أعلنت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة يوم الاثنين أنها لا ترى خطرا وشيكا على سد الطبقة الكهرمائي الذي تعمل قوات سوريا الديمقراطية على استعادته من تنظيم الدولة الإسلامية إلا إذ خطط المتشددون لتفجيره.
وجاء هذا التصريح بعد تحذير مسؤول حكومي سوري رفيع من أن الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة وتستهدف تنظيم الدولة الإسلامية ألحقت أضرارا بالفعل بالسد مشيرا إلى تزايد خطر حدوث فيضان وانهيار كارثيين.
وقال تنظيم الدولة الإسلامية إن أنظمة التحكم في السد لا تعمل بشكل سليم وهي معرضة للانهيار.
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» المدعومة من الولايات المتحدة إنها أوقفت مؤقتا العمليات العسكرية قرب سد الطبقة على نهر الفرات يوم الاثنين للسماح بتنفيذ أعمال هندسية في السد.
وقالت متحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية إنه ستتم استعادة السد بالكامل في غضون أيام بعد سيطرة مقاتليها على مدخله الشمالي في الأسبوع الماضي.
وتوقع زعيم كردي بارز امس أن تنضم مدينة الرقة في شمال سوريا إلى نظام حكم لا مركزي تؤسسه جماعات كردية سورية وجماعات متحالفة معها بعد انتزاع السيطرة عليها من يد تنظيم الدولة الإسلامية.
واستعادت قوات سوريا الديمقراطية التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية القوية قاعدة الطبقة الجوية يوم امس الاول.
ونفت قوات سوريا الديمقراطية في وقت لاحق وقوع أي ضرر أو «خلل» في السد.
وحمل مدير المؤسسة العامة لسد الفرات، التي كانت تدير في السابق هذا المشروع الضخم، الغارات الأميركية في اليومين الماضيين مسؤولية تعطيل نظم التحكم الداخلي ووقف عمل السد. وحذر من تنامي المخاطر التي قد تقود إلى فيضان وانهيارات مستقبلية في السد.
وقالت جيهان الشيخ احمد المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية «هناك تقدم واضح.
الأهم في العملية هو أن قواتنا تتقدم بالشكل السليم لتأمين سلامة السد وتحريره حتى يتمكن الأهالي من الاستفادة منه».
وقال صالح مسلم الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي إن الأمر سيرجع لأهل الرقة لاتخاذ قرار بشأن مستقبلهم بمجرد تحرير المدينة من الدولة الإسلامية لكنه يعتقد أن المدينة ستنضم إلى «فيدراليات شمال سوريا».
وأضاف مسلم في مقابلة عبر الهاتف «نتوقع (هذا) لأن مشروعنا لكل سوريا… وممكن الرقة تكون جزء منه».
وقال مسلم إن هناك حاجة لأن تكون الرقة تحت سيطرة «أياد صديقة» وإلا فإنها تشكل «خطرا على كل سوريا وخاصة على شمال سوريا… فيدراليات شمال سوريا. منطقة الإدارة الذاتية».
وفي جنيف، تتواصل امس جولة المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين تزامنا مع توجه المبعوث الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا الى عمان لاطلاع المشاركين في القمة العربية على الجهود المبذولة لتسوية النزاع السوري.
والتقى مساعد دي ميستورا، رمزي عز الدين رمزي، الوفد الحكومي السوري الذي غادر من دون الادلاء بأي تصريح. ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» ان الجلسة تطرقت الى «سلة الدستور» وسلم الوفد رمزي «ورقة مبادىء أساسية للبدء بشكل صحيح في أي حوار حول العملية الدستورية.. على أن يعرضها على الأطراف الاخرى لإقرارها».
(ا.ف.ب-رويترز)