ذكرت صحف بريطانية، أمس، أن منفذ هجوم لندن الاربعاء الماضي «كان سكّيرا ويتعاطى المخدرات، ودرج على ارتكاب أعمال عنف، وخضع للعلاج من الرغبة الملحة في القتل»، ونفت أخرى أن يكون «ذئباً منفرداً».
وقتل أربعة أشخاص عندما دهس المهاجم مارة بسيارته على جسر ويستمنستر المؤدي الى البرلمان هم البريطانية من أصل إسباني عايشة فريد (43 عاما) والبريطاني من جنوب لندن ليزلي رودس (75 عاما) والسائح الأميركي كورت كوشران (54 عاما). كما قتل الشرطي كيث بالمر (48 عاما) الذي طعنه المعتدي في ساحة البرلمان.
وأدى الاعتداء إلى إصابة ما لا يقل عن خمسين شخصاً من 12 بلداً، بينهم اثنان كانا في حال حرجة، وثالث بين الحياة والموت.
ونقلت صحيفة «التلغراف» عن أحد الأصدقاء المقربين من منفذ الهجوم خالد مسعود إن «خالد كان يُدعى إدريان أجاو، قبل أن يتحوّل إلى الإسلام، وانتقل من طالب مهذب من أسرة ميسورة الحال إلى قاتل تأثر بفكر تنظيم داعش».
وقال الصديق واسمه كينتون تيل (52 عاما) إن مسعود واحد بين ثلاثة أولاد ذكور، درس في مدرسة هنتليز الثانوية في كنت، وكان أحد اللاعبين الممتازين لكرة القدم في المدرسة، وكان محبوباً وذا شخصية جيدة، وكان متفوقاً في مادة الكيمياء.
وأضاف ان «أجاو جاء، خلال سنوات المدرسة، إلى منزلهم مع مجموعة من الصبيان، وكانوا سكارى»، وأن والدي كينتون طلبا منهم مغادرة المنزل، «ومنذ تلك الحادثة انقطع التواصل بينهما».
وأوضح كينتون ان «أجاو كان في الـ18 من العمر عندما تلقى أولى الإدانات بتهمة الإضرار الجنائي العام 1983، وتزوج في منتصف التسعينات من جين هارفي وأنجب منها ابنتين».وحكى صديق آخر وهو لي لورنس (47 عاما) أن أجاو، المولود من أم بيضاء وأب أسود، طعن العام 2000 أحد الأشخاص بسكين، زاعماً أنه شتمه بعبارات عنصرية.وأضاف لورنس أن «أجاو كشف له بعد أن أفاق من ثورة الغضب أنه يخضع لعلاج نفسي للتخلص من الرغبة الملحة لديه في القتل، وكان يقول له باستمرار إنه يحلم بقتل أحد الناس».
وفي 2003، طعن شخصاً آخر في وجهه بسكين وعاد إلى السجن. وبعد خروجه في 2004 تزوج امرأة أخرى، بعد أن طلق زوجته الأولى، ولم يستمر زواجه الثاني أكثر من عام، حيث كان عنيفاً للغاية مع زوجته.ونقلت صحيفة «إندبندنت» عن مسؤولين بأجهزة الأمن أن «خالد مسعود ليس ذئبا منفردا، بل كان جزءا من مؤامرة أوسع، وأنه ظل يستخدم خدمة واتس آب حتى قبل بضع دقائق من تنفيذ هجومه قرب البرلمان».
وفي السياق نفسه، ذكرت مصادر أن منفذ الهجوم هو ابن غير شرعي من نيجيري الأصل، وأب من علاقة بلا زواج لابنتين: الكبرى اندي جاي البالغة 24 سنة، غيّرت اسمها واعتنقت الإسلام تأثراً بأبيها، وتقيم مرتدية البرقع دائماً في مدينة برمنغهام.أما الصغرى تيغان هيرفي، فعمرها 18 سنة ولم تعتنق الدين الاسلامي بضغط من والدتها البالغة 48 سنة، وهي جين هيرفي المتزوجة حالياً من آخر، وتقيم معهما ابنتها في بلدة بودايم في مقاطعة شرق سسكس.