قال قائد في الشرطة الإتحادية العراقية وشهود أمس، إن مسلحي «داعش» يزرعون ألغاماً قرب أبواب المنازل في الموصل لمنع المدنيين من الفرار، فيما دخلت الحملة على التنظيم مرحلتها الأخيرة بعد سبعة شهور على انطلاقها.
وتحاصر القوات العراقية «داعش» في المدينة القديمة غرب الموصل، وحققت مكاسب سريعة هذا الشهر ونجحت في إخراج الإرهابيين من معظم أحياء المدينة، باستثناء نحو 12 كيلومترا مربعاً. ويتوقع أن تدور آخر المواجهات في الشوارع الضيقة ذات الكثافة السكانية العالية التي لا يمكن أن تمر عبرها المركبات المدرعة.
ورجح قادة عسكريون إعلان النصر في الموصل بحلول شهر رمضان إذا ظلت هناك جيوب في المدينة القديمة. ونقل التلفزيون الرسمي عن قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق عبد الغني الأسدي قوله إن «التقدم متواصل في منطقتي الرفاعي والنجار». وأضاف «إن شاء الله سنكمل المهمة قريباً جداً». وزاد أن «الإرهابيين نشروا 30 سيارة مفخخة» لاستهداف قواته خلال اليومين الماضيين. وتابع أن عناصر «داعش» في حي الصحة قيدوا أيدي مدنيين واستخدموهم دروعاً بشرية للتنقل من مكان إلى آخر. وكنا نراهم يتحركون بأسلحتهم. ولم نوجه أي ضربة إليهم. رأيناهم يختفون بين المنازل وتركوا المدنيين الذين فروا باتجاه قواتنا».
وقتل مئات السكان بقصف قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والقوات الجوية العراقية، أما من بقي فيأكل الحشائش وحبوب القمح المسلوقة. ويخشى المدنيون انفجار القنابل إذا فتحوا أبواب منازلهم، ويفرون عبر الثقوب التي أحدثها مسلحو التنظيم.
وارتفع عدد الفارين من الموصل منذ أن تصاعدت الأعمال القتالية من جديد هذا الشهر. وأعلنت الحكومة العراقية أن نحو عشرة آلاف شخص نزحوا الثلثاء لينضموا إلى 700 ألف تقريباً غادروا المدينة منذ بداية الحملة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.