اعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت امس أن فرنسا ستقدم «خلال بضعة ايام الدليل على ان النظام السوري شن فعلا الضربة الكيميائية» على مدينة خان شيخون في الرابع من نيسان والتي خلفت 87 قتيلا.
وقال ايرولت للقناة التلفزيونية البرلمانية الفرنسية «لدينا عناصر ستتيح لنا الاثبات ان النظام (السوري) استخدم فعلا السلاح الكيميائي. انا مقتنع وهذا هو ايضا اقتناع اجهزتنا بان النظام يتحمل مسؤولية» الهجوم.
واضاف «انها مسألة ايام، لكننا سنقدم الدليل على ان النظام شن فعلا هذه الضربات باسلحة كيميائية. انني أعبر عن اقتناع، خلال بضعة ايام سأتمكن من تقديم الادلة».
من جهته قال رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزمجو أن نتائج فحص «مؤكدة» لعينات من موقع الهجوم الكيميائي تظهر أنه تم استخدام غاز السارين أو مادة مشابهة له.
وفي بيان مساء أمس اوضح ايرولت انه تشاور هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وخلال الاتصال، شدد ايرولت «على اهمية ان تتمكن آليات منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة من تحديد الوقائع والمسؤوليات في هذا الهجوم بموجب التفويض المعطى لهما»، و»كرر ثقة فرنسا بتلك الاليات».
كذلك، اكد وزير الخارجية الفرنسي ان اعلان «وقف فعلي لاطلاق النار هو امر ملح» مشددا على ضرورة ضمان متابعته من جانب المجتمع الدولي.
في غضون ذلك استؤنفت عملية إخلاء مناطق سورية محاصرة في ظل اجراءات مشددة، بعد أربعة أيام من توقفها اثر تفجير دموي تسبب بمقتل 126 شخصا، بينهم عدد كبير من الأطفال الذين تم اجلاؤهم من بلدتين مواليتين للنظام.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس أمس عشرات الحافلات التي خرجت من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين في ادلب (شمال غرب)، لدى توقفها صباحاً عند مدخل منطقة الراشدين التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة غرب حلب (شمال) والتي شهدت الاعتداء السبت.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن «العملية استؤنفت قرابة الساعة الرابعة من فجرا».
وأوضح أنه تمّ «إجلاء ثلاثة آلاف شخص بينهم 700 مقاتل من الفوعة وكفريا على متن 45 حافلة، مقابل خروج 300 شخص على متن 11 حافلة، غالبيتهم الساحقة من مقاتلي الفصائل من الزبداني بشكل رئيسي، اضافة الى مقاتلين من منطقتي سرغايا والجبل الشرقي المجاورتين في ريف دمشق».
(ا.ف.ب-رويترز)