أعلنت هيلاري كلينتون مسؤوليتها الكاملة لخسارتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام دونالد ترامب في كتاب يصدر قريباً، لكنها أيضا وجهت اللوم والانتقاد للرئيس السابق باراك أوباما، ومنافسها الديموقراطي في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسب مقتطفات نشرت حديثاً من كتابها.
وفي كتابها الذي سيصدر بعنوان «وات هابند» (ماذا حصل)، الثلاثاء المقبل في 12 سبتمبر، تقر المرشحة الديموقراطية السابقة بدورها في هزيمتها، إذ كتبت «لقد كانت حملتي، هذه كانت قراراتي...».
لكنها أيضاً وجهت سهام الانتقاد واللوم للائحة طويلة من السياسيين، كثير منهم حلفاء، في إشارة إلى أن ما حصل العام 2016، كان خارجاً عن سيطرتها.
وقالت كلينتون إن ساندرز، السيناتور المعروف بتوجهاته الاشتراكية الذي نافسها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، لجأ «للإساءة المبطنة والتشكيك في شخصيتي»، ما أدى الى «أذى دائم».
ورغم تقديمها أفكاراً سياسية «تقدمية»، فإن «بيرني كان يأتي بأشياء أكبر بغض النظر عن كونها واقعية أم لا».
ودفع هذا الكلام ساندرز الى الرد فوراً، إذ قال لقناة «ام اس اي بي سي» إن «ساندرز سرق كل أفكار هيلاري كلينتون. هل يُصدّق أحدكم هذا الكلام»؟
كما ألقت كلينتون باللائمة على أوباما الذي دعمها كخليفته، مشيرة إلى أن رد فعل أقوى من الرئيس آنذاك ضد التدخل الروسي في الانتخابات كان سيساعدها.
وانتقدت أيضاً نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن الذي شارك في حملتها الانتخابية، وكذلك رئيس مكتب التحقيقات الفيديرالية جيمس كومي.
وفي حين طالت سهامها أيضاً الناخبات بشكل جزئي، اتهمت كلينتون الرئيس الروسي بـ«ثأر شخصي» ضدها، عبر التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات.
وكتبت أنها كانت معجبة بالتظاهرات المناهضة التي تلت تنصيب ترامب، «لكن لم أستطع سوى أن أسأل أين كانت مشاعر التضامن والغضب والشغف هذه خلال الانتخابات».
من جهة أخرى، قررت ولاية فرجينيا إيقاف العمل بآلات تصويت تعمل باللمس، صنفها خبراء في أمن المعلومات بأنها قد تكون غير مؤمنة ضد التسلل الإلكتروني وتفتقر الإمكانيات الكافية لفحص الأصوات.
ويعد هذا الإجراء واحداً من أكثر الخطوات جدية من جانب ولاية أميركية لدعم أمن معلومات النظام الانتخابي منذ سباق الانتخابات الرئاسية في 2016، التي يشتبه بأن روسيا تدخلت فيها.
ووافقت هيئة الانتخابات في فرجينيا، أول من أمس، على قبول توصية مدير الانتخابات في الولاية إدغاردو كورتيس بوقف استخدام آلات التسجيل الإلكتروني المباشر، التي تحصي الأصوات بشكل رقمي من دون نسخ ورقية يمكن العودة إليها في حالة الطعن بالنتائج النهائية.
ولن تُجرى في معظم الولايات انتخابات كبرى قبل نوفمبر 2018، لكن فرجينيا ستشهد انتخاب حاكم جديد ومسؤولين آخرين على مستوى الولاية في نوفمبر المقبل.
في سياق متصل، ذكرت وكالات أنباء روسية أن سفير روسيا المعين حديثاً في واشنطن أعلن أنه عقد اجتماعاً «ودياً ودافئاً» مع الرئيس الأميركي.
ونقلت الوكالات عن السفير أناتولي أنتونوف قوله «استقبلني الرئيس ترامب وقدمت أوراق اعتمادي. من جانبي قلت إننا نتطلع لتحسين العلاقات بين بلدينا»، مضيفاً «استقبلني الرئيس ترامب بشكل دافئ وودي. اتفقنا نحن ورفاقه وموظفوه على مواصلة التعاون بيننا».