عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة في الرياض أمس، جلسة محادثات رسمية مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جرى خلالها «استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة ومجالات التعاون بين البلدين الشقيقين، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في المنطقة».
وقالت الرئاسة المصرية في بيانها إن «الجانبين اتفقا على ضرورة تنمية وتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات واستثمار الفرص والإمكانات المُتاحة لدى الدولتين بما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين».
وأضافت أن «المحادثات تطرقت إلى مكافحة الإرهاب، واتفق الجانبان على ضرورة
تنسيق الجهود وتكثيف التشاور بين كافة الأطراف المعنية على الساحة الدولية لصياغة استراتيجية متكاملة لمواجهة تلك الظاهرة التي باتت تهدد العالم بأسره».
وعلى الصعيد الإقليمي، قال البيان المصري إن الزعيمين اتفقا «على أهمية تعزيز التعاون والتضامن العربي للوقوف صفاً واحداً أمام التحديات التي تواجه الأمة العربية، وإنهاء الأزمات التي تمر بها عدد من دول المنطقة، بما يُساهم في استعادة الأمن والاستقرار في تلك الدول».
وأشارت الرئاسة المصرية إلى أن السيسي وجه الدعوة إلى الملك سلمان لزيارة مصر، مضيفة أن خادم الحرمين الشريفين رحب بالدعوة «ووعد بإتمام الزيارة في أقرب فرصة».
وكان الرئيس المصري، وصل في وقت سابق أمس إلى العاصمة السعودية الرياض، على رأس وفد رفيع في زيارة رسمية للمملكة، وكان خادم الحرمين في مقدمة مستقبليه لدى وصوله مطار قاعدة الملك سلمان الجوية.
وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات في المطار، توجه خادم الحرمين والرئيس المصري في موكب رسمي إلى الديوان الملكي حيث كان في استقبال الرئيس السيسي ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأجريت للرئيس السيسي مراسم استقبال رسمية، حيث عُزف السلامان الوطنيان للبلدين. ثم استعرض حرس الشرف.
عقب ذلك صحب خادم الحرمين الرئيس المصري إلى صالة الاستقبال الرئيسية، حيث صافح الأمراء، والوزراء وكبار المسؤولين في المملكة. كما صافح خادم الحرمين الوفد المرافق للرئيس المصري. وأقام الملك السعودي مأدبة غداء تكريماً لضيفه والوفد المرافق له.
ونفى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد لقائه بنظيره المصري في الرياض جميع الشكوك التي حامت حول العلاقات المصرية - السعودية أخيراً.
وأكد الجبير أن علاقة الرياض والقاهرة تزداد صلابة ومتانة.
وقال الجبير: «هناك كثير من الشكوك التي تم طرحها في وسائل الإعلام أخيراً عن العلاقات السعودية - المصرية وهذه لا أساس لها على الإطلاق.. البلدان كما ذكرت تربطهما علاقة تاريخية واستراتيجية، ونتوقع أن تزداد نمواً وصلابة ومتانة» وتابع الجبير: «أرحب بك معالي الوزير إلى بلدك الثاني، وأشكرك على الاجتماع المُثمر والبناء».
وأوضح الجبير أن اللقاء تناول الأوضاع في المنطقة خصوصاً في سوريا والعراق واليمن وليبيا وأهمية توفير الحلول لها، «لا سيما مع اتفاق الرؤى والتوجهات بين بلدينا»، مشيراً إلى أهمية دوام التنسيق بين البلدين لتحقيق أفضل النتائج الممكنة لما يصب في مصلحة شعبي البلدين الشقيقين ومصلحة منطقتنا العربية والإسلامية.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكرى إن زيارة السيسي إلى الرياض تأتي في إطار تفعيل آلية التشاور والتنسيق من أجل التعامل مع الأوضاع الإقليمية، وكذلك دعم العلاقات الثنائية وأبعادها المختلفة، موضحاً أن زيارة السيسي إلى الرياض، تأتي تأكيداً للاهتمام المتبادل بين الرياض والقاهرة لتتويج العلاقات إلى آفاق أفضل على كل المستويات.
وأشار شكري إلى أن لقاء الرياض يُعد فرصة لمناقشة التطورات الإقليمية والدولية، خصوصاً بعد زيارة السيسي إلى واشنطن ومناقشة سياسة الإدارة الأميركية الجديدة. كما تبحث القمة الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا ومواجهة الإرهاب، مضيفاً «كل هذا يؤكد أهمية التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة والسير قدماً لتمتين العلاقات الثنائية لما تمثله من دعم متبادل».