كّد أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن أمس أنّ "قطر مستعدّة لبحثِ المطالب الـ 13 التي قدّمتها دول الخليج، في وقتٍ أكّد ترامب استعداد بلاده للعِب دور الوساطة من أجل إنهاء الأزمة بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة، وقطر من جهةٍ أخرى.
حضّ أمير الكويت على ضرورة "حلّ الأزمة" القطرية، كاشفاً عن "استبعاد الخيار العسكري" نهائياً في التعامل مع الموقف. وأعرَب عن تفاؤله بقرب حلّ الأزمة، مشيراً إلى أنّ "الكويت ضامنة لقطر، ونثقُ في قدرتنا على إعادتها للسربِ الخليجي". وتابع: "ناقشنا الوضعَ في المنطقة والخلافَ المؤسف بين الأشقّاء في الخليج، وكذلك جهودَنا المشتركة بالتعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله"، مضيفاً: "نحن أكثر من تعرّضَ لحملات إعلامية من إخواننا في قطر". واعلنَ انّه تطرّقَ خلال الاجتماع مع ترامب إلى الوضع في العراق، والأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا، وضرورة وضعِ حدّ للصراع المسلّح والعودة إلى الحوار بين كافة الأطراف".
كذلك، أشاد أمير الكويت بالتزام أميركا بأمن بلاده، مشيراً إلى الدور التاريخي الذي لعبته في تحرير الكويت من الغزو العراقي، وقال: "أجرينا محادثات معمَّقة في واشنطن عكسَت عمق علاقتنا التاريخية وشَملت كافة المجالات بما يحقّق مصلحة الشعبين".
ترامب
ومن جهته، دعا ترامب، الكويت إلى مواصلة وساطتها لحلّ الأزمة مع قطر، معرباً عن أمله في "عودة العلاقات الطبيعية بين دول الخليج"، وقال: "إذا لم تحَلّ أزمة قطر بسرعة، فإنّ البيت الأبيض قد يلعب دور الوساطة". وأشار إلى أنّ أزمة قطر نتجت عن تمويل دول بعينها للإرهاب"، داعياً كافة الدول في المنطقة إلى شنّ حربٍ ضد التنظيمات الإرهابية التي تَقتل الأبرياء.
من جهة ثانية، وجّه الرئيس الأميركي الشكرَ إلى الكويت "على جهودها في المساعدات الإنسانية، والحرب ضدّ داعش"، مشيراً إلى العلاقات العميقة التي تجمع أميركا والكويت منذ السبعينيات. من جهة أخرى، كشَف ترامب أنّه بَحث مع أمير الكويت جملةً من المشروعات المشتركة، مؤكّداً أنّ إدارته ستعمل على "تسهيل صفقة بيع طائرات مقاتلة أميركية للكويت".
قطر
في المقابل، أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن الثاني أنّ الإجراءات تمس بالسيادة القطرية، مشدداً على ضرورة التراجع عنها قبل الجلوس على طاولة الحوار، كاشفاً أنّ الرئيس الأميركي إتصل بُعَيد لقائه الشيخ الصباح بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، وأكّد له أهمية إنهاء الخلاف والجلوس إلى طاولة الحوار
توازياً، أجرى وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية إتصالاً هاتفياً مساء أمس بوزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس. وذكرت مديرية التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع في بيان صحافي أنه جرى خلال الإتصال بحث العلاقات العسكرية بين البلدين، وخصوصاً ما يتعلق منها بعمليات مكافحة الإرهاب. كذلك، أطلع الوزير القطري نظيره الأميركي على آخر تطورات الأزمة الخليجية.
سلمان إلى أميركا
في غضون ذلك، يُجري العاهل السعودي الملك سلمان في مطلع العام المقبل زيارةً رسمية إلى واشنطن حيث يستقبله ترامب، وفقَ ما أعلن البيت الأبيض. وتابَع أنّ "المسؤولَين أجرَيا اتّصالاً هاتفياً تباحثا خلاله حول سبلِ دفعِ أهدافهما المشتركة قدُماً، ومِن بينها تعزيزُ الأمن والازدهار في الشرق الأوسط". وأضاف أنّ "المسؤولَين اتّفقا على أن يزور الملك سلمان البيت الأبيض في مطلع 2018".
وفي السياق، كشَف مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، يوري أوشاكوف، عن أنّ "سلمان سيُجري زيارة إلى روسيا في النصف الأول من الشهر المقبل". وقال أوشاكوف، ردّاً على سؤال صحافيّين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في الشرق الأقصى الروسي: "الزيارة منتظَرة في بداية تشرين الأوّل المقبل".
وأكّدت موسكو أنّها تأمل في أن يزور الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز روسيا قريباً، وذلك بعد أن تحدّثت مصادر ديبلوماسية عن تحديد موعد الزيارة في النصف الأوّل من الشهر المقبل.
كما تحدّث السكرتير الصحافي للكرملين، دميتري بيسكوف، عن الإعداد لهذه الزيارة من دون أن يكشف عن موعدٍ محدّد لها.
وكان نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف، قد قال إنّ "موسكو تأمل في وصول الملك سلمان إلى الأراضي الروسية قريباً، بعد أن يتحدّد موعد مناسب للطرفين. وأضاف: "لقد وجّهت الدعوة إليهم، وأكّد الملك نفسُه رغبتَه في زيارة روسيا. ويجري حالياً الحديث عن تحديد موعد مناسب مقبول بالنسبة للقيادة الروسية وللملك. ونأمل في أن تتمّ هذه الزيارة قريباً". (وكالات)