الارهاب المتنقل لا دين له، ولا دولة، ولا حدود، ولا لون، شعاره القتل من برشلونة الى أميركا الى روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا الى نيجيريا والصومال وجنوب افرقيا ومصر وليبيا وتونس والمغرب والجزائر الى العراق ولبنان وسوريا والاردن ومعظم دول العالم.
الارهاب اصبح «آفة» عالمية يجب القضاء عليها، وفضح كل الداعمين له والممولين والمنظرين والصورة لن تكتمل الا بضرب الارهاب الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، علماً ان اسرائيل أسست لهذا الفكر ومولته خدمة لمصالحها.
ولذلك فان الارهاب الاسرائيلي والارهاب التكفيري وجهان لعملة واحدة، قتل الشعوب واشاعة الفوضى اينما كان.
وقد أعلنت وسائل الإعلام سقوط 13 قتيلا على الأقل وأكثر من 80 جريحا في حادث دهس تسببت به حافلة صغيرة (فان) وسط مدينة برشلونة، فيما أكدت الشرطة أنه «عمل إرهابي». وقد ذكرت وكالة رويترز ان تنظيم «داعش» الارهابي تبنى هجوم برشلونة في اقليم كاتالونيا الاسباني.
كما افادت الوسائل الاعلامية عن اعتقال مشتبه فيه وان المتهم الرئيسي في الهجوم هو ادريس اوكبير وانها اعتقلت شخص ثاني.
وأوضحت الشرطة أن الحافلة اصطدمت بعشرات الأشخاص في شارع «لا رامبلا» السياحي في قلب برشلونة، فيما نصحت خدمة الطوارئ المحلية بالابتعاد عن المنطقة المحيطة بساحة كاتالونيا القريبة.
وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول المنطقة، التي وصلت إليها 5 سيارات إسعاف، فيما أغلقت محطات المترو والسكك الحديد.
وتناقلت مصادر صورة قالت إنها لمستأجر الحافلة التي تم تنفيذ الهجوم بواسطتها، دون الإشارة إلى إن كان صاحب الصورة واسمه «دريس أوكابير» مشتبها به في الهجوم.
وذكرت صحيفة «إل بيريوديكو» الإسبانية أن مسلحين اقتحما حانة في وسط المدينة بعد الحادث، مفيدة بسماع إطلاق نار في سوق «لا بوكويريا» في شارع «لا رامبلا». ولم يتضح بعد إن كان الرجلان هم من كانا داخل الحافلة التي دهست المارة.
وقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إنه على تواصل مع كل السلطات بعد الحادث، مؤكدا أن الأولوية هي الاهتمام بالمصابين.
وفرضت الشرطة طوقا امنيا حول المنطقة التي وصلت اليها العديد من سيارات الشرطة والاسعاف، بحسب مراسل فرانس برس.
وقالت شرطة كاتولونيا على تويتر «لا تقتربوا من المنطقة» التي شهدت الحادث.
وقال شاهد العيان عامر انور لتلفزيون سكاي نيوز انه كان يسير في جادة لاس رامبلاس التي كانت تكتظ بالسياح، عند وقوع الهجوم.
وقال «فجأة، سمعت صوت اصطدام، وبدأ كل من في الشارع بالركض والصراخ. وشاهدت إمرأة بجانبي تنادي على أولادها بصوت مرتفع».
واضاف ان «الشرطة وصلت الى المكان بسرعة كبيرة، وانتشر ضباط شرطة يحملون البنادق والهراوات في كل مكان».
استخدمت المركبات في عدة حوادث ارهابية في اوروبا أخيرا، من بينها مجزرة جهادية قتل فيها 86 شخصا في مدينة نيس الفرنسية.
واسبانيا بعيدة إلى حد كبير عن هكذا حوادث عنف متشدد كالتي ضربت فرنسا، وبلجيكا، والمانيا خلال الأشهر الاخيرة.
لكن اسبانيا تعرضت لأكثر هجوم جهادي دموي في اوروبا وذلك في اذار 2004، إذ اسفر هجوم بالقنابل الملأى بالشظايا في اربعة قطارات في مدريد عن مقتل 191 شخصا في هجوم تبناه متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة.
وقال ايثان سبايبي مدير احدى الجمعيات الخيرية الذي كان يقضي اجازة في المدينة، انه احتمى في كنيسة مجاورة مع العديدين بعد حادث الصدم الخميس.
واضاف «فجأة حدثت حالة من الفوضى الحقيقية ...وبدأ الناس بالركض والصراخ».
وتابع «يبدو أن الكثير من الناس لجأوا الى المتاجر والمقاهي المحلية».
وكان تنظيم الدولة الاسلامية اعلن مسؤوليته عن هجوم نيس وغيره من الهجمات من بينها اعتداء باريس في 2015.
وفي تموز 2015، فتح مهاجم مقنع النيران خارج فندق في وسط مدينة برشلونة قرب جادة لاس رامبلاس.
وقتل شخص بالرصاص فيما اصيب آخر فيما كانا يحاولان الهرب من نيران المهاجم، الذي لاذ بالفرار. ولم يتبين الدافع وراء الهجوم.
وبدت اسبانيا كهدف محتمل للجهاديين، إذ ذكرتها مواقع جهادية لاسباب تاريخية، حيث كانت معظم اراضيها تحت الحكم الاسلامي قبل مئات السنين.
وبشكل عام، تبقى السلطات الاسبانية، ثالث اكبر بلدان العالم جذبا للسياحة، متكتمة بخصوص التهديدات الارهابية. الا انها تعلن اعتقال اي جهاديين مشتبه فيهم لاسباب من بينها الدعاية والتجنيد لجماعات متطرفة و«تمجيد الارهاب».
وبحسب وزارة الداخلية، تم توقيف أكثر من 180 «ارهابيا جهاديا» منذ حزيران 2015 حين رفعت اسبانيا مستوى الانذار لأربعة من أصل خمسة في عملياتها الداخلية والخارجية.