قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه سيلتقي الرئيس دونالد ترامب خلال زيارته نيويورك حيث يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 الجاري. كما تحدث عن «زيارة تاريخية» يقوم بها لأميركا اللاتينية، في وقت أشارت صحف إسرائيلية الى إلغاء قمة أفريقية - إسرائيلية في توغو بسبب ضغوط من السلطة الفلسطينية ودول عربية.
وقال نتانياهو للصحافيين المرافقين له في جولة في أميركا اللاتينية قبل أن تغادر طائرته تل أبيب في طريقها إلى الأرجنتين ليل الأحد - الاثنين: «سأتوجه من المكسيك إلى نيويورك للتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسألتقي هناك صديقي الرئيس دونالد ترامب». وعبّر عن أفضل أمنياته «لجميع أصدقائنا في الولايات المتحدة للتغلب على هذه الساعات العصيبة (خلال الإعصار إرما)». وأضاف انه أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور أميركا اللاتينية، واصفاً زيارته «بالتاريخية».
وتأتي الجولة في وقت يخضع فيه نتانياهو للتحقيق في قضيتي فساد، تتعلق الأولى، وتسمى القضية 1000، بهدايا ربما تلقاها وأسرته من رجال أعمال، بينما تتعلق الثانية، وتسمى القضية 2000، بجهود مزعومة قام بها نتانياهو لضمان تغطية أفضل من ناشر لصحيفة إسرائيلية. ونفى نتانياهو، الذي تولى رئاسة الوزراء 11 عاماً خلال أربع فترات، ارتكاب أي مخالفات.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية أمس أنه، نتيجة للضغوط التي قامت بها دولة فلسطين، تم تأجيل عقد قمة أفريقية - إسرائيلية كانت ستعقد في توغو، وتهدف الى تعزيز سطوة إسرائيل في القارة الأفريقية من خلال فتح أبوابها أمام الدولة العبرية عبر التوقيع على العديد من الاتفاقات، وتكبيل تنمية أفريقيا عبر البوابة الإسرائيلية.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت أمس بأنه تقرر إلغاء القمة التي كان مقرراً عقدها في مدينة لومي في توغو نهاية تشرين الأول (أكتوبر) المقبل بهدف تعزيز العلاقات بين إسرائيل والقارة السوداء. وبررت تل أبيب إلغاء القمة بعدم الاستقرار الذي تشهده الدولة المضيفة.
ورجحت صحيفة «هآرتس» أن يكون إلغاء القمة عائداً الى الضغوط التي مارستها السلطة والعديد من الدول العربية على رئيس توغو، إذ حضت السلطة الدول الإسلامية في إفريقيا على «عدم المشاركة التي من شأنها إظهار الدعم لإسرائيل، ما يتسبب بتراجع النضال الفلسطيني». ولفتت الصحيفة إلى أن إلغاء القمة يشكل ضربة للتوجه الذي يقوده نتانياهو ويزعم من خلاله بأن العلاقات الديبلوماسية الخارجية لتل أبيب لا تتأثر بالصراع مع الفلسطينيين خلافاً للسابق.
وصرح رئيس الحكومة الإسرائيلية خلال مراسم احتفالية في وزارة الخارجية الأسبوع الماضي بأن الاختراق الكبير هو للقارات كافة، وبضمنها أفريقيا.
وتحت شعار «إسرائيل تعود إلى أفريقيا، وأفريقيا تأتي إلى إسرائيل»، أعلن نتانياهو أن حملة التواصل الديبلوماسي مع أفريقيا هي أحد أهدافه الرئيسة في السياسة الخارجية، وعرض على الدول الأفريقية المساعدات التطويرية، والتعاون الاقتصادي، والخبرة في مكافحة الإرهاب.
ويهدف نتانياهو الى استخدام الدعم للقارة لكسر الغالبية التقليدية المعادية لإسرائيل في المحافل الدولية، مثل الأمم المتحدة. وسبق أن أعلن نتانياهو في أكثر من مناسبة منذ العام الماضي، بما فيها خلال زيارته لأفريقيا، إنه يسعى من أجل التقارب مع القارة السوداء بهدف كسر التأييد التلقائي للفلسطينيين في المؤسسات الدولية التي يحظى فيها الفلسطينيون بدعم.