قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن الرياض تتطلع إلى العمل مع واشنطن لمنع إيران من التدخل في شؤون الدول الأخرى، مؤكدا أن الزيارة التاريخية التي سيقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسعودية ستعزز الشراكة بين الرياض وواشنطن، معرباً عن تفاؤله بالعلاقات بين المملكة والولايات المتحدة.
وأكد الجبير خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس بمناسبة زيارة الرئيس ترامب أنه سيتم مواصلة التعاون مع الولايات المتحدة لردع إيران ووقف سياستها العدوانية، قائلًا: «نحن نتفق على ضرورة التصدي لإرهاب وتدخلات إيران».
وقال إن «إيران تتصرف بعدائية بعد الاتفاق النووي وإدارة ترامب تدرك ذلك»، مشددا على أنه «لن يكون لدينا علاقات طبيعية مع إيران ما دامت تواصل أجندتها الطائفية» موضحا أن الرئيس ترامب تحدث عن ضرورة احترام إيران للاتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية إن اختيار ترامب زيارة المملكة يدل على مكانتها القوية في العالم. وإن هناك توافقا على زيادة الاستثمار بين المملكة وأميركا، مؤكدا أنه سيتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين المملكة وأميركا خلال القمة السعودية الأميركية في الرياض.
وأوضح أن التعاون العسكري والتبادل التجاري بين البلدين مؤشران على قوة علاقتهما، قائلًا: إن أميركا وفرت للمملكة العديد من المعدات العسكرية.. وكنا قلقين من اتفاق إيران النووي إلا أنه أوضح أن الرئيس الأميركي أكد ضرورة احترام إيران للاتفاق النووي.
ووصف وزير الخارجية القمة الإسلامية العربية الأميركية بالتاريخية، مؤكدا أنها بداية صفحة جديدة مع واشنطن، وستتناول التصدي لسياسات إيران العدوانية.
وردا على سؤال حول توقعاته بشأن انتخابات الرئاسة الايرانية قال الجبير انها «شأن داخلي» وذلك قبل القمة في الرياض.
وأضاف ان بلاده تنظر الى سياسات ايران وليس الى الشخصيات الايرانية. وقال «نحن ننظر إلى افعال إيران وليس إلى أقوالها والانتخابات الرئاسية شأن داخلي».
وحول الوضع في سوريا قال وزير الخارجية السعودي ندعو إلى تشكيل لجنة انتقالية في سوريا، كما نؤيد إقامة مناطق آمنة لحماية المدنيين وإدخال المساعدات.
وأضاف: «نتفق مع الولايات المتحدة في كافة القضايا التي تتعلق بالمنطقة لاسيما سوريا واليمن».
وأضاف أما بالنسبة إلى الوضع في فلسطين فإن السعودية ملتزمة بحل للصراع العربي الإسرائيلي وفق حل الدولتين.
وأكد وزير الخارجية السعودي أن القمة العربية الإسلامية الأميركية تؤسس لشراكة ضد الإرهاب بين العرب والغرب.
وتوقع وزير الخارجية السعودي حضور 37 زعيما للقمة العربية الإسلامية الأميركية، مشيراً إلى حرص الزعماء العرب والمسلمين على حضور هذه القمة.
وأعلن الجبير أنه سيتم إطلاق مركز لمكافحة الإرهاب في ختام القمة.
وأشار الجبير إلى أن زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن كانت ناجحة ومهدت لزيارة الرئيس ترامب.
من جانبه، قال وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون أمس ان الشرق الاوسط والعالم ينتظرون بترقب كبير اول جولة خارجية يقوم بها الرئيس دونالد ترامب.
ونفى تيلرسون المخاوف من ان الازمات التي تلاحق ترامب داخل بلاده الحقت اضرارا بمكانته الدولية، قائلا ان رحلته الخارجية هي مؤشر على عودة الدور القيادي الحيوي للولايات المتحدة. واضاف ان حكومات الشرق الاوسط واسيا وافريقيا تضررت من «الاهمال والرفض التام» لمخاوفها في ظل الادارة الاميركية السابقة.
وصرح للصحافيين ان تلك الحكومات مستعدة لاعادة الحوار مع اميركا … وهذا هو هدف هذه الزيارة، اي التعبير عن رسالة ان «أميركا عادت».
وقال انه في ظل رئاسة ترامب فإن الولايات المتحدة ستعمل مرة اخرى كوسيط لتوحيد وقيادة الدول الصديقة في الحرب ضد «الارهاب العالمي».
وأكد الوزير الذي سيرافق ترامب في جولته «هذه ليست حربا بين الاديان، وليست حربا بين الثقافات، إنها حرب بين الخير والشر».
وأضاف «ان الخير الكامن في الاشخاص من جميع الاديان سيسود على هذا الشر، وهذه هي الرسالة التي يحملها الرئيس (…) وسيجمع الناس في العالم لمواجهة هذا الشر اينما ظهر وهناك ترقب كبير ازاء هذه القيادة».
من جهته، صرح وزير الامن الداخلي جون كيلي في وزارة الخارجية «لقد عدت لتوي من رحلة الى الاردن والسعودية، وهم يتطلعون في ذلك الجزء من العالم الى وصول الرئيس».
ومن المقرر ان يصل ترامب وتيلرسون الى السعودية السبت لاجراء محادثات مع العاهل السعودي وحكومته والمشاركة في قمة يحضرها عشرات الزعماء من العالم الاسلامي.
ومن المقرر ان يزورا القدس وبيت لحم لاجراء محادثات مع قادة اسرائيل والفلسطينيين قبل التوجه الى الفاتيكان والمشاركة في قمة حلف شمال الاطلسي وقمة مجموعة السبع في اوروبا.
(إيلاف – العربية نت – أ ف ب)