تسلّم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة خطية من رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزار باييف، تضمنت دعوة لحضور مؤتمر القمة الأول لمنظمة التعاون الاسلامي للعلوم والتكنولوجيا الذي سيعقد في عاصمة كازاخستان «آستانة» في 10 و 11 ايلول المقبل. ونقل الرسالة المبعوث الرئاسي الخاص لرئيس كازاخستان نائب وزير الخارجية اكيلبيك كمال الدين نوف، الذي استقبله الرئيس عون في قصر بعبدا أمس، في حضور سفير كازاخستان في لبنان عصمت برديباي والوفد المرافق.
وأوضح الرئيس نزار باييف في رسالته، أن «عنوان القمة سيكون العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحديث في العالم الاسلامي، وذلك انطلاقاً من أن العلوم والتكنولوجيا تساعد اليوم على مواجهة التحديات الحديثة بما في ذلك القضاء على الفقر، تحسين الرعاية الصحية، وحماية البيئة وكذلك أمن المياه، الغذاء والطاقة، وسوف تلعب أيضاً دوراً رئيسياً في المستقبل لتحقيق هذه الأهداف. من هنا، فان الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في حاجة الى اتخاذ اجراءات مشتركة وخطوات محددة في هذا المجال. وستتبنى القمة خطة عمل عشرية لاحياء العالم الاسلامي وتطويره من خلال العلوم والتكنولوجيا، ووثيقة توافقية - اعلان آستانة».
وتضمنت الرسالة أيضاً دعوة لحضور الحفل الختامي الرسمي للمعرض الدولي المتخصص «اكسبو 2017» تحت عنوان طاقة المستقبل، الذي سيقام في آستانة في 10 ايلول حول موضوع يعكس نظرة معاصرة للتحديث وهو حالياً موضع اهتمام للعالم الاسلامي.
وشدد الرئيس نزار باييف على أن مشاركة الرئيس عون في هذه القمــة «ستساهم بالتأكيد في نجاحها».
وأوضح المبعوث الكازاخستاني للرئيس عون أن رئيس كازاخستان حمّله أيضاً تحياته وتمنياته له بالتوفيق في قيادة لبنان نحو المزيد من الامن والاستقرار والنجاح، لافتاً الى أن «العلاقات اللبنانية - الكازاخستانية تشهد تطوراً في مختلف المجالات مع وجود رغبة في تفعيلها أكثر فأكثر لاسيما وأن ثمة قواسم مشتركة بين البلدين. وأشار الى أن بلاده تتطلع الى دعم لبنان لانضمام كازاخستان الى عضوية مجلس الامن الدولي للعامين 2017 - 2018،كما أنها على استعداد للمشاركة في القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» للمساهمة في تأمين الاستقرار في لبنان.
ورحّب الرئيس عون بالموفد الكازاخستاني وحمّله تحياته الى الرئيس نزار باييف، وشكره على الدعوة لحضور القمة في آستانة، متمنياً أن يتمكن من تلبيتها نظراً الى أهمية هذا المؤتمر وفائدته الفكرية والثقافية ولتعميق التفاهم بين الدول والشعوب. وأكد رغبة لبنان في تفعيل العلاقات اللبنانية - الكازاخستانية وتعميق التقارب وزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مقدّراً الجهود التي تبذلها كازاخستان من خلال المفاوضات الجارية في عاصمتها آستانة، للوصول الى حلول سياسية للوضع في سوريا خصوصاً وفي منطقة الشرق الاوسط عموماً. ولفت الى أن «لبنان يتمنى لجهود السلام أن تنجح في اعادة الاستقرار والامان الى سوريا، ووضع حد لمعاناة النازحين السوريين الذين يتأثر لبنان سلباً بوجودهم في أعداد كبيرة فاقت المليون و 700 ألف نازح على الاراضي اللبنانية»، متمنياً «أن تنجح المفاوضات كي يعود النازحون بأمان الى بلدهم». وأكد أن «لبنان يعاني أيضاً من ممارسات الارهابيين واعتداءاتهم، لكن الجيش والقوى المسلحة الأخرى في مواجهة دائمة مع المنظمات الارهابية لمنعها من تحقيق أهدافها التخريبية على أراضيه».
واستقبل رئيس الجمهورية الرئيس العام الجديد للرهبانية المارونية المريمية الاباتي مارون الشدياق، مع وفد من المدبّرين الآباء ايلي أبي عاد ومارك خبيّه وروجيه راجحة ويوحنا خليفة، في زيارة لمناسبة تسلم المجلس الجديد مهامه في الرهبانية. وأكد الاب الشدياق أن «المجلس العام للرهبانية المارونية المريمية، يضع كل مقدرات الرهبانية في خدمة الجمهورية التي ترأسون، ساعين الى انماء الانسان أينما وجدت الرهبانية، مدافعين عن الوطن لبنان، ليبقى وطن الرسالة والعيش المشترك». فيما نوه الرئيس عون بالدور الذي تلعبه الرهبانية المارونية المريمية في المجالات الوطنية والروحية والتربوية.
وزار قصر بعبدا وفد من فعاليات بلدة القليعات في قضاء كسروان، ضم رئيس البلدية شربل عجاج القاعي والمخاتير وكاهن الرعيّة الاب يوسف مبارك ولجنة الوقف والاخوية، في حضور روجيه عازار. وأكد الرئيس عون رعايته المباشرة لمطالب منطقة كسروان أسوة بكل المناطق اللبنانية انطلاقاً من مبدأ الانماء المتوازن الذي التزمه في خطاب القسم، مشدداً على أن مشاريع عدة تم التخطيط لها ستبصر النور تباعاً في منطقة كسروان الفتوح.
ومن الزوار أيضاً الاعلامي عبدو الحلو مع أفراد عائلته الذين شكروا الرئيس عون على مواساتهم بوفاة والدتهم. ورئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر.