لجأت القوات العراقية الى اتباع خطط هجومية جديدة لطرد تنظيم «داعش» مما تبقى من احياء بحوزته في الشطر الغربي من مدينة الموصل.
وكشف قائد جهاز قوات مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي عن تغييرات وصفها بـ«الاستراتيجية» لتحرير ما تبقى من مناطق في الجانب الأيمن من الموصل.
وقال الأسدي امس ان «القوات الامنية تشن صولتها الاخيرة في أيمن الموصل»، مشيراً الى أن «تغيرات استراتيجية في الخطط العسكرية، تبشر بانهاء وجود داعش في الموصل».
من جهته، اكد قائد قوات النخبة الثانية الفريق الركن سامي العارضي أن تغييرات
تحدث في الخطط العسكرية الخاصة بعمليات تحرير مدينة الموصل.
وقال العارضي ان «القوات الامنية تتبع خططا واساليب جديدة في كل هجوم عسكري، حيث انها بدأت تعتمد على النصر والتقدم الذي تحرزه القوات خلال اقتحام المنطقة وتحريرها» مشيرا الى ان «القوات الامنية باتت قريبة من النصر على داعش، حتى انها بدأت تعتمد كل منطقة محررة، كمنصة لانطلاق عملية عسكرية جديدة، وبأسلوب جديد».
واقتربت قوات جهاز مكافحة الارهاب من انجاز عملياتها العسكرية في الجانب الايمن من الموصل، حيث حررت ثلثي الاحياء الموكلة اليها، وكبدت «داعش» خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وشدد النائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى علي المتيوتي على أن«فتح جبهات جديدة في محيط الجانب الغربي للموصل، ساهم في تغيير مسار المعركة، وإعطاء نوع من الزخم للقطعات العسكرية»، لافتاً الى الحاجة «لحكومة محلية خالية من الفساد، يكون همها تقديم الخدمات للاهالي، بعيدا عن المحسوبية والانتماءات الشخصية والطائفية».
وتشهد عدة أحياء في الجانب الأيمن من الموصل معارك عنيفة بين القوات العراقية ومسلحي «داعش» في إطار العمليات العسكرية التي تهدف لاستعادة المدينة.
وافادت مصادر مطلعة بإن «الفرقة المدرعة التاسعة والشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع استعادت أكثر من 30 في المئة من حي الهرامات الثانية»، مشيرة إلى أن «معارك شرسة تدور في مناطق حي الهرامات، بعد توغل القوات العراقية فيها، والتي تتوجه حاليا لاستعادة حيي 30 تموز و17 تموز في الجانب الأيمن».
وأضافت المصادر الى أن «القوات العراقية أحكمت سيطرتها على أكثر من 50 في المئة من حي الزنجيلي»، لافتة إلى قيام مقاتلات بقصف جوي استهدف معملين للتفخيخ تابعين لداعش، إلى جانب قيام التنظيم بتفجير سيارة مفخخة في الحي نفسه».
كما افاد مصدر عسكري أن قوات مدرعة من الجيش العراقي اقتحمت امس المحور الشمالي غرب الموصل.
وأوضح النقيب في الجيش العراقي جبار حسن أن«قوات الفرقة المدرعة التاسعة اقتحمت، صباح اليوم (امس) تحت غطاء جوي للطيران العراقي والتحالف الدولي حي 30 تموز«مشيراً إلى أن» معارك شرسة تدور ضد مسلحي داعش».
واضاف أن«عملية الاقتحام بدأت من محورين انطلاقا من منطقة مشيرفة بعد يوم واحد من استعادتها من سيطرة التنظيم»، لافتاً إلى أن»عناصر داعش يعتمدون حاليا على القناصين بدرجة أساسية».
وفي سياق متصل، اعلنت ميليشيات«الحشد الشعبي»اعتقال قيادي من داعش يحمل الجنسية المغربية، خلال محاولته التسلل باتجاه الحدود السورية، وذلك بحسب مصدر في«حشد تلعفر»(التابع للحشد الشعبي).
وفي كركوك ( شمال شرق العراق)، أحبطت قوات البيشمركة الكردية فجر امس هجوما شنه تنظيم داعش على قاعدة«كيوان»العسكرية في كركوك.
وافاد ضابط في قوات الامن الكردية«الاسايش» ان«مقاتلين من قوات البيشمركة قتلا، واصيب ستة اخرون اثناء تصديهم لهجوم شنه تنظيم داعش على قاعدة كيوان العسكرية في كركوك»، مضيفا بان«عدد المهاجمين خمسة ثلاثة منهم قتلتهم البيشمركة، واثنان آخران فجر نفسيهما قبل الوصول الى الهدف، مشيراً إلى أن قاعدة «كيوان» تضم مستشارين عسكريين اميركيين.