أعلنت روسيا، عقب نشرها قوات من الشرطة العسكرية في الجزء الجنوبي من الغوطة الشرقية، إحدى مناطق خفض التصعيد، عن استعدادها لمواجهة مقاتلي جبهة لنصرة، وفق ما ذكرت وكالة تاس الروسية.
وقال مسؤول عسكري روسي إن هذه القوات مستعدة بشكل كامل لصد أي هجوم تشنه جبهة النصرة في منطقة الغوطة الشرقية. كما لفت إلى إمكانية استهداف النصرة نقاط التفتيش.
وامس جرت في موسكو مشاورات روسية – سورية حول ضمان فعالية نظام الهدنة في مناطق تخفيف التوتر بسوريا، إذ أكدت الخارجية الروسية أن هذه المناطق تساهم في تقييد أنشطة الإرهابيين.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن ميخائيل بوغدانوف، بصفته نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط والدول الإفريقية، اجتمع أمس مع السفير السوري لدى موسكو رياض حداد، إذ شهد اللقاء تبادلا موضوعيا للآراء حول مستجدات الوضع العسكري والسياسي في سوريا، مع التركيز على عملية إنشاء مناطق تخفيف التوتر في جنوب غرب البلاد وفي الغوطة الشرقية وفي ريفي حمص وإدلب إضافة إلى ضمان فعالية نظام الهدنة في تلك المناطق.
ميدانيا، وبعد ايام من بدء هدنة تدعمها روسيا قال المرصد السوري لحقوق الانسان امس إن نحو 70 صاروخا سقطت خلال 24 ساعة على الغوطة الشرقية في أعنف قصف للمنطقة منذ الإعلان عن منطقة عدم التصعيد.
وانهارت عدة محاولات لوقف إطلاق النار وقفا دائما في غرب سوريا حيث يتكبد مقاتلو المعارضة خسائر أمام القوات الحكومية وحلفائها ويتبادل الجانبان الاتهامات بإثارة العنف.
كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأطراف المتحاربة تبادلت إطلاق النار والصواريخ شمالي مدينة حمص الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
وعاود مقاتلو المعارضة والحكومة تبادل إطلاق النار بعد بضع ساعات من الهدوء أعقبت سريان الهدنة.
وقال المرصد السوري إنه لم يتلق أي تقارير حتى الآن عن سقوط قتلى.
وأضاف إن محافظة حماة غرب البلاد شهدت امس اشتباكات هي الأعنف في شهور لكن الروايات تباينت حول كيفية اندلاع القتال.
وذكر المرصد أن الاشتباكات صاحبها قصف عنيف حيث أُطلقت عشرات القذائف الصواريخ، مشيرا إلى أن هناك «معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في العمليات العسكرية المتواصلة في المنطقة».
وتجري المعركة حول قرية معان الواقعة على بعد 23 كلم شمالي حماة بالقرب من موقع هجوم شنته المعارضة وهجوم مضاد للقوات الحكومية في الربيع الماضي.
وقال المرصد إن القتال اندلع نتيجة محاولة القوات الموالية للحكومة التقدم شمالا من معان إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة.
على صعيد اخر، أنهت الهيئة العليا للمفاوضات عضوية خالد المحاميد من الوفد المفاوض في محادثات جنيف بعد ساعات على تصريحات لافتة أدلى بها.
وقال المحاميد في تصريحات لـ«الحدث»: «الحرب بين فصائل الجيش الحر والنظام وضعت أوزارها».
وقد سبقت هذه الإقالة تغريدة لكبير مفاوضي المعارضة إلى جنيف، محمد صبرا، وصف فيها ما جاء على لسان المحاميد لا يتعدى كونه رأياً شخصياً ولا يعبر عن رأي الوفد.
(ا.ف.ب – رويترز – العربية نت)