قصفت طائرات حربية إسرائيلية أهدافاً عدة في سوريا فجر الجمعة، ما دفع بالجيش السوري الى الرد بإطلاق صواريخ أرض – جو سقطت شظايا منها في الأردن، في حادث يُعتبر الأكثر خطورة بين البلدين منذ بدء النزاع في سوريا قبل ستة أعوام.
وأكد الجيشان السوري والإسرائيلي وقوع الغارة الإسرائيلية والرد السوري عليها. وقال الجيش السوري إنها استهدفت موقعاً عسكرياً قرب تدمر في وسط البلاد، وإنه أسقط طائرة إسرائيلية وأصاب أخرى، الأمر الذي نفته إسرائيل.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الغارة على سوريا استهدفت أسلحة «متطورة» كانت ستُنقل الى «حزب الله»، مؤكداً أن هذا النوع من الضربات سيتواصل.
وصرح نتنياهو للتلفزيون «حين نرصد محاولات نقل أسلحة متطورة الى «حزب الله» ونتلقى معلومات من أجهزة استخبارات في هذا المعنى فإننا نتحرك لمنعها».
وكانت وزارة الخارجية الروسية استدعت السفير الإسرائيلي في موسكو وطالبته بإيضاحات تتعلق بالقصف الإسرائيلي لمواقع في سوريا.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته الحربية قصفت أهدافاً عدة في سوريا وأنه اعترض صاروخاً أطلق من سوريا رداً على الغارة. وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية الى أن منظومة الصواريخ الإسرائيلية اعترضت صاروخاً مضاداً للطيران شمال القدس.
وتحدث صحافيون فلسطينيون فجراً على مواقع التواصل الاجتماعي عن سماع دوي هز مدينة القدس ومناطق في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الغارة استهدفت شحنة صواريخ استراتيجية كانت في طريقها من سوريا الى «حزب الله» في لبنان عبر منطقة القلمون.
وفي المقابل نقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن مصادر في سوريا قولها إن «الطيران الإسرائيلي استهدف أهدافاً في القلمون الغربي»، مشيرين الى أن طائرات إسرائيلية عدة شوهدت وهي تجوب الأجواء فجراً.
وقال العقيد إياد بركات من الجيش السوري الحر للوكالة: «يُعتقد أن الشحنات التي تُنقل عبر القلمون هي شحنات قادمة من العراق، وليست من داخل الأراضي السورية، حيث رصدت مصادر عسكرية تابعة للمعارضة السورية خلال الشهرين الأخيرين تحرك العديد من الشاحنات من الأراضي العراقية باتجاه القلمون مروراً بتدمر وريف دير الزور، تحرسها قوات عسكرية، من دون أن يُعرف محتواها، ومن دون أن يتم اعتراضها من قبل أي سلاح طيران يُغطي المنطقة». ومن القدس المحتلة (حسن مواسي)، قال موقع صحيفة «يديعوت أحرنوت» إنّ الجيش السوري أطلق صواريخ «سام 5» مضادة للطائرات نحو الطائرات الإسرائيليّة التي كانت في طريقها نحو إسرائيل بعد شنّها غارات استهدفت شحنات أسلحة متطورة لـ«حزب الله».
وأشار المصدر إلى أنّ قيادة الجيش الإسرائيليّ أمرت بإطلاق صواريخ من نوع «حيتس2» و«حيتس 3» تجاه الصواريخ السوريّة لاعتراضها، مبينةً أنّ ما سقط داخل الأراضي الإسرائيليّة وقرية عنبا الواقعة في الجانب الأردني للأغوار هي بقايا متناثرة من الصواريخ.
وفي دمشق، جاء في بيان للجيش السوري نقلته وكالة أنباء «سانا» الرسمية «أقدمت أربع طائرات للعدو الإسرائيلي عند الساعة 2:40 فجر اليوم (أمس) على اختراق مجالنا الجوي فى منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية واستهدفت أحد المواقع العسكرية على اتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي».
وأضاف الجيش السوري «تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار».
ورأى محللون إسرائيليون أن الرد السوري «يعتبر تحولاً كبيراً في سياسة (الرئيس السوري بشار) الأسد».
في عمان، صرح مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن «شظايا صواريخ» سقطت فجراً على بعض القرى في محافظة إربد وفي غور الصافي وفي مناطق خالية من دون أن توقع إصابات، مشيراً الى أنها ناتجة عن «اعتراض صواريخ إسرائيلية لصواريخ أطلقت من داخل الأراضي السورية باتجاه بعض المواقع والقواعد الإسرائيلية».
(أ ف ب، العربية.نت، آكي، «المستقبل»)