في ظل التطهير العرقي الذي تقوم به السلطات البورمية ضد مسلمي الروهينغا وسط تفرج العالم الذي لم يتحرك جدياً بعد رغم تزايد الدعوات مؤخرا لوقف المذابح ضد المسلمين واخرها دعوة الامين العام للامم المتحدة «لانهاء العنف» في ميانمار، حيث أشار إلى أنه أبلغ مجلس الأمن رسمياً مقترحات لتحقيق ذلك أعلنت حكومة بنغلادش أمس أن ميانمار تقوم منذ 3 أيام بزرع آلاف ألغام أرضية على مسافة قريبة من حدودها، مؤكدة أنها علمت بالأمر من خلال أدلة تصويرية وأفراد مراقبة.
ورجحت حكومة بنغلادش أن يكون هدف ميانمار من الخطوة، الحيلولة دون عودة مسلمي الروهينغا، الذين فروا من العنف إلى بنغلادش.
وأكدت سلطات بنغلادش أنها ستتقدم باحتجاج رسمي على زرع الألغام الأرضية.
وقال مصدر بحكومة بنغلادش «إن سلطات ميانمار وضعت الألغام الأرضية في أراضيهم على امتداد سياج الأسلاك الشائكة» بين سلسلة من الأعمدة الحدودية.
وأضاف: «رصدنا 3 أو 4 مجموعات تعمل بالقرب من سياج الأسلاك الشائكة وتضع شيئا على الأرض (…) تأكدنا بعد ذلك من خلال مراقبينا بأنهم كانوا يضعون ألغاما أرضية».
من جهتها طالبت مصر السلطات البورمية أمس بتوفير «الحماية اللازمة لمسلمي الروهينغا» في ظل ارتفاع وتيرة أعمال العنف في بورما، منددة بأعمال العنف في البلاد.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية إن القاهرة تدين «أعمال العنف (..) التي أدت إلى مقتل ونزوح الآلاف من مسلمي الروهينغا»، وتطالب السلطات البورمية «باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف العنف، وتوفير الحماية اللازمة» لهذه الأقلية.
وشدد البيان على دعم مصر «لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى معالجة الوضع الإنساني المتفاقم نتيجة هذه الأزمة».
وفي طهران، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني السلطات البورمية إلى «منع الجرائم الوحشية التي ترتكب بحق المسلمين»، مطالبا دول الجوار بمساعدة اللاجئين.
وفي موقف يدل على التعنت والاصرار على سياسة المجازر اعتبرت مستشارة الدولة في بورما أونغ سان سو تشي أمس إن «كما هائلا من الأخبار المضللة» تغذي السخط العالمي على معاملة بورما لأقلية الروهينغا المسلمة.
وهذا الموقف هو الأول منذ اندلاع المجازر لأونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تواجه حكومتها انتقادات دولية متزايدة لصمتها عما يجري لأقلية الروهينغا.
وقالت في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن التعاطف الدولي مع مسلمي الروهينغا هو نتيجة «كم هائل من المعلومات المضللة التي أعدت لخلق الكثير من المشكلات بين مختلف المجموعات ولمصلحة الارهابيين».
(أ ف ب – رويترز)