أكّدت موسكو أمس أنّ «السفير الروسي الجديد لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف اجتمع مع نظيره الأميركي جون تيفت لبحث العلاقات بين البلدين»، فيما هاجم رجلان عناصر من الشرطة في جمهورية داغستان الروسية، فقتلوا واحداً وأصابوا آخر بجروح قبل أن يُقتلا، وسارع تنظيم «داعش» إلى تبنّي مسؤولية الهجوم.
لفتت وزارة الخارجية الروسية إلى أنّ «السفيرين بحثا في العلاقات الثنائية وبعض المشكلات الدولية». وجاء تعيين أنتونوف بناءً على مرسوم رئاسي صدر الأسبوع الماضي، وسيخلف سيرغي كيسلياك الذي جعلته اتصالاته مع أعضاء في فريق الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب محور خلاف حول نفوذ روسي مزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية».
وفي السياق، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أنّ «شركة يملكها ترامب سَعت لإبرام صفقة عقارية في موسكو أثناء مسعاه للوصول إلى البيت الأبيض أواخر 2015 ومطلع 2016».
ونسب التقرير ما جاء فيه إلى أشخاص مطّلعين على مساعي إبرام الصفقة وسجلات اطّلع عليها محامو منظمة ترامب. ولفتت الصحيفة إلى أنّ «مستثمرين في شركة ترامب وقّعوا خطاب نوايا لبناء «برج ترامب» في موسكو، لكنّ المشروع الذي كانت تنقصه الأرض والتصاريح لم يكتمل وانتهى في أواخر كانون الثاني 2016، أي قبل بدء الانتخابات التمهيدية الرئاسية». وأوضحت أنّ «المفاوضات الجدية في شأن مشروع موسكو بدأت في أيلول 2015 لكن لم يتّضِح إن كان ترامب على دراية بالأمر أو أنه أدى أيّ دور»، مشيرةً إلى أنّ «مطوّراً عقارياً من مواليد روسيا حضّ ترامب قبل التخلي عن المشروع، على زيارة موسكو للترويج للصفقة. وأشار إلى أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يقول «كلاماً عظيماً» عنه، لكنّ ترامب لم يذهب إلى موسكو».
إلى ذلك، أعلنت الشرطة الأميركية أنّها «اعتقلت 15 شخصاً خلال صدامات في مدينة بيركلي في ولاية كاليفورنيا بين مؤيّدين لترامب وآلاف آخرين مناهضين له نفّذوا تظاهرة مضادة لهم».
«هارفي»
من جهة أخرى، أعلن ترامب حال الطوارىء في لويزيانا، في إجراء يتيح تأمين مساعدات فدرالية تحسُّباً لوصول الإعصار «هارفي» إلى هذه الولاية الواقعة في الجنوب الأميركي قرب تكساس.
وهذا الإعلان يتيح للحكومة الفدرالية، وخصوصاً وكالة إدارة الأحوال الطارئة الفدرالية، تنسيق جهود الإغاثة وكذلك توفير تمويل فدرالي لأعمال الإنقاذ. وأعلن البيت الأبيض أنّ «هذا الإجراء سيتيح للوكالة تجهيز المعدات والإمكانات اللازمة وفقاً لِما تراه ملائماً».
وأدّى هارفي إلى هطول أمطار غزيرة أحدثت فيضانات في هيوستن، رابع أكبر المدن الأميركية، حيث باتت معزولة بعد إغلاق مطاراتها وطرقها السريعة، بينما توقّعت الهيئة الوطنية للأحوال الجوية هطول المزيد من الأمطار الغزيرة.
وأعلن البيت الأبيض أنّ «الرئيس سيتوجه الثلثاء إلى تكساس»، في وقت تتوقع السلطات الأميركية استقبال أكثر من 30 ألف شخص في مراكز إيواء.
عملية طعن
إلى ذلك، هاجم رجلان عناصر من الشرطة في جمهورية داغستان الروسية، فقتلوا واحداً وأصابوا آخر بجروح قبل أن يُقتلا، وسارع تنظيم «داعش» إلى تبنّي مسؤولية الهجوم.
وأعلن الفرع المحلي للجنة التحقيق التي تعنى بأبرز القضايا الإجرامية في روسيا، «في نحو الساعة 9,00 (6,00 ت غ)، طعن رجلان مجهولان إثنين من عناصر الشرطة في محطة محروقات». وأضافت: «تُوفّي شرطي متأثّراً بجروحه» وتمّت تصفية المهاجمين»، موضحةً أنّها «فتحت تحقيقاً حول تعرّض ممثل للنظام لمحاولة قتل».
وفي المقابل، قُتل عنصر في قوى الأمن وأصيب آخر خلال عملية «للقضاء على مسلحين خارجين عن القانون» في منطقة خسافيورت الجبلية التي تبعد 115 كلم عن كاسبيسك، كما أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب.
ويأتي هذا الهجوم على عناصر الشرطة في مدينة كاسبيسك في داغستان بعد عشرة أيام على طعن شاب بايَع «داعش»، سبعة أشخاص في وسط سورغوت، في سيبيريا الغربية.
وفي الحالتين، فتحت السلطات الروسية تحقيقاً بمحاولة قتل وليس بارتكاب «عمل إرهابي»، على رغم تبنّي التنظيم الاعتداءين. كما أنّ السلطات الروسية العليا، وخصوصاً «الكرملين»، لم تعلّق على الحادثين اللذين لم يحظيا سوى بتغطية بسيطة من وسائل الإعلام.
إنتصار الأسد
سورياً، قال آخر سفير أميركي لدى دمشق روبيرت فورد إنّ «الرئيس السوري بشار الأسد انتصر في الحرب التي تخمد يوماً بعد يوم». وأكّد أنّ «الأخير ربّما لن يخضع لأيّ مساءلة لتحمّل المسؤولية»، مضيفاً: «إذا لم تكن الحكومات الأجنبية التي دعمت سابقاً «الجيش السوري الحُرّ» مستعدة لإرسال الأموال والأسلحة، بينها صواريخ «أرض - جو»، وإرسال مستشارين عسكريين، سيكون مستحيلاً هزيمة الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين». وأوضح أنّ «الحكومة السورية سترفض الإدارات المحلية أو اللامركزية». وعن شكل التغيير الذي قد تطرحه حكومة الأسد، أضاف: «ربما سيغيّر رئيس الوزراء أو بعض الوزراء ويزعم أنّ الأمر إصلاح، ولكن هل سيُغيّر النظام عناصر الدولة الأمنية؟ بالتأكيد لا». وأضاف أنّ «القلق من الوجود الإيراني في سوريا قد يدفع أميركا لأن تكون أكثر صرامة حول العقوبات».
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية المصرية سامح شكري أنّ «القاهرة تدعم تسوية الأزمة السورية على أساس مفاوضات تشمل جميع الأطراف، بينها حكومة البلاد». وأشار إلى أنّ «دور مصر يكمن في دعم توحيد المعارضة واستمرار الحوار عبر جميع القنوات، بما في ذلك الحكومة في دمشق، لإجراء مفاوضات تحت رعاية ممثلي الأمم المتحدة ومع الالتزام بعملية جنيف».
تجربة جديدة
وسط هذه التطورات، رجّحت الاستخبارات في كوريا الجنوبية أن «جارتها الشمالية تتهيأ لإجراء تجربة نووية سادسة خلال الأيام المقبلة». (وكالات)