أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، امس، أن بلاده تدعم جهود الرياض من أجل توحيد المعارضة السورية، داعيا هذه المعارضة إلى التخلي عن اي شروط مسبقة.
وأوضح الوزير الروسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاماراتي عبدالله بن زايد ال نهيان في أبو ظبي أن جهود توحيد المعارضة السورية في الخارج لم تفشل، ولكن الوصول إلى رؤية موحدة يستلزم عقد المزيد من الاجتماعات، نظرا لتعقد وتشابك القضايا المطروحة، على حد تعبيره.
ودعا لافروف المعارضة السورية إلى رفض أي شروط تتعارض مع مقررات مجلس الأمن.
وقال لافروف ان محادثاته مع نظيره الإماراتي، عبدالله بن زايد تركزت على مكافحة الإرهاب والإرهابيين من كافة الاتجاهات.
وقال إنهما تطرقا إلى الأوضاع في فلسطين وليبيا والعراق، كاشفا عن تطابق في معظم القضايا.
من جانبه، أعلن بن زايد أن تدخلات تركيا وإيران ومحاولة فرض «نظرة استعمارية» تعيق التوصل إلى حل في سوريا، داعيا إلى إخراج قوات إيران وتركيا من سوريا.
وقال الوزير الإماراتي إن الجزء من الحل في سوريا يتمثل في «خروج أطراف تحاول أن تقلل من سيادة الدولة السورية، وهنا يمكن أن أتحدث بوضوح عن إيران وتركيا».
وأضاف أنه إذا تمسكت إيران وتركيا بنفس «الأسلوب والنظرة التاريخية الاستعمارية التنافسية في الشؤون والقضايا العربية» فإن الوضع المأساوي سيستمر في سوريا أو في بلد آخر.
وأكد عبدالله بن زايد آل نهيان أن توحيد المعارضة جزء من إنجاح مساري أستانا وجنيف، داعيا إلى مواصلة العمل في هذا الاتجاه، وأشاد بجهود موسكو والقاهرة في إقناع وفود المعارضة على المشاركة في اجتماع الرياض.
كما أعرب وزير خارجية الإمارات عن أمله في أن تسفر جهود روسيا والسعودية ومصر عن إنجاح المفاوضات السورية في أستانا وجنيف.
وفي التطورات الميدانية، قال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الكولونيل ريان ديلون إن قوات التحالف ردت بإطلاق النار بعد أن تعرضت لإطلاق نار متكرر قرب مدينة منبج في شمال سوريا حيث تقوم بدوريات مراقبة قرب مناطق يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم تركيا.
وقال عبر الهاتف «قواتنا تعرضت لإطلاق نار وردت بإطلاق النار ثم تحركت إلى موقع آمن».
وأضاف أن التحالف طلب من تركيا أن تبلغ المقاتلين الذين تدعمهم بأن إطلاق النار على قوات التحالف «ليس مقبولا».
وأكد ديلون «إن دورياتنا العلنية التي تجوب المنطقة للحفاظ على انخفاض التوتر تعرضت لإطلاق نار مرات عديدة خلال الأسبوعين الماضيين».
وتابع يقول «أخطرنا نظراءنا في تركيا بهذا الأمر وسنواصل القيام بهذه الدوريات لكننا دوما مستعدين وجاهزين للدفاع عن أنفسنا في هذه المنطقة».
(رويترز – وكالات)