بالتنسيق مع المعارك العنيفة التي يخوضها الثوار للحفاظ على النقاط التي استطاعوا التقدم إليها شرق العاصمة دمشق، فتحت فصائل معارضة أخرى معركة شرسة شمالاً في جبهة حماة حيث استطاعت التقدم إلى مسافة 3 كيلومترات من المدينة وقطعت طرق الإمداد من حلب وإليها.
وفي حدثين ميدانيين بارزين كذلك، أطلقت المعارضة 25 صاروخاً من نوع «غراد» باتجاه قاعدة حميميم العسكرية الروسية، وقام الأميركيون بإنزال مشترك مع قوات سوريا الديموقراطية شرق الرقة للسيطرة على سد الفرات في منــطقة الــطبقة وقطعوا الطريق بين الرقة وحلب.
فقد ذكر المرصد السوري أن جماعات المعارضة المسلحة تقدمت لتصبح على مسافة أربعة كيلومترات من مدينة حماة الخاضعة لسيطرة النظام السوري في هجوم كبير في منطقة غرب سوريا. وكانت فصائل معارضة سورية أعلنت السيطرة على تلة الصفوح وقرية الشير في حماة.
وسيطرت الفصائل في وقت سابق على قرية معردس بعد صوران في ريف حماة الشمالي ضمن حملتها الموسعة ضد مواقع قوات النظام. كما استهدف فصيل «جيش النصر» مطار حماة العسكري بصواريخ «غراد»، مؤكداً تدمير طائرتين حربيتين داخل المطار، فيما نفذت «هيئة تحرير الشام» هجومين انتحاريين بسيارتين ملغمتين قرب بلدة صوران في الريف الشمالي لحماة.
وانضم إلى العملية العسكرية الخاصة بحماة الجيش السوري الحر الذي كان قد وافق على الهدنة التي أبرمت بوساطة روسيا وتركيا في كانون الأول الماضي، مما يسلط الضوء على الآفاق القاتمة للجولة الجديدة من محادثات السلام المقرر أن تجري في جنيف التي قال المبعوث الدولي ستفان دي ميستورا إن الأحداث الميدانية الجارية في سوريا ستؤثر عليها، وصرح عن أمله بأن تؤثر بشكل إيجابي وأن يشعر كل طرف بضرورة وأهمية الحل السياسي.
وقال قائد عسكري من المعارضة إن المقاتلين يعتزمون فتح مزيد من الجبهات بعد جبهتي دمشق وحماة. وقال أحد قادة قوات الجيش الحر إن الهجوم الذي بدأ الثلاثاء كان معداً له من قبل.
ويأتي التصعيد في محافظة حماة بعد أن شن مقاتلو المعارضة من الغوطة الشرقية هجومين على مناطق تسيطر عليها الحكومة في جوبر في دمشق.
وقالت وسائل الإعلام السورية الرسمية إن الجيش يخوض اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة في شمال جوبر، مشيرة إلى أن القوات الجوية تقصف مواقع المقاتلين وخطوط إمدادهم في المنطقة.
وقال قائد معارض إن الهجوم على حماة تم تنسيقه مع الهجوم على دمشق، وأضاف أن هجمات لاحقة ستستهدف «عدداً من المناطق الأخرى».
وفي سياق مقارب، استهدف الثوار مطار حميميم العسكري الواقع تحت سيطرة الجيش الروسي بـ25 صاروخاً بعيد المدى من نوع «غراد»، في حين شن طيران الاحتلال الروسي غارات جوية عدة على مناطق المدنيين في ريف حماة الشمالي والشرقي حسبما صرح ناشطون محليون.
روسياً كذلك، ذكرت مصادر أن عشرات الضباط الروس فروا من دمشق خلال الأيام الماضية بعد ارتفاع وتيرة المعارك التي يخوضها الثوار بالقرب من ساحة العباسيين.
وفي الرقة، كشفت مصادر عن تنفيذ 100 من عناصر جنود المشاة الأميركيين إنزالاً جوياً في ريف الطبقة الغربي وقطعهم طريق حلب - الرقة.
وأوضحت المصادر أن الإنزال تم في قرى أبوهريرة والمشيرفة والكرين والمحمية، مشيرة إلى أن وحدات الحماية الكردية نقلت عناصرها من جعبر بالزوارق الحربية إلى المناطق التي سيطرت عليها بالإنزال.
وقالت قوات سوريا الديموقراطية في محافظة الرقة إن «التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أنزل جواً قوات أميركية وقوات سورية متحالفة معها في المحافظة موسعاً الحملة على تنظيم داعش»، لافتة إلى أن «العملية تهدف إلى السيطرة على منطقة الطبقة الاستراتيجية على ضفة نهر الفرات المقابلة لمناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية وللحد من تقدم النظام في هذا الاتجاه».
كما أعلن البنتاغون أن المدفعية الأميركية تساند العملية الهادفة للسيطرة على سد الفرات في الطبقة.
وذكر متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن «التحالف الذي تقوده أميركا وفر جسراً جوياً ودعماً نيرانياً لسوريا الديموقراطية قرب الطبقة»، مشيراً إلى أن «المساعدات الجوية الأميركية استخدمت لنقل أفراد من سوريا الديموقراطية لاستعادة سد الطبقة».
وفي سياق آخر، ذكر المرصد السوري أنه وثق مقتل أكثر من 40 نازحاً في قصف طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، وذلك على مدرسة تؤوي نازحين جنوب بلدة المنصورة بريف الرقة الغربي، حيث شاهد أحد نشطاء المرصد السوري انتشال عشرات الجثث من تحت أنقاض المدرسة التي هدمتها هذه الطائرات.
(رويترز، أ ف ب، أورينت نيوز.نت، العربية.نت،
الهيئة السورية للإعلام)