قصة المفاوضات لحل الازمة اللبنانية، قصة طويلة، اضطلع بها موفدون كثيرون، وتخللتها فصول مترعة بالأسى حينا، والمفاجآت احيانا الا ان ما شهده الاسبوع الفائت، معطوفاً على ارهاب عز نظيره، كشف ان ثمة عواصف عاتية تحولت الى اعصار جارف ضرب العواصم الاقليمية من تونس مهد الربيع العربي، الى الكويت اللؤلؤة الذهبية للعالم العربي، الى باريس عاصمة الجمال الاوروبي والعالم الغربي، وكأن البلاد عادت الى نقطة الصفر.
طبعا، ضاق لبنان ذرعا بما تناوبت عليه الاحداث، واعاد الى الاذهان، ان ما تشهده العاصمة اللبنانية، سبق ان عرفته وشاهدته قبل نصف قرن، عندما كان الكاردينال صفير يسعى والرئيس حسين الحسيني بين روما والفاتيكان الى بلورة حل لمشكلة هي الاصعب في الشرقين الادنى والاوسط.
وكما يحاول اركان ٨ و١٤ آذار، تجاوز المأزق الرئاسي، بعد ٢٥ جلسة نيابية عاثرة الحظ، حاول الكاردينال صفير، المحاولات نفسها التي يقوم بها الآن الكاردينال الراعي، وكأن الحرب تدور بين الكرادلة الروحيين والسياسيين.
ما هي القصة السابقة، وماذا فعل النواب قبل ذهابهم الى الطائف، وبعد عودتهم الى بيروت؟
في السابق ربطت سوريا بين حل الازمة والاصلاحات الدستورية في النظام، واليوم يشكل ٨ و١٤ آذار القاسم المشترك لأي حل للمشكلة الرئاسية، ذلك ان الفريق الاول ينادي بمواقف لا تعيد انتاج رئيس للبلاد، تبقى مهمته محصورة بكونه مرجعا، لا يرجعون اليه الا لتكرار الازمات، في حين يرى الفريق الثاني تكرار المواقف نفسها، مع اعتراف واحد بأن رئيس البلاد هو رئيس النظام والمنفذ الاول للدستور، بينما يرى ٨ آذار والتيار الوطني الحر ان الحل في لبنان، هو في الخروج من الازمة الى الحلول التي تجعل رئيس البلاد قائداً للجمهورية، لا مجرد رئيس للجمهورية.
قبل نصف قرن كان السفير اللبناني في المانيا سهيل شماس يسعى لدى زيارة الرئيس امين الجميل لسويسرا في اواخر ولايته الرئاسية، للوصول الى حل، الا ان انعقاد مؤتمري جنيف ولوزان، وقعا في وهاد المصاعب لا في رحاب الحلول.
الا ان البابا يوحنا بولس الثاني قرر اقامة يوم صلاة للبنان يوم الاربعاء في ٤-١٠-١٩٨٩.
ويقول البطريرك صفير انه تسلم تصريحا للعماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري يومئذ، يقول فيه ان سوريا تسعى الى تحقيق سوريا الطبيعية، أي وحدة تضم الاردن ولبنان وسوريا وفلسطين.
بعد ذلك، كان للبطريرك صفير مقابلة مع الكاردينال اوغستينو كازارولي رئيس وزراء الفاتيكان، وقد اخبرناه اننا كنا في المانيا، وعلمنا ان الاميركان لا يعلقون اهتماما على وحدة لبنان، ولا يمانعون في تجزئته، لكن الحبر الاعظم يعمل كل ما بوسعه من اجل انقاذ لبنان، وفي سبيل المحافظة على وحدة اراضيه.
محضر اللقاء
للمرة الاولى في تاريخ الكثلكة، يتوجه البابا الى المسلمين بشكل عام. وقد توجه ايضا الى المسيحيين ليطلب منهم ان يكرسوا يوم صلاة من اجل لبنان. وقد عين هو لايطاليا يوم الصلاة هذا في الرابع من تشرين الاول يوم عيد القديس فرنسيس الاسيزي، شفيع ايطاليا.
وفي ساحة مار بطرس، قبيل المباشرة بالصلاة، جاء سيادة الكاردينال سودانو، وهو الرجل الثاني في امانة السر بعد كازارولي، وقال لنا ان البابا يدعوك الى تناول طعام الغداء الى مائدته، أفما أبلغوك؟ قلنا له: ابلغنا موعد الزيارة فقط. قال: انا سأكون والكاردينال كازارولي وحدنا مع قداسته. وهذا ما كان.
ويقول صفير في كتابه حارس الذاكرة للكاتب جورج عرب انه حمل الى قداسته رسم ارزات خضراء تمثل ارز لبنان باللون الاخضر وجبال لبنان صنع راهبات دير الصليب.
في الواحدة والنصف جاء قداسته وسلم علينا ودخل المعبد الصغير المحاذي لمكتبه فسجد بضع دقائق وخشعنا معه.
وعلى المائدة دار الحديث طوال الوقت عن لبنان بالتفصيل والتدقيق، وتناول جميع وجوه المشكلة اللبنانية.
وتركز الحديث مع الحبر الاعظم ومساعديه على النقاط الآتية:
في الخامسة دعانا مدير غرفة الرئيس الشاذلي بن جديد، بناء على طلب الرئيس، وأبلغنا ان الامور سائرة في الطائف بين النواب وتتقدم، لكن النواب الموارنة يصرون على الانسحابات. وقد طلب منه الرئيس الشاذلي ان يبلغنا انه حصل على ضمانات شفهية من الرئيس الاسد انه قرر انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة يبدأ التفاهم على الانسحاب على مراحل. وقد طلب منا ابلاغ الرئيس عون ذلك. قال وزير خارجيتنا في الطائف وهو من طلب منا الاتصال بكم.
فشكرنا له ذلك وطلبنا اليه ابلاغ تحياتنا واحترامنا لفخامة الرئيس الشاذلي، واستعدادنا للقيام بما نستطيع، في هذا السبيل.
تضاربت الاخبار عما توصل اليه اللبنانيون في مدينة الطائف، الا ان معظم الاخبار كانت ترجح التوصل الى اتفاق على وثيقة الوفاق الوطني.
واتصل النائب كاظم الخليل بالبطريرك صفير الذي ظل بعيدا عن الاتفاق.
ويقول انه يرى ان يوافق النواب على القسم المتعلق بالاصلاحات من وثيقة اللجنة الثلاثية، لأن هناك من يدخلون عليها بعض اشياء غريبة عنها، ويصب الاهتمام على اخراج السوريين. وطلب موافقتنا وموافقة العماد عون، فقلنا له: نحن لا يمكننا ان ندخل بالتفاصيل، بل نكتفي بالقول ان الاصلاحات يجب ان تتم بشكل يشعر معه كل فريق بأنه شارك في اتخاذ القرار، وبأنه غير مستبعد. اما كيف توزع السلطة فهذا شأن ارباب الاختصاص.
واما السيادة فلا بد منها وهي لا تأتلف مع وجود جيوش غير لبنانية على ارض لبنانية.
وطرحت بضعة اسماء مرشحة لرئاسة الجمهورية، الا ان الرئيس حافظ الاسد استبعد منها العماد عون والعميد ريمون اده، وان الاسم الذي يتقدم على سواه من بين الاسماء هو اسم الرئيس رينه معوض، كما قال النائب ادمون رزق.
ويورد البطريرك صفير انه استقبل في ٢٠ حزيران ١٩٨٩، الدكتور بطرس ديب المدير العام السابق لرئاسة الجمهورية، ليقول له انه قابل الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، وابدى له تقديره، وعندما تحدثنا عن معركة رئاسة الجمهورية اللبنانية، سأله عن اسباب عدم ورود اسمه بين المرشحين للرئاسة، وطلب من ديب ايراد اسمه، فقلنا له انه لم يطلب منا احد ايراد اسماء، واللائحة التي اعتمدناها لم تأت بنتيجة. فقال: اذا سألك الشاذلي بواسطة احد، فأرجو ان تقول فيّ كلمة.
ويتابع الكاردينال صفير: لقد جرى بيننا وبين الرئيس الشهيد رفيق الحريري حديث عن المرشحين، فورد اسم بطرس ديب، فاذا بالرئيس الحريري يقول انه اشوري، وروابطه مع سوريا معروفة وان والدته توفيت منذ شهر، وذهب الى هناك وهذا يعني انه غير وارد في ذهن الكثيرين، في عداد المرشحين لرئاسة الجمهورية.
ويوم الاربعاء الواقع فيه ٢١-٦-١٩٨٩ استقبل الكاردينال صفير الكاردينال سودانو الذي سأله عن الحالة في لبنان. ويتابع صفير: لقد شكرناه على المجهود الذي يقوم به الكرسي الرسولي لانقاذ لبنان، فقال: يمكنكم ان تعربوا عن هذا لقداسة الحبر الاعظم. وشرحنا له كيف تطورت الحالة بعد ١٤ آذار الى أسوأ. واختصرنا له ما يفكر به بعض الافرقاء بما يخص الاصلاحات التي ستتناول صلاحية رئيس الجمهورية والمشاركة في الحكم والغاء الطائفية في الوظائف في ما دون المدراء العامين الى ما سوى ذلك.
ومما قاله: نحن نعمل بوحي ما تقومون به من نشاط ونساندكم كما تعلمون انتم ايضا بوحي مواقفنا. وتحدث عن السفير البابوي لوشيانو انجيلوني فقال انه اصبح صحيا تعبا، ويبقى له ثلاث سنين خدمة، فاذا كان علينا ان ننقله، فيجب نقله هذه السنة، لأنه اذا لم يبق له غير سنتين، فلا يليق ان نرسله لسنتين فقط، وهناك شواغر في النمسا، لكنه يجهل الالمانية وفي البرتغال وسواهما. فقلنا له: نحن بحاجة الى سفير يكون في منتصف العمر لا فتيا ولا طاعنا. وفيما ودعناه قلنا له: لا تصدقوا من يقولون اننا مختلفون مع العماد عون. فالهدف واحد وان الاختلاف في الاسلوب.
لقاء جديد مع الحسيني
وفي ٢١ حزيران عقد لقاء جديد بين الكاردينال صفير والرئيس حسين الحسيني، وأورد وقائعه على الشكل الآتي: لقد اتصل بنا الرئيس الحسيني هاتفيا من بيروت فدمشق فروما وطلب مقابلتنا، فرحبنا به وجاء على الفور هو وشقيقه طلال وابنه وهو ملتح.
وحضر القسم الأول من المقابلة المطرانان ابراهيم حلو وخليل أبي نادر اللذان استقبلاه. وبعد فترة انسحبا وبقي شقيق الرئيس الحسيني وابنه وقد أثارت زيارة الحسيني بعض القلق في الجيش.
دار الحديث على اجماليات وعموميات، وكان قد تمّ الاتفاق على بعض اصلاحات ستقر في دمشق بحضور الرؤساء الجميّل والحسيني والحص وحضور من تنتدبه بكركي والرئيس الأسد، لكن الرئيس الجميّل صرّح أنه لا يقبل بالاصلاحات إلاّ مقابل التمديد لولايته. وفيما كان في دمشق مع الرئيس الأسد ورد خبر التقاء القائد ميشال عون، وسمير جعجع، في بعبدا، فانقلب الوضع رأسا على عقب وسقط كل المشروع.
وحدّد يوم ٢٠ أيلول والأيام السابقة للثالث والعشرين من أيلول، موعد انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، واتفقنا على أن يعود الرئيس الحسيني لمقابلتنا.
ويتابع:
أرسل الينا سيادة المدير Dino Monduzzi Prefette كتابا مؤرخاً في ٢١/٦/١٩٨٩ يشعرنا فيه أن قداسته يستقبلنا في الساعة ١١،٤٥ من يوم الخميس في ٢٢/٦/١٩٨٩ ثم في آخر المقابلة يستقبل نائبينا المطرانين أبو صابر وسعاده اللذين نقدمهما له.
وقد عرفنا أنه عيّن مقابلات افرادية لكل من المطارنة الموارنة الآتين لزيارة الأعتاب الرسولية وذلك على التوالي ومقدار وقت الزيارة حوالى ربع ساعة.
ويورد البطريرك صفير ان الأمير فاروق أبي اللمع أراد الوقوف على معلومات عن لقائه والرئيس الحسيني، ليرفعها الى العماد عون. وقد طلبنا اليه ما جرى بيننا وبين الرئيس حسين الحسيني من أحاديث أثارت تساؤلات الأوساط السياسية على ما قال أبو اللمع فوعد بأن يفعل. وكان عون قد اتصل هاتفيا ببكركي قبل أن نصل اليها ولما وصلنا اليها وعرفنا، اتصلنا به وهنأنا بسلامة العودة.
لقاء صفير والضاهر
كان اللقاء بين البطريرك صفير والنائب الشيخ مخايل الضاهر هاماً، خصوصا انه جاء الى الديمان، على رأس وفد كبير من القبيات وعندقت.
ويروي البطريرك الماروني وقائع اللقاء على الشكل الآتي:
بعد السلام والترحيب في القاعة الكبرى، أظهر الأستاذ مخايل رغبة في ان يرانا على حدة. فانتقلنا معه الى القاعة الثانية، وأخذ يعرض وجهة نظره في ما خص انتخابه رئيساً للجمهورية. وكرر نظرته القائلة بأن وجود رئيس خير من الفوضى، وانه لم يتنازل في شيء عن سيادة لبنان، في الورقة التي قدمها الى دمشق، وان اللجنة الأمنية التي طالب فيها بأن يكون من بين أعضائها ضابطان سوريا، هي التي يطالب بها سواه.
وسأل: عملياً كيف العمل لانتخاب رئيس؟ فقلنا له: هناك آلية تمثّلها الرئيس الحسيني يمكن اعتمادها، وحاول اقناعنا بأن انتخابه كان ممكناً، وانه لا يحسب تعييناً. ولو لم يعرض اسم سواه، وان هذه الطريقة المتّبعة منذ بدء عهد الاستقلال. قلنا له ما قلناه لمورفي: كان الأمر مستوراً، وكان هناك اسمان على الأقل، ليصحّ ان يقال ان هناك انتخاباً. أما قول الضاهر: كان بامكان النواب أن ينتخبوا أو لا ينتخبوا، فقلنا له: أونسيت أن هناك ضغط السوريين على النواب المسلمين وضغط القوات اللبنانية على النواب المسيحيين؟
ويتابع الكاردينال صفير روايته:
في الرابعة والنصف بعد الظهر زارنا الرئيس فرنجيه يرافقه حفيده سليمان طوني فرنجيه ورامز الخازن وكارلوس خوري، وصافحنا دون معانقة، خلافاً لما تعوّد، ولم يطلب منّا ان نعقد خلوة معه خلافاً أيضا لما تعوده، ولعلّه اراد ذلك مؤشراً على انه يريد ان يحافظ على العلاقة مع البطريركية دون أن تكون هذه العلاقة حارّة. وذلك على ما قال أحد رجال الاعلام المقرّبين من قصر زغرتا.
وزارنا أيضا نائب طرابلس هاشم الحسيني، وتحدث عن العلائق التاريخية بين بكركي وطرابلس، وقال ان هناك طبقة فقراء في المدينة تحتاج الى كل شيء، وهو يعرف ذلك ممن يأتون الى مستشفاه في طرابلس.
وتكررت اللقاءات بين الرئيس الحسيني والكاردينال صفير، وأوردها البطريرك كما يأتي:
بعد الزيارة التي قام بها الى روما ليلتقينا فيها، شاء أن يطلعنا على ما استجد معه بعد عودته، وقد زار الرئيس الأسد ٣ مرات بعيداً عن أضواء الاعلام، وشرح له المبادئ التي أعدّها للاصلاحات المطلوبة. وفهمنا منه ان ما استوقف الأسد هو علاقة لبنان بسوريا، أما الاصلاحات الداخلية، فقال له: هذا شأن لبناني. لكن الحسيني قال له: نحن بحاجة لمساعدتكم لاقناع جنبلاط وبرّي والأحزاب التي ترتبط بكم. وأما العلاقات مع سوريا فتكون على مثال العلاقات بين فرنسا والمانيا، أي أن يكون هناك لقاءات دورية على كل المستويات: رئيس الجمهورية، والوزارة، والمدراء واللجان المعنية، وكل المسائل العالقة بين لبنان وسوريا منذ ١٩٢٠ حتى اليوم تكون قابلة للبحث ضمن نطاق الاستقلال والسيادة والحدود المعترف بها دولياً. وبدا أن الرئيس الأسد تقبّل الفكرة. ثم عرض الرئيس الحسيني رأيه في تسريع انتخاب رئيس للجمهورية، قبل جمع النواب والموافقة على المبادئ العامة الاصلاحية كسباً للوقت.
ويوم الخميس الواقع فيه ٢٠ - ٧ - ١٩٨٩ زار الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الأستاذ جورج حاوي الديمان، وتناول مع الكاردينال الأوضاع الدقيقة في لبنان.
وقد أورد البطريرك صفير وقائعها المقتضبة على النحو الآتي:
جاء كما في كل سنة هو ورفاقه أعضاء الحزب الشيوعي، وقد تحدث عن الوضع الحاضر. وأبدى رأيه في الغاء الطائفية السياسية بالقول انها لا تلغى، إلاّ اذا أعدّت النفوس لالغائها، فقد تزول في أربع سنوات، أو أربعين سنة. وفقاً للتربية التي تتلقاها الأجيال، ويجب وضع قانون انتخابي يزيل الروح الطائفية من النفوس.
اللقاء والسفير
وسط هذه التطورات اتصل العماد عون بالبطريرك صفير بينما كان هذا الأخير في سفارة لبنان لدى الفاتيكان، وأبدى معارضته لمواقف النواب في الطائف، وقال انه لا يستطيع أن يفرّط بسيادة لبنان... وليأخذ النواب الموقف الذي يريدونه، ووصف وثيقة الطائف بأنها أكثر ضرراً من الاتفاق الثلاثي.
بعد ذلك حضر السفير الأميركي ومعه أمين سرّه، وأبدى أسفه لما حدث في لبنان، وقلنا له: ان لبنان صغير بمساحته وسكانه، لكنه قيمة حضارية فهو كما قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني: أكثر من بلد، إنه رسالة حرية وتعددية للشرق كما للغرب. ووصفنا له الضيقات التي مرّ بها اللبنانيون منذ ١٤ اذار ١٩٨٩ وسقوط القنابل على رؤوسهم من كل عيار وان هناك أربع قوات يجب اخراجها: وان قرارا رقمه ٤٢٥ لم ينفّذ، يقضي على اسرائيل بالخروج من لبنان، وان البيانات لا تكفي، بل يجب أن تقترن بعمل وأخبرناه أننا زرنا ريغن ونائبه بوش، وان لبنان يشاطر أميركا قيمها كالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وان ضياع لبنان خسارة على العالم الحرّ. فقال إنه يفهم موقفنا وانه سيضع تقريرا لحكومته ولا سيما ان قداسة البابا قد حدّثه عن لبنان ووجوب اعادة السلام اليه.
وخلص صفير الى القول:
طلب منّا دعم موقف النواب المسيحيين. وقال إن ما حصل عليه من الأسد سعود الفيصل لم يسبق ان حصل عليه أحد. وعندما ينتخب رئيس للجمهورية ويصبح هناك حكومة واحدة، تسير الأمور. أما عدد النواب فسيتقرر لاحقاً وليس من المؤكد ان يكون ١٢٨ نائبا.