توعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كوريا الشمالية «بالنار والغضب» في حال استمرّت في تهديد الولايات المتحدة على خلفية تطوير ترسانتِها النووية. في وقتٍ، تشهد الأزمة بين دول مجلس التعاون الخليجي وقطر حراكاً ديبلوماسياً أميركياً وعربياً، حيث وصَل وفد أميركي إلى المنطقة مكلّف العملَ لحلّ الأزمة الخليجية.
أعلنَ ترامب أمس من نادي الغولف في «بدمنستر» في ولاية نيو جيرسي حيث يمضي عطلته: «سيكون من الأفضل لكوريا الشمالية ألّا تطلقَ مزيداً من التهديدات ضد الولايات المتحدة» مؤكّداً «أنّهم سيواجَهون بالنار والغضب بشكل لم يَعرفه العالم سابقاً». وكان ترامب قد أشاد في وقتٍ سابق، بتصدّي معظم الدول لقضية البرنامج الصاروخي لكوريا الشمالية بعد أيام من فرضِ مجلس الأمن الدولي عقوباتٍ جديدة على بيونغ يانغ جرّاء تجربتين بصاروخين باليستيَين عابرَين للقارات في تموز.
تيلرسون
من جهته، حاوَل وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون في بانكوك أمس إقناع تايلاند الحدَّ من علاقاتها التجارية مع كوريا الشمالية، ويُعدّ تليرسون أرفعَ دبلوماسي أميركي يزور المملكة منذ تولّي الجيش التايلاندي السُلطة عَقِبَ انقلاب عام 2014، ما أدّى إلى توتّر في العلاقات بين البلدين. وأفادت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون شرق آسيا سوزان ثورنتون، أنّ تيلرسون يسعى الى الضغط على المملكة لتشديد إجراءات منحِ الكوريين الشماليين تأشيراتِ دخول إليها وتقليص بعثتها الدبلوماسية، مضيفةً «أنّ بلادها تُطالب تايلاند إيقاف عَمل الشَركات الكورية الشمالية التي تَستخدم العاصمة التايلاندية كمركزٍ تجاري لِشركات صُوَرية» .
لافروف
من جهته، أعلنَ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أنه من الممكن التوصّل إلى حلٍ يُرضي الجميع لتسوية الأوضاع حول كوريا الشمالية، شرط أنّ يتبع كافة اللاعبين المَنهجَ الحكيم إزاء الأزمةِ الراهنة. وذكر لافروف أثناء مؤتَمَر صحافي عقده أمس في العاصمة الفيلبينية مانيلا، على هامش مُنتدى «آسيان»، أنّه، على رُغمِ تَصريحات «بيونغ يانغ» الشديدة اللهجة في شأن العقوبات الجديدة المفروضة عليها، ينبغي الاعتماد على الأفعال وليس الأقوال، في تقييم موقفِها. وشدّد على أنّه لا بديل عن استئناف العملية السياسية، لا سيّما المفاوضات السداسية، لتسوية الأزمة الراهنة، مضيفاً «أنّ موسكو وبكين طرحتا مبادرةً في هذا الصَدد، تعتزمان تقديمَها في الأمم المتحدة، وضمن منتديات دولية أخرى.
سوريا
وفي الملفّ السوري، ذكرَت وزارة الدفاع الروسية أنّ رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال فاليري غيراسيموف، بَحث مع نظيره الأميركي جوزيف دانفورد، عبر الهاتف، تطوّرات الوضع الأمني في سوريا والعراق. وأفادت الوزارة أنّ الطرفين «تبادلا الآراء حول الوضع في سوريا والعراق»، وبَحثا «الخطوات اللاحقة في مكافحة المنظّمات الإرهابية الدولية». وذكرَت الوزارة أنّ المحادثات تناوَلت أيضاً «مسائلَ متعلقة بأداء منطقة خفضِ التوتّر في جنوب شرق سوريا».
قطر
إلى ذلك، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس، خلال اتصال هاتفي بينهما إلى تعزيز الجهود في مجال مكافحة الإرهاب، وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية («واس») أنّهما اتّفقا على «ضرورة بَذلِ مزيد من الجُهد لتجفيف منابع الإرهاب».
وكان ولي العهد السعودي قد تلقّى رسالة خطّية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس الأوّل نَقلها إليه وزير الخارجية الكويتية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي يَجول مكّوكيا في المنطقة، حيث نَقل إلى الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي رسالةً مشابهة، قبل أن ينتقل إلى سلطنة عمان حيث سلّم السطان قابوس بن سعيد رسالةً من أمير الكويت، ومن هناك انتقل الى البحرين فدولة الإمارات للغاية نفسِها.
في غضون ذلك وصَل إلى الدوحة موفدان أميركيان هما المبعوث السابق إلى الشرق الأوسط الجنرال أنطوني زيني والديبلوماسي تيم لندركينغ، على رأس وفد أميركي شكّله وزير الخارجية ريكس تيلرسون وكلّفَه العمل على حلّ الأزمة الخليجية. (وكالات)