أكدت الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر في ختام اجتماع وزاري في العاصمة البحرينية، أمس، «استعدادها للحوار مع قطر شرط أن تعلن عن رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف ونشر خطاب الكراهية والتحريض والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى».
واشارت السعودية ومصر والامارات والبحرين، الى «أهمية استجابة قطر للمطالب الـ13 التي تقدمت بها»، معتبرة ان «من شأنها تعزيز مواجهة الإرهاب والتطرف في ما يحقق أمن المنطقة والعالم».
واعتبرت أن «جميع الاجراءات التي اتخذت تجاه قطر تعدّ من أعمال السيادة وتتوافق مع القانون الدولي» واستنكرت «قيام السلطات القطرية المتعمد بعرقلة أداء مناسك الحج للمواطنين القطريين»، الذي يبدأ في آخر أغسطس المقبل.
وجاء في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الدول الأربع عقب اجتماعهم في المنامة، تلاه وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خلال مؤتمر صحافي، إن «الدول الأربع أبدت استعدادها للحوار مع قطر شريطة أن تعلن عن رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف ونشر خطاب الكراهية والتحريض، والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وتنفيذ المطالب الـ13 العادلة التي تضمن السلم والاستقرار في المنطقة والعالم».
وحسب البيان «استعرض الوزراء آخر التطورات إزاء أزمة قطر والاتصالات التي أجروها على الصعيدين الإقليمي والدولي في هذا الصدد».
وأكدت الدول الأربع على «المبادئ الستة التي تم الإعلان عنها في اجتماع القاهرة والتي تمثل الإجماع الدولي حيال مكافحة الإرهاب والتطرف وتمويله». وأوضح البيان أن الدول الأربع «ترفض التدخلات في شؤون الدول الأخرى التي تتنافى مع القوانين الدولية، وأهمية تطبيق اتفاقية الرياض 2014 والتي لم تنفذها قطر». وأشار إلى أن «الدول الأربع أكدت على أهمية استجابة قطر للمطالب الثلاثة عشر التي تقدمت بها، والتي من شأنها تعزيز مواجهة الإرهاب والتطرف وثمنت الدور الذي يقوم به الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة لحل أزمة قطر في إطارها العربي».
واستنكر البيان «قيام السلطات القطرية المتعمد بعرقلة أداء مناسك الحج للمواطنين القطريين الأشقاء»، مشيداً بـ «التسهيلات المتواصلة التي تقدمها السعودية لاستقبال حجاج بيت الله الحرام».
واتفق وزراء الخارجية على استمرار التشاور والتنسيق في ما بينهم بما في ذلك في شأن اجتماعاتهم المقبلة، من دون تحديد موعد بعد.
وفي المؤتمر الصحافي، الذي أعقب البيان المشترك، قال وزير خارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، إن «هناك خطوات أخرى يمكن اتخاذها ضد قطر ولكن نحرص على إنهاء الأزمة في أسرع وقت».
وأكد أن أي إجراءات أخرى ستتخذها الدول الأربع ستكون متوافقة مع القانون الدولي، مشدداً على حرص الدول الأربع على تجنب الإضرار بمواطني قطر. واعتبر أن المسؤولية الأساسية تقع على الدوحة لحل الأزمة باختيارها للنهج الذي ستتبعه.
وانتقد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، من جهته، إيران والتقارب القطري معها. مؤكداً أن «إيران ما يأتي من ورائها إلا كل خراب».
وقال: «نحن مستعدون للتفاوض مع قطر على تطبيق الطلبات، على تطبيق المبادئ، إذا كانت قطر جادة، لكن يبدو ومن الواضح أن قطر ليست جادة».
وبخصوص تصريحات الدوحة حول الحجاج القطريين، أكد الجبير أن المملكة «ترحب بأداء القطريين للحج مثلهم مثل بقية الحجاج». وأضاف أن الرياض تبذل جهوداً كبيرة في تسهيل وصول الحجاج والمعتمرين، رافضاً ما تقوم به قطر من «تسييس الحج»، حسب قوله.
وقال الجبير، في حديث مع قناتي «العربية» و»الحدث» على هامش الاجتماع الرباعي في المنامة، إن «طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة عدواني وإعلان حرب ضد المملكة». وأضاف: «نحتفظ بحق الرد على أي طرف يعمل في مجال تدويل المشاعر المقدسة».
ورداً حول ما أثير في شأن إسقاط عضوية قطر في مجلس التعاون، قال وزير خارجية البحرين: «نحن حريصون على دول مجلس التعاون من دون تدخل أو تآمر، وبخصوص قطر هذا إجراء يختص به المجلس فقط». وأضاف أن موقف الدول الأربع «موحد وثابت ويأتي انطلاقاً من حرصها على الأمن القومي العربي»، واعتبر أن «من السابق لأوانه» التفاؤل بحل للأزمة، مشدداً على ارتباط الحل بتنفيذ قطر للأمور المطلوبة منها.
ونفى وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن يكون اجتماع القاهرة في 5 يوليو الماضي، تغاضى عن المطالب الثلاثة عشر. وأكد أن المبادئ الستة المُعلن عنها في اجتماع القاهرة، لا تستبدل قائمة المطالب، وإنما جاءت مكملة لها، مشدداً على ضرورة وضع آليات رقابية لتنفيذ قطر للمطالب. كما أكد الوزيران المصري والبحريني، استمرار التعاون العسكري بين البلدين، من دون أي توقف.
ويعد اجتماع المنامة الثاني من نوعه، بعد أن عقدت الدول الأربع اجتماعها الأول بالقاهرة، يوم 5 يوليو، وأسفر عن توجيه تحذيرات لقطر، من دون تبني خطوات تصعيدية واضحة ضدها، والإعلان عن 6 مبادئ تطالب الدوحة الالتزام بها.