تمكن الجيش العربي السوري ومجاهدو حزب الله من فك الحصار المستمر منذ 6 اشهر عن مطار دير الزور، والتقت القوات المهاجمة مع كتيبة الجيش السوري المدافعة عن المطار بعد معارك عنيفة استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة تحت غطاء من الطيران السوري والروسي. وقد جرت الاشتباكات مع عناصر داعش على طول الساتر الشرقي لمطار دير الزور وعلى خطوط المواجهة في الجبلية والرشيدية والمعريقة والمدينة الصناعية.
وقد فرت عناصر داعش باتجاه مدينتي البوكمال والميادين على الحدود السورية - العراقية. كما واصل الجيش السوري وحزب الله التقدم وتمكنوا من تطويق الاطراف الجنوبية لدير الزور، وقد اطلق على العملية «وثبة الاسد» واكد مصدر عسكري سوري ان عشرات الارهابيين من داعش فروا من منطقة المقابر في دير الزور وتركوا اسلحتهم.
كما تمكنت وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء، من السيطرة على حقل التيم النفطي والمناطق المحيطة به بريف دير الزور، وكذلك السيطرة على 5 قرى بريف حمص الشرقي.
ونقلت وكالة «سانا « عن مصدر عسكري، أن وحدات الجيش تواصل عملياتها بنجاح على محور السخنة-دير الزور.
وأضاف المصدر أن الجيش السوري تمكن أيضا من استعادة السيطرة على قرى أم صهريج، والحرش، وعلام شرقي، وخربة جب حبل، وخربة الحيوانية، في ريف حمص الشرقي.
إلى ذلك، أفادت دائرة الإعلام الحربي بأن الجيش تمكن من السيطرة على تلة علوش، غربي منطقة المقابر جنوبي دير الزور، بعد معارك عنيفة مع داعش.
كما تمكنت وحدات الجيش من السيطرة على مساحات واسعة بلغت 15 كيلومترا مربعا في محيط الفوج 137 بريف دير الزور وقضت على عدد من إرهابيي داعش.
من جهة أخرى، أشارت وكالة « سانا»، نقلا عن مصادر محلية في ريف دير الزور، إلى فرار مجموعات جديدة من إرهابيي تنظيم داعش، من بينهم جميع عناصر ما يسمى «جهاز الحسبة»، مبينة أن التنظيم قام بتشديد المراقبة على عناصره الأجانب بعد ازدياد حالات فرارهم.
القائد العسكري لحزب الله
اكد القائد العسكري لمجاهدي حزب الله في دير الزور ابو مصطفى الذي كان محاصراً طيلة 6 اشهر في مطار دير الزور ان المعارك في مدينة دير الزور كانت مدرسة للتضحية والبطولة.
وشكر جميع حلفاء المحور من سوريا وروسيا وإيران الذين ساهموا في تحقيق النصر وقال: كنا في دير الزور نتعرض لهجمات ضخمة من داعش ولم يستطع تحقيق أي نصر.
كاشفاً ان الحصار في دير الزور طال 5 آلاف مدني وحاولنا التعايش مع هذا الوضع لإدارة هذه الأزمة.
واكد ان ظهوره في الإعلام الآن هو بقرار مباشر من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وشكر القيادة السورية الحكيمة متمثلة بالرئيس الاسد والشكر لإيران التي دعمت. كما الشكر للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي واكب وتابع عمليات دير الزور. واعتبر ان ما حصل اليوم في دير الزور انتصار استراتيجي بكل ما للكلمة من معنى.
وشكر اهالي دير الزور الذين دعموا العمليات، مشيرا الى ان القوات في مطار دير الزور والقادمة إلى دير الزور التحمت مع بعضها، وداعش تحطم على أسوار دير الزور وعلى أسوار مطار دير الزور العسكري.
مجددا التأكيد ان النصر ما كان ليتحقق لولا الأبطال من الخارج وصمود الحلف الروسي الإيراني السوري. والنصر ما كان ليتحقق لولا بسالة كل القوى المشاركة وبسالة القوى من داخل دير الزور، مؤكداً ان خلية الازمة التي كانت في مطار دير الزور نجحت في إدارة الازمة العسكرية والاجتماعية.
وختم، القيادة السورية الحكيمة تدير المعركة بالكامل ونلتزم بما يصدر عنها وحزب الله جزء من المحور الموجود الممتد من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان وفلسطين.
ونحن موجودون في ساحات المعارك ونظهر بحسب ضرورات المرحلة وما تتطلبه
اردوغان
الى ذلك، اعتبر رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان، أن الجولة السادسة لمفاوضات أستانا ستكون مرحلة نهائية للتفاوض على حل أزمة سوريا، وذلك بعد يوم من حديث موسكو عن اتفاق أطراف أستانا على إنهاء الحرب.
وخلال اجتماع مع نظيره الكازاخستاني، نور سلطان نزاربايف، اليوم السبت، في أستانا، أعرب أردوغان عن شكره للرئيس الكازاخستاني على جهوده في حل الأزمات الإقليمية، مؤكدا اكتمال المباحثات الأولية وأن الاجتماعات المقبلة ستكون بمثابة مرحلة نهائية للمفاوضات السورية. وقال الرئيس التركي: «أتمنى أن تكون (مفاوضات) أستانا نهاية للخطوات المتخذة، وأن تساهم بذلك في تسهيل مباحثات جنيف».
من جهته، أكد نزاربايف أن المفاوضات السورية في أستانا ستستمر بناء على اقتراح من نظيريه، التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، وقال إنه سيشارك مع أردوغان، في قمة منظمة التعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا في أستانا، غدا الأحد.
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أعلن، أمس الجمعة، أن الجولة السادسة من مفاوضات أستانا ستعقد بين الـ 13 والـ 15 من الشهر الجاري، وأن الأطراف المشاركة متفقة على إنهاء الحرب، لكن بحث توازن القوى بين المصالح المتناقضة هو من أهم الصعوبات، معربا عن أمله في الاتفاق بخصوص منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب.
وأضاف أنه يسعى إلى حوار مباشر وشامل بين المعارضة السورية والحكومة السورية في جنيف. في حين قال نظيره الفرنسي، جان إيف لودريان، في مؤتمر صحفي مشترك بينهما، إن رحيل رئيس الرئيس السوري بشّار الأسد ليس شرطا لاستئناف المفاوضات.
وقال المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، مؤخرا، إن على المعارضة أن تدرك أنها لم تفز بالحرب. ورد رئيس وفد المعارضة السورية للمفاوضات نصر الحريري بالقول إن المعارضة لم تتلق دعوة حتى الآن إلى جنيف، واصفا تصريحات المبعوث بأنها «صادمة ومخيبة للآمال».
وتسعى الدول الضامنة -وهي روسيا وإيران وتركيا- إلى التفاهم في أستانا على وقف إطلاق النار وتحديد مناطق خفض التوتر، في حين تستضيف جنيف مفاوضات ترمي إلى التوصل لحل سياسي عبر السلال الأربع، وهي الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.
المعارضة ستشارك باستانا
كما كشف وزير خارجية كازاخستان، خيرت عبد الرحمنوف، بأن المعارضة السورية المسلحة أكدت بشكل مبدئي مشاركتها في الجولة الـ 6 من مفاوضات أستانا بشأن سوريا.
وقال عبد الرحمنوف، في تصريح صحفي، إن تركيا تعمل بنشاط على القضايا الجوهرية للمفاوضات القادمة، بما في ذلك مسألة مشاركة المعارضة السورية المسلحة، مضيفا أنها أكدت حضورها بشكل مبدئي. وأوضح وزير خارجية كازاخستان أن «المعلومات عن ذلك ستأتي في مستهل الأسبوع المقبل».
تجدر الإشارة إلى أن أستانا كانت قد استضافت، في الـ 4 والـ 5 من تموز الماضي، الجولة الـ 5 من المفاوضات بشأن سوريا، حيث ناقش المشاركون فيها بيانات خاصة بمناطق خفض التصعيد في سوريا.