تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

انفتاح الصدر خليجياً يُفزع إيران

Lebanon 24
14-08-2017 | 18:51
A-
A+
انفتاح الصدر خليجياً يُفزع إيران<br/>
انفتاح الصدر خليجياً يُفزع إيران<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كسر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الذي عاد أمس الى النجف بعد زيارة الى الإمارات، حاجزاً فرضته إيران على أغلب القوى السياسية الشيعية بعدم الانفتاح على دول الخليج العربي، عندما اختار أن يكون مغرداً خارج السرب الشيعي المتحالف مع طهران ويُسهم بتنقية العلاقات مع الدول الخليجية، في خطوة لتأكيد استقلالية قراره السياسي والتعويل على تحقيق نتائج إيجابية تُعيد العراق الى حاضنته العربية بعد سنوات من الهيمنة الإيرانية. وفي هذا السياق أيضاً، أكد نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود حرصه على تعزيز العلاقات مع العراق في كافة المجالات، وذلك بالتزامن مع قرار إعادة افتتاح معبر عرعر البري بين العراق والسعودية بشكل رسمي أمام حركة البضائع والتجارة بعد إغلاق دام نحو 27 عاماً. وتفصح محادثات الصدر مع كبار المسؤولين في الإمارات عن رغبة مشتركة لتقوية العلاقات الثنائية، في إطار جهود دول عربية وإقليمية لتحجيم نفوذ إيران المتنامي في المنطقة والمتغول في العراق تحديداً، هو أمر لم يرق للسلطات الإيرانية التي وجهت إعلامها وبعض الساسة الموالين لها لمهاجمة الصدر. وتتخوف طهران من أن يدير زعيم التيار الصدري ظهره لها بعد زيارته للإمارات وقبلها للسعودية، إلا أن فلسفة إدارة العلاقات الخارجية لدى الصدر في المرحلة الراهنة ترتكز على إبقاء بوابة العلاقات مفتوحة مع مختلف دول الجوار والوقوف على مسافة واحدة منها، لكن مراكز صنع القرار في طهران يغمرها شعور بأن الصدر تمرد على إيران وأدخل العراق في سياسة إقليمية جديدة قد تكون مدخلاً لتحول بوصلة العديد من الشخصيات السياسية الشيعية من الشرق إلى الغرب. وبهذا الصدد أفاد الشيخ ابراهيم الجابري مدير مكتب الصدر في بغداد أن «زيارة الصدر لدولة الإمارات وقبلها للمملكة العربية السعودية ستأتي بنتائج تذلل الكثير من الصعوبات في الدول العربية الملتهبة مثل البحرين واليمن»، مؤكداً على أن «الشأن العراقي كان حاضراً خلال زيارة الصدر الى الإمارات وبخاصة محاربة الإرهاب والحفاظ على هيبة الاسلام». ولفت الجابري في تصريح صحافي أمس الى أن «الصدر سيقوم بزيارات لاحقة لدول أخرى في القريب العاجل». وأشار مصدر سياسي مطلع الى أن «زعيم التيار الصدري شخصية ذات بعد شعبي وأحد محركات الرأي الجمعي للشعب العراقي وله قاعدة جماهيرية ثابتة الولاء»، مشيراً الى أن «هذه المواصفات دفعت بالصدر الى أن يكون مغرداً خارج السرب الشيعي المتحالف مع إيران في محاولة منه لإثبات استقلالية قراره السياسي أمام الجمهور العراقي والعربي ومشاكسة المحور الذي تتزعمه إيران نتيجة دعمها للانشقاقات داخل تياره على مدى السنوات الماضية». وأضاف المصدر أن «التوجهات السياسية الخارجية للصدر وخصوصاً زيارتيه للسعودية والإمارات وربما ستتبعهما زيارة أخرى لمصر في وقت قريب تدل على وجود تحول كبير في موقف التيار الصدري من الأحداث الجارية في المنطقة، وهو أمر يثير مخاوف طهران التي تتجنب حتى الآن إغضاب صدر». وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أكد في تغريدة له على حسابه الرسمي في «تويتر» أن «استقبال الشيخ محمد بن زايد للصدر جزء من التواصل الخليجي مع العراق، بدأنا كمجموعة مرحلة بناء الجسور والعمل الجماعي المخلص»، مشدداً على أن «لتصريح بن زايد بعد لقائه مع الصدر دلالات مهمة وطموحنا أن نرى عراقاً عربياً مزدهراً مستقراً فالتحدي كبير والجائزة أكبر»، لافتاً الى أن «التحرك الواعد تجاه العراق الذي يقوده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمشاركة الإمارات والبحرين مثال على تأثير دول الخليج متى ما توحدت الرؤية والأهداف». وكان ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أكد خلال استقباله مساء أول من أمس زعيم التيار الصدري على أهمية استقرار العراق وازدهاره، لافتاً إلى أنه يتطلع لعودة بغداد للعب دورها الطبيعي على الساحة العربية بما يعزز أمن واستقرار العالم العربي. وتأتي زيارة الصدر للإمارات بعد أسبوعين من زيارته للسعودية حيث اجتمع مع نائب خادم الحرمين الأمير محمد بن سلمان الذي أكد خلال جلسة لمجلس الوزراء السعودي، حرص الرياض على تنمية العلاقات مع العراق في المجالات كافة، وذلك بالتزامن مع فتح معبر عرعر على حدود البلدين. وفي مستهل الجلسة أطلع الأمير محمد بن سلمان المجلس على نتائج لقائه مع وزير النفط العراقي المهندس جبار اللعيبي، مجدداً التأكيد على حرص حكومة المملكة على استقرار العراق وعزمها على تنمية العلاقات معه وتقويتها في المجالات كافة، بما يعود بالمصلحة على شعبي البلدين. كما قرر مجلس الوزراء السعودي الموافقة على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - العراقي. وصدر هذا القرار عن مجلس الوزراء السعودي في الوقت الذي أعلن فيه مجلس محافظة الأنبار العراقية افتتاح منفذ عرعر الحدودي بشكل دائم مع السعودية، بهدف تنشيط التبادل التجاري بين البلدين. وقال محمد ياسين، وهو عضو مجلس محافظة الأنبار التي لها حدود مع السعودية، إن الافتتاح سيُسهم في انتعاش اقتصاد الأنبار، ويوفر فرص عمل للعاطلين ويُساهم في عودة الاستقرار للمناطق المُحررة وإعادة إعمارها. وحضر مراسم الافتتاح كل من السفير العراقي لدى الرياض والقنصل السعودي في العراق ومسؤولو الحكومة المحلية في الأنبار. وأغلق منفذ عرعر الحدودي العراقي مع السعودية، قبل أكثر من ربع قرن، ويتم فتحه سنوياً أمام الحجاج العراقيين، ويُغلق بعد عودتهم إلى بلادهم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك