يعقد وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب اجتماعاً في العاصمة البحرينية المنامة اليوم لبحث تطوّرات أزمة قطر.
أعلنت الخارجية المصرية أنً الوزير سامح شكري سيتوجّه، اليوم، إلى العاصمة البحرينية المنامة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية كل من مصر والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات المقرّر عقده في المنامة اليوم وغداًً. وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، أنّ مُشاركة شكري في الاجتماع الرباعي العربي تأتي في إطار ما تمّ الاتفاق عليه بين وزراء خارجية الدول الأربع خلال اجتماعهم في القاهرة يوم 5 تموز، بعقد اجتماعهم التشاوري اللاحق في مملكة البحرين في نهاية شهر تموز. وأوضح أنّ تلك الاجتماعات تعكس اهتمام الدول الأربع بتنسيق مواقفها والتأكيد على مطالبها من دولة قطر، وتقييم مستجدات الوضع ومدى التزام قطر بالتوقف عن دعم الإرهاب والتدخل السلبي في الشؤون الداخلية لهذه الدول.
البحرين
إلى ذلك، شدّد وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة خلال مقابلة صحافية أمس على عدم وجود مشكلة مع الشعب القطري، موضحاً ذلك بقوله: «المشكلة تَكمُن في الجواز القطري.. الجواز القطري الذي مُنِحَ لإرهابي دخل الى المملكة العربية السعودية، وأقصد هنا عبد العزيز بن عيسى المقرن، زعيم تنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب، دخل بجواز قطري مزوَّر، وهم على معرفة به. وتآمر وقتل من الشعب السعودي إلى أن قُتل».
وأشار الوزير إلى أنّ الدول الأربع المقاطعة لقطر مَنحت في البداية الأشقاء فرصة للإصلاح، لكنّ ذلك لم يحدث، مضيفاً «لذلك اتّخذنا خطوات حقيقية نستهدف بها السياسة القطرية وليس الشعب القطري». ولفت إلى جانب آخر للمشكلة الراهنة مع الدوحة، قائلاً: «الآن لدينا مشكلة مع الالتزام القطري، والتوقيع القطري، فهي مسألة سياسية رسمية مع مَن يتولّى الأمور في هذه الدولة».
السعودية
من جهة اخرى، أكّد المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني، صحّة تسريبات أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس وزرائه حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني، مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والتي يتآمرون فيها على المملكة وقادتها. وأوضح «أنّ الأمير الأب ورئيس وزرائه حاولا تسويق الحجج المرتبكة والمشوّشة حول التسريبات، غير أنّ مواجهتهم بالحقائق أجبرتهم على الاعتراف بتآمرهم أمام زعماء دول الخليج، مطالبين بفتح صفحة جديدة ونسيان الماضي باعتباره غلطة، حيث انتهى الأمر بتنحّي الأمير السابق عن الحكم وتسليم مقاليد البلاد إلى ابنه الأمير الحالي تميم». وأشار إلى أنّ تسريبات التآمر كانت السبب الرئيس في تنحّي الأمير الأب عن الحكم»، مضيفاً: «أنّ المسؤولين السابقين ضخّوا المليارات للتخلّص من القذافي، وأرسلوا فرقة خاصة لتنفيذ هذا الأمر». وأشار إلى أنّ «ما لم ينشر حول أمير قطر السابق ورئيس وزرائه يفوق الخيال».
قطر
وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني جدّد أمس الأول بعد الاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اتهام بلاده للدول الاربع بانتهاك القانون الدولي عبر مقاطعتها قطر واصفاً الأمم المتحدة بأنها المكان المناسب لتبحث فيه الدوحة عن خيارات للتغلّب على الإجراءات التي فُرضت عليها. واشار إلى أنّ الحملة برمّتها تمثّل سلسلة انتهاكات للقانون الدولي، مضيفاً: «أنّ قطر لن تألو جهداً للتغلّب على تلك الانتهاكات ومحاولة حلّها من خلال القنوات السليمة.
من حهتها، قالت سفيرة الإمارات في الأمم المتحدة لانا نسيبة «إنّ الإجراءات التي إتُخِذت قانونية تماماً ومُبرَّرة ومُتناسِبة»، واتهمت الدوجة بإرتكاب إنتهاكات صارخة. واضافت: «نأمل أن نرى حلّاً دبلوماسياً على المستوى الإقليمي من خلال المشاركة الحقيقية من جانبهم»، مضيفة: «أنّ للأمم المتحدة دوراً مهماً لِتَلعبه في مُكافحة الإرهاب وأنّ الدول المقاطعة ستُطلِعُ غوتيريش ومجلس الأمن على التطورات أولاً بأوّل.
موريل
إلى ذلك، أكّد نائب مدير وكالة أجهزة الاستخبارات الأميركية سابقاً، مايكل موريل، دعم قطر الصريح والواضح لحركات صنّفتها الولايات المتحدة الأميركية بأنها «إرهابية» مثل «حماس» و»الإخوان» و»النصرة» في سوريا، مبيِّناً أنّ الدوحة تلعب لعبة كبيرة في المنطقة.
وقال: «إنّ «ما حدث هو أنّ قطر، البلد الصغير، بعدد سكانه القليل، مع ثروة طائلة متأتّية من الغاز الطبيعي، يرغب في أن يلعب دوراً أكبر في المنطقة، ويرغب في الحصول على سياسة خارجية يجيّرها لخدمة مصالحه». وأوضح: «بحث القطريون حولهم للعثور على الفرص التي تجعلهم قادرين على عرض شيء مختلف، واحدة من هذه الفرص التي رأوا أنها مفتوحة أمامهم وأنها ستسمح لهم بذلك، الاتصال والتحدث إلى المجموعات الإرهابية حيث اقتربوا منهم وقاموا بدعمهم». وأعطى موريل مثالاً بالقول إنّ هناك مجموعات أعلنتها الولايات المتحدة مجموعات دولية إرهابية مثل حماس وطالبان وهما مجموعتان لهما مكاتب رسمية في الدوحة ودعمتهما الدوحة بعدة طرق». وتابع «أيضا دعمت الدوحة مجموعات إرهابية بالمال والسلاح بما في ذلك جبهة النصرة التي أعلنتها الولايات المتحدة مجموعة إرهابية دولية في سوريا». وشبّه دور قطر في المنطقة بدور روسيا في أميركا، وقال «ما ترغب قطر في فعله مع دول مثل الإمارات و السعودية هو تماماً ما ترغب روسيا في القيام به في الولايات المتحدة، وتحديداً عبر التأثير والتدخّل في الشأن السياسي، إنّهما أمران متماثلان جداً». (وكالات)