عاشت لندن أمس فصلاً إرهابيا غير مسبوق، بث الذعر في نفوس البريطانيين واستدعى استنفارا أوروبيا واميركيا، حيث هاجم شخص كان يقود سيارة بعد سلسلة من الدهس لمارة، مبنى البرلمان خلال انعقاده أمس بحضور رئيسة الحكومة تيريزا ماي، حاملا سلاحا ابيض طعن به حارسا خارجيا، قبل أن يسقط صريعا برصاص الشرطة. وعلى الفور تم اجلاء ماي والنواب الى جهة آمنة.
ومساء أمس اعلنت ماي أن مستوى التهديد الارهابي في المملكة لن يتغير على الرغم من الاعتداء الذي اوقع ٤ قتلى 40 جريحا.
وقالت ماي في خطاب متلفز من أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت إن «مستوى التهديد الارهابي في بريطانيا تم تحديده منذ فترة عند مستوى الخطر الشديد، وهذا الامر لن يتغير».
وأضافت ماي إن بلادها ماضية بمحاربة الإرهاب أينما كان مؤكدة أن الهجوم لم يكن عفوياً بل كان مخططاً له وهدفه واضح لأن الشخص قد هاجم أقدم برلمان في العالم.
وأضاف المسؤولة البريطانية أن الناس في بلادها سيعودون لحياتهم الطبيعية غداً.
وكانت مصادر مطلعة قالت أن البرلمان البريطاني كان في صدد مناقشة تدخلات النظام الإيراني في بلدان الشرق الأوسط وضرورة وضع الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب، وطرده وجميع الميليشيات التابعة له من سوريا وسائر دول المنطقة كما سيتطرقون إلى موضوع القمع والإعدامات داخل إيران.
وبعد ساعات من الهجوم ثار لغط كبير في الاعلام البريطاني حول هوية المنفذ حيث نفت القناة البريطانية الرابعة من كانت نشرته سابقا حول شخصية المهاجم الذي قالت انه ابو عز الدين اذ تبين انه هذا الشخص قيد الاعتقال.
وكانت الشرطة البريطانية أعلنت إنها تتعامل مع الحادث على أنه حادث إرهابي حتى يثبت العكس.
وصدرت الكثير من ردود الفعل العربية والعالمية الغاضبة، التي تندد بالهجوم وتعرب في الوقت ذاته عن تأييدها وتضامنها مع بريطانيا في مكافحة الإرهاب.
(أ ف ب – رويترز)