أكّد رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أنّ «التكتّل يتّخذ موقفاً صلباً وثابتاً في مواجهة الإهمال الحكومي والأخطار»، معتبراً أنّهم «يدفعوننا دائماً نحو الانفجار، وليس الأمر وليدَ اليوم، بَدءاً من مخالفتهم في التمديد لمجلس النوّاب، وفي قيادة الجيش، ورئاسة الجمهورية. نحن لسنا شهودَ زور، وهم يَعتدون على حقوقنا».
«لن نستقيل وقد نذهب لنحتفلَ بالأسهم الناريّة لانتصار الحكومة»والإصلاح»، الكتلة المسيحية الأولى في المجلس النيابي، يقدّران بواقعية وتجرّد، حجمَ الأخطار التي تهدّد الوجود المسيحي في لبنان بعدما أصبحَ شِبه منتهٍ في المشرق. وحِرصُنا على الوطن لا يَسمح لنا بعد اليوم بالركون إلى مَن يتولّون شؤونَ الحكم فيه». وأضاف: «أثناءَ انعقاد جلسة مجلس الوزراء، طرحَ رئيس الحكومة أحدَ البنود من جدول الأعمال، حيث لم يحصل التوافق عليه. وفي الوقت الذي كان فيه النقاش قائماً، انسحبَ الرئيس من الجلسة بطريقة صادمة. وقد فوجئنا بعد انتهاء الجلسة بالقول إنّ هذا البند قد أقِرّ»، معتبراً أنّه «في هذه الحال، فليَعلم الجميع أنّنا سنَذهب إلى انفجار كبير يَدفعوننا إليه، فإنْ كانت هذه رغبتَهم، لا بأسَ فلم نخشَ يوماً المواجهة ولينتبِه الجميع من خطورة أخذِنا إلى الانفجار».
وسأل عون: «هل يمكن تعيين رئيسٍ للحكومة من دون الإرادة السُنّيّة، حتّى ولو كان يحظى بتأييد أكثرية المسيحيّين؟ وهل يمكن تعيين رئيسٍ لمجلس النوّاب من دون الإرادة الشيعيّة؟ لماذا إذاً لا يجب أن يمثّل رئيس الجمهورية الإرادة المسيحيّة؟ إنْ كان لديهم مِن تحفّظات على الإسم، فليقولوا ذلك، إذ إنّ القضيّة لا ترتبط بمزاجيّة بعض الأشخاص، وهل يحقّ لهم إلغاء الدستور في ظلّ غياب رئيس الجمهورية؟».
وأشار إلى أنّه «كان متّفقاً على أنّه إذا كان هناك مكوِّنان أو أكثر تمنَّعوا عن الحضور فلا يكون هناك إقرار لقوانين. ونَراهم اليوم قد أطلقوا خَبريات 13+1 و9-2. ولكن هل نَلعب «الغمّيضة» أو «المونوبولي»؟ الدستور هو الدستور ولا يمكن تجاهله. لذلك نحَذّر كلّ أحدٍ يحاول تخَطّي الدستور أو حقوقَنا».
ونفى عون استقالةَ وزراءَ التكتل، «فقد نذهبُ لنحتفلَ بالأسهم الناريّة لانتصار الحكومة»، موضِحاً أنّ «المادة 33 من الدستور تحَدّد ما هي شروط فتحِ دورة استثنائية». واعتبَر أنّ «التوقيت كفيلٌ بتحديد مشاركتِنا في جلسة ثانية للحكومة، أمّا خطواتنا اللاحقة فنتشاور فيها، وهذا سِرّ المهنة».أشارَ عون بعد اجتماع استثنائي عَقده التكتّل أمس بعد انتهاء جلسة الحكومة، إلى أنّ «ما يقوم به بعض البرلمانيين والوزراء من أشياء خطيرة قد يودي بالوطن وأهلِه، خصوصاً بعدما ذهبوا بعيداً في ارتكاب كلّ الخطايا في ممارسة مسؤولياتهم، وبصَفاقة لا تساويها صفاقة، وبغرور لا يبَرّره سوى أقزام العقول»، معتبراً أنّ «الإطاحة بالدستور عبر التمديد لمجلس النواب مرّتين هو أولى الخطايا السياسية، وكذلك فعَلوا بالمجلس الدستوري». وأضاف: «توالى ارتكابُ الخطايا عندما استحقّ تاريخ تعيين قائد القوات المسلّحة، فكان التمديد للقيادة التي بلغَت سنّ التقاعد بدلاً مِن تعيين المستحقّين الذين يُحالونَ على التقاعد تباعاً. وما كان من الحكومة إلّا أن تحجّجَت بكونها مستقيلة لتمتنعَ عن التعيين، وهذه حجّة غير قانونية، لأنّ الاجتهادات القانونية تنصّ في حال الضرورة الملِحّة على العكس تماماً».
ولاحظ عون «النوايا السيئة التي بدأت باستقطاب قائد الجيش واستمالتِه سياسياً ليكمِلوا انقلابَهم على الشرعية، خصوصاً بعدما أصبحَت قيادة الجيش بلا مجلس عسكري، وأصبحَ باستطاعة القائد إدارة المؤسسة العسكرية منفرداً».
ولفتَ إلى أنّ «وزارة الداخلية كرّرَت الخطيئة نفسَها التي ارتكبَتها وزارة الدفاع، فمدّدَت لمديرية قوى الأمن الداخلي؛ وهكذا قام كلّ وزير منفرداً بما رفضَت حكومةٌ بكاملِها القيامَ به، وتخَطّت قراراتهم الصلاحيات الدستورية للحكومة التي استمرّت بالتغاضي عن هذه الخطايا، متواطئةً مع الوزراء»، موضِحاً أنّ «الحكومة تجاوزَت صلاحية رئيس الجمهورية المسنَدة إلى مجلس الوزراء وكالةً، ولم تحترم الدستور ولا القوانين، وأسقطَت الميثاق الوطني ومبدأَي الشراكة والتوازن في ممارسة الحكم، فأصبحَت تتصرّف كحكومةٍ انقلابية، أو كأنّها تحَوّلت لجنةً مركزية حزبية تمارس الحكمَ كيفياً واعتباطاً. وإذا ما استمرّت في غيّها ولم ترتدع، فلن يكون أمامنا إلّا اعتبارُها حكومةً تتصرّف بطريقة غير شرعية، ما يعطينا الحقّ في مناهضتها، خصوصاً أنّها تختطف صلاحيات رئيس الجمهورية».
ورأى عون أنّ «تجاوُزَ بعض الوزراء حدودَ الصلاحية وحدودَ السلطة المحدّدتين في القانون، كان بداية الحركة الانقلابية وتفكيك الدولة. ويبدو من تصرّفات الحكومة في هذه الأجواء أنّها غير مدركة لتلك الأخطار، أو تتعامل معها بخفّة، وقد برهنَت عن ذلك في مناسبات عدة، سواءٌ في عدم الحدّ من النزوح السوري الكثيف متجاهلةً أخطارَه الأمنية والاقتصادية، أو في التفرّج على تسَلّل الإرهاب التكفيري من القلمون الى بلدة عرسال. وما زلنا ننتظر متابعة الحكومة تنفيذَ قرارها المتّخَذ بالإجماع والذي كلّف قيادةَ الجيش بتحرير هذه البلدة من المسلّحين التكفيريين».
وشَدّد عون على أنّ «تكتّل «التغيير والإصلاح»، الكتلة المسيحية الأولى في المجلس النيابي، يقدّران بواقعية وتجرّد، حجمَ الأخطار التي تهدّد الوجود المسيحي في لبنان بعدما أصبحَ شِبه منتهٍ في المشرق. وحِرصُنا على الوطن لا يَسمح لنا بعد اليوم بالركون إلى مَن يتولّون شؤونَ الحكم فيه». وأضاف: «أثناءَ انعقاد جلسة مجلس الوزراء، طرحَ رئيس الحكومة أحدَ البنود من جدول الأعمال، حيث لم يحصل التوافق عليه. وفي الوقت الذي كان فيه النقاش قائماً، انسحبَ الرئيس من الجلسة بطريقة صادمة. وقد فوجئنا بعد انتهاء الجلسة بالقول إنّ هذا البند قد أقِرّ»، معتبراً أنّه «في هذه الحال، فليَعلم الجميع أنّنا سنَذهب إلى انفجار كبير يَدفعوننا إليه، فإنْ كانت هذه رغبتَهم، لا بأسَ فلم نخشَ يوماً المواجهة ولينتبِه الجميع من خطورة أخذِنا إلى الانفجار».
وسأل عون: «هل يمكن تعيين رئيسٍ للحكومة من دون الإرادة السُنّيّة، حتّى ولو كان يحظى بتأييد أكثرية المسيحيّين؟ وهل يمكن تعيين رئيسٍ لمجلس النوّاب من دون الإرادة الشيعيّة؟ لماذا إذاً لا يجب أن يمثّل رئيس الجمهورية الإرادة المسيحيّة؟ إنْ كان لديهم مِن تحفّظات على الإسم، فليقولوا ذلك، إذ إنّ القضيّة لا ترتبط بمزاجيّة بعض الأشخاص، وهل يحقّ لهم إلغاء الدستور في ظلّ غياب رئيس الجمهورية؟».
وأشار إلى أنّه «كان متّفقاً على أنّه إذا كان هناك مكوِّنان أو أكثر تمنَّعوا عن الحضور فلا يكون هناك إقرار لقوانين. ونَراهم اليوم قد أطلقوا خَبريات 13+1 و9-2. ولكن هل نَلعب «الغمّيضة» أو «المونوبولي»؟ الدستور هو الدستور ولا يمكن تجاهله. لذلك نحَذّر كلّ أحدٍ يحاول تخَطّي الدستور أو حقوقَنا».
ونفى عون استقالةَ وزراءَ التكتل، «فقد نذهبُ لنحتفلَ بالأسهم الناريّة لانتصار الحكومة»، موضِحاً أنّ «المادة 33 من الدستور تحَدّد ما هي شروط فتحِ دورة استثنائية». واعتبَر أنّ «التوقيت كفيلٌ بتحديد مشاركتِنا في جلسة ثانية للحكومة، أمّا خطواتنا اللاحقة فنتشاور فيها، وهذا سِرّ المهنة».