات من الجنود الى خارج المدينة بعدما سقط العشرات من قوات النظام من ضمنهم ضابط برتبة عالية، قتلى. وقد أعلن البيان رقم 4 لغرفة عمليات «عاصفة الجنوب»، مساء أمس، تحرير بناء رسلان بعد معركة شرسة خاضتها فصائل الثوار ضد قوات النظام بالقرب من المشفى الوطني، ويعد المبنى هذا من الأبنية التي يتمركز عليها قناصو النظام الذين يقومون بقتل المدنيين بشكل دائم. وقبله أعلن البيان رقم 3 السيطرة على حاجز السرو بالقرب من بلدة عتمان، والذي يعتبر من أهم قلاع النظام الكائنة عند بوابة درعا الشمالية. وفي البيان رقم 2 تم إعلان طريق دمشق درعا منطقة عسكرية، وهو إجراء تكتيكي يهدف لقطع طريق الامداد الوحيد من جهة الشمال عن قوات النظام المتواجدة داخل المدينة. كما كان الثوار قد أعلنوا تحرير مشفى درعا الوطني، وفرع حزب البعث، واختراق عدة نقاط لقوات النظام داخل المدينة. وذكر ناشطون أن الثوار قتلوا قائد عمليات فرقة المغاوير في جيش النظام العميد الركن شاهين صافي الأحمد خلال الاشتباكات داخل مدينة درعا، مع مجموعة من العناصر. وأعلنت صفحة «عاصفة الجنوب« على «الفايسبوك« أن الفصائل المشاركة في المعركة توقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام بعد استهداف غزير ومكثف للمراكز الأمنية في درعا المدينة. وجاء الهجوم من عدة محاور في وقت واحد، منها محور مخيم درعا الذي يهدف للسيطرة على مبنى المخابرات الجوية، ومحور درعا البلد الي يعتبر خط الهجوم ضد حي المنشية، إضافة لمحور طريق السد الذي يهدف لضرب المراكز الرئيسية من أبنية تتحصف فيها القوات النظامية في حي السحاري. كما اندلعت المواجهات في المحور الشرقي في خطوة تهدف للسيطرة على الأمن الجنائي وعلى مبنى أمن الدولة. ومن جهته، أقدم النظام على استهداف أحياء درعا البلد وطريق السد والمخيم والقرى المحيطة بأكثر من 60 برميلاً متفجراً، حتى ظهر أمس. ويذكر أن البيان رقم 1 كان قد أعلن عن انطلاق المعركة التي يشارك فيها نحو 51 فصيلاً، واعدا باستمرار المعركة «حتى تحرير آخر شبر محتل في درعا واجتثاث جذور البغي واسترداد إرادة الشعب للمرافق والمؤسسات». وذكر مصدر في درعا أن المعركة استهلت بهجوم يعتبر الأعنف الذي تشهده المدينة، وبدأ بقصف صاروخي ومدفعي كثيف ليمهد الطريق أمام قوات المشاة المتأهبة لخوض حرب الشوارع ضد مواقع قوات النظام المتحصنة في منطقة الملعب البلدي ومبنى المخابرات الجوية والمشفى الوطني. وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمعركة عاصفة الجنوب بأنها فيما لو كتب لها النجاح ستنهي تواجد النظام لتعلن جنوب محافظة درعا خالياً بشكل كامل من قوات النظام. أما الهدف المعنوي فيكمن في إعلان مدينة درعا محررة، وهي مركز المحافظة، على غرار ما حدث في إدلب. الأمر الذي سيقدم جرعة كبيرة من الدعم المعنوي لمقاتلي حوران الذين يبدو أنهم سيكملون طريق التحرير باتجاه إزرع والخربة غزالة والصنمين قبل دق أبواب دمشق. وتأتي معركة عاصفة الجنوب في هذا الوقت بالذات كخطوة تكتيكية منطقية في سلسلة الحروب التي تخوضها فصائل حوران وعلى رأسها الجبهة الجنوبية، التي حققت حتى الآن باقة من الانتصارات الاستراتيجية في كل من بصرى الشام واللواء 52 ونحجت في إخراج مطار الثعلة الحربي عن الخدمة وتمكنت من دحر قوات النظام وميليشيات «الحرس الثوري« الإيراني و«حزب الله« في بصرى الحرير، حين حاولت فتح طريق السويداء إزرع لدعم القوات النظامية المتمركزة في قطاعات الفرقة الخامسة. وبذلك تكون فصائل «الجيش الحر« في درعا قد قطعت أوصال القوات المتواجدة في المحافظة ولم يبق لمقاتليها سوى تحرير مدينتهم التي انطلقت منها الشرارة الأولى للثورة، قبل التوجه لتحرير إزرع وخربة غزالة وتحرير الصنمين التي تعتبر بوابة الزحف إلى دمشق. وليس من الغريب أن تعتبر معركة تحرير محافظة درعا بالكامل واحدة من أهم المعارك التي يخوضها الثوار ضد قوات النظام، فتحريرها هو أكثر ضربة موجعة يتلقاها النظام خلال أعوام الثورة الأربعة، لما لتحريرها من أبعاد وتبعات تتجاوز حدود المدينة. فمن الناحية العسكرية، تأتي أهمية تحرير درعا، كمحافظة، لاحتوائها على أربع فرق هي: الفرقة 15 قوات خاصة، والفرقة الخامسة، والفرقة التاسعة، والفرقة الثالثة، ما يعني سقوط أول فيالق النظام بيد الثوار، على اعتبار أن الفرق المذكورة تشكل الفيلق الأول في جيش النظام المؤلف من ثلاثة فيالق فقط، أي بشكل أو بآخر، انتقال عمليات التحرير على المستوى العسكري من الكتائب والأولوية، إلى الفرق والفيالق. أما من الناحية الجغرافية، فإن أهم ما في تحرير درعا أنه يمثل إعلانا لتحرير أولى المحافظات السورية الملاصقة لدمشق، ما يعني بشكل فعلي خطوة جديدة باتجاه نقل المعارك إلى العاصمة دمشق، خاصة وأن معركة «عاصفة الجنوب« الهادفة لتحرير درعا تتزامن مع معركة «نصرة لحرائرنا» التي تهدف إلى تحرير ما تبقى من مدينة القنيطرة المحاذية للعاصمة من الجهة الجنوبية الغربية، وبالتالي فتح الطريق أمام بدء المعارك لاستعادة مناطق دمشق الجنوبية من جهة درعا، وهي المناطق التي تعد أكبر معاقل قوات «الحرس الثوري« الايراني و«حزب الله« والميليشيات الشيعية المتمركزة في مقام السيدة زينب جنوبي العاصمة. كما أن نجاح الثوار في تحرير محافظة درعا بالكامل يحمل تبعات ونتائج تتعدى حدود درعا، كون عمليه التحرير ستساهم إلى حد بعيد في تسهيل فتح معارك كسر حصار الغوطة الغربية (داريا ـ المعضمية) من جهة القنيطرة، كما ستنعكس نتائج تحرير درعا بشكل مباشر على معارك تحرير القطع العسكرية في مدينة السويداء خاصة مطاري الثعلة وبلي، على اعتبار أن تحرير درعا بالكامل يجعل طريق امداد النظام الوحيد إلى السويداء والذي يمر عبر بلدة نجها بريف دمشق الجنوبي تحت مرمى الثوار. أما الأهم في عملية تحرير درعا ككل، إن تمت، فإنها تزيد من خنق نظام الأسد بالضغط على رئته في دمشق، لاسيما بعد تحرير مدينة إدلب والضغط على رئته في الساحل مسقط رأس الأسد وخزان شبيحته. ويشار إلى قوات النظام لا تسيطر سوى على 30 في المئة من مساحة محافظة درعا بالكامل، ويتركز وجودها بشكل رئيسي في ثلاث جبهات رئيسية هي: جبهة ازرع وخربة غزالة، وجبهة الصنمين، وجبهة درعا المدينة وهي الجبهة التي أطلقت تشكيلات الجبهة الجنوبية مساء أول من أمس معركة «عاصفة الجنوب» لتحريرها، ما يعني أنه في حال نجاح المعركة فإن النظام ينحصر وجوده في جبهتين فقط.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك