تلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول هزيمة سياسية كبرى بعد فشل مشروع قانونه بشأن النظام الصحي الهادف لإلغاء النظام الصحي الذي أقره سلفه باراك أوباما المعروف بـ«أوباما كير».
فبعد تسعة اسابيع من وصوله الى السلطة، فشل الرئيس الخامس والاربعين في تحقيق وعدين كبيرين أطلقهما خلال حملته الانتخابية هما إغلاق الحدود أمام اللاجئين وإلغاء نظام «أوباماكير» الصحي.
وأبدى ترامب «خيبة أمله» وشعوره بـ«بعض الذهول»، بعد فشل مشروع قانونه الذي كان «على وشك» أن يُقرّ.
وقال من المكتب البيضوي، فجر أمس (بتوقيت الكويت)، «خاب أملي... لكي أكون صريحاً، أشعر ببعض الذهول»، مضيفاً «كنا على وشك» إقرار قانون النظام الصحي.
وأضاف «تعلمنا جميعاً كثيراً. تعلمنا الكثير عن الولاء. وتعلمنا الكثير عن قواعد مبهمة جداً في مجلسي الشيوخ والنواب».
وكان ترامب، الذي بدا واضحاً أنه تأثر بهذه النكسة السياسية الكبيرة، طلب من الجمهوريين سحب مشروع تعديل نظام الرعاية الصحية قبيل التصويت عليه، بسبب تعذر جمع أكثرية، وفقاً لمصدر في الكونغرس.
وكان مقرراً أن يصوت أعضاء مجلس النواب الـ430 (193 ديموقراطياً و237 جمهورياً) على المشروع ليل أول من أمس، لكنّ عدد الجمهوريين الذين أعلنوا معارضتهم له فاق ثلاثين، ما أدى إلى إلغاء التصويت.
وجدد الرئيس الجمهوري اعتقاده بأنّ نظام «أوباماكير» للرعاية الصحية الذي وقعه أوباما في العام 2010 سينهار من تلقاء نفسه، قائلاً إنه «ينهار وسينفجر قريباً وهذا لن يكون جيدا».
ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بأنه تعرض لخيانة من جانب نواب الغالبية الجمهورية الذين لم يتبعوه رغم دعواته المتكررة إلى التصويت لصالح مشروعه للنظام الصحي الذي وصفه بأنه «كان جيداً جداً جداً»، قال ترامب «لن أتحدث بالسوء عن أيّ كان داخل الحزب»، مقراً بأن أي تشريع خاص بالرعاية الصحية في المستقبل سيتطلب على الأرجح دعم الحزب الديموقراطي.
وشدد على أنه يبق على ثقته الكاملة برئيس مجلس النواب ورئيس كتلة الجمهوريين بول راين الذي يعتبر الداعم الرئيسي للتشريع، وهو الذي أبلغ ترامب شخصياً بنبأ عدم تأييد العدد اللازم من الأصوات للتشريع.
وبشأن ما ينوي فعله الآن، أبقى الرئيس الأميركي على الغموض في ما يتعلق بالنظام الصحي، لكنه أبدى عزمه على القيام بإصلاح ضريبي شامل قريباً.
وقال وإلى جانبه نائب الرئيس مايك بنس ووزير الصحة طوم برايس «سنتجه الآن على الأرجح نحو الإصلاح الضريبي الذي كان بإمكاننا القيام به في وقت أبكر».
في المقابل، اعتبر الديموقراطيون أن ما جرى «فوز للأميركيين».
وقالت زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي إن «ما حدث على الأرض هو انتصار للشعب الأمريكي»، معتبرة أن الرسالة أصبحت «واضحة جداً» للجمهوريين، ومفادها أن الناس في جميع أنحاء البلاد لا يزالون يدعمون «أوباماكير».