نجحت أجهزة الأمن المصرية أمس في إحباط محاولة جديدة لتنظيم «داعش» الإرهابي، لزرع خلاياه في القاهرة تمهيداً لتنفيذ عمليات، وتمكنت بعد معركة بالرصاص دامت لساعات، من تفكيك خلية جديدة للتنظيم في منطقة العجوزة (جنوب القاهرة)، ما أسفر عن مقتل عشرة إرهابيين بعدما فجر أحدهم عبوة ناسفة كانت بحوزته، وأصيب 5 شرطيين بينهم ضابطان.
وأوضح مصدر أمني، أن معلومات أفادت باختباء العناصر الإرهابية، داخل شقتين في منطقة أرض اللواء العشوائية في العجوزة، تمهيداً للتخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية، ما يُظهر أن خلايا «داعش» باتت تتنقل بين المناطق الصحراوية والجبلية، في صعيد مصر، كخلية «تفجير الكنائس» التي تبحث الشرطة عن بقية عناصرها، إضافة إلى اتخاذ خلايا التنظيم من المناطق المأهولة بالسكان في قلب العاصمة ملاذات آمنة لهم.
وأضاف المصدر: «بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية، توجهت قوات مكافحة الإرهاب إلى مقر اختباء عناصر الخلية، لكن مع اقتراب قوات الشرطة من إحدى الشقتين، بادرت العناصر الإرهابية بإطلاق الرصاص، الأمر الذي اضطر الشرطة إلى تبادل إطلاق النار»، مشيراً إلى أن أحد عناصر الخلية في الشقة الأخرى فجر عبوة ناسفة كانت بحوزته قبل إطلاق النار على الشرطة.
وأوضح المصدر أن المواجهات التي استمرت لساعات أسفرت عن مقتل 10 إرهابيين، وإصابة 5 بينهم ضابطان، مشيراً إلى أنه تم ضبط ترسانة من الأسلحة بحوزة عناصر الخلية تشمل أسلحة نارية وذخائر ومتفجرات، إضافة إلى بعض الأوراق التنظيمية.
وفور انتهاء المواجهات، أجرى فريق من محققي النيابة معاينة للشقتين، أظهرت وجود آثار لتبادل إطلاق النيران (فوارغ طلقات وأعيرة نارية) وتفجير نتيجة عبوة ناسفة، وجثامين لعشرة قتلى من الإرهابيين، عثر على 8 منهم في شقة، و2 آخرين في الثانية.
وأمرت النيابة بالتحفظ عن الأسلحة والذخائر والمواد المفرقعة التي عُثر عليها، فيما استمع المحققون إلى روايات المصابين من رجال الشرطة الذين يخضعون للعلاج في مستشفى العجوزة، للوقوف على تفاصيل الواقعة وأسباب حدوث إصاباتهم.
وقررت النيابة تكليف المعمل الجنائي والطب الشرعي بإجراء تحاليل الحمض النووي والبصمة الوراثية (دي أن آي) لتحديد هوية القتلى في الاشتباك.
وكلفت النيابة أيضاً خبراء التحقيق بفحص الأسلحة النارية والذخائر والمواد المفرقعة التي تم العثور عليها بالشقتين، وفحص موقع الانفجار الذي وقع نتيجة قيام أحد العناصر الإرهابية بتفجير عبوة ناسفة كانت بحوزته.