فيما كانت الولايات المتحدة الأميركية تحيي ذكرى هجوم 11 أيلول الإرهابي، تَعرّضت دورية لقوات الأمن المصرية أمس لهجوم في محافظة شمال سيناء في مصر أسفر عن وقوع 18 قتيلاً، تبنّاه تنظيم «داعش».
أعلن مسؤول مركز الإعلام الأمني في وزارة الداخلية المصرية، أنّه صباح أمس، وعند مرور قافلة أمنية في طريق «القنطرة ـ العريش» دائرة بئر العبد لتمشيط وتطهير الطريق، إشتبهت في إحدى السيارات أثناء محاولة قائدها إقتحام خط سير القافلة، ولدى قيام عناصر القافلة بالتعامل مع السيارة، انفجرت، ما أسفر عن وقوع أضرار بعدد من سيارات القافلة الأمنية. وأعقب ذلك تبادلٌ لإطلاق النار مع بعض العناصر الإرهابيين المختبئين في المنطقة الصحراوية المتاخمة للطريق. وقال المسؤول: «إنّ الحادث أسفر عن مقتل 18 من أفراد القافلة وإصابة آخرين، وعلى الفور تم الدفع بقوات تعزيز وفرض طوق أمني وتمشيط المنطقة محل الواقعة ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقّي العلاج.
في غضون ذلك، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه قائد القيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل، على أهمية مواجهة التنظيمات الإرهابية من دون إنتقائية، فضلاً عن التصدي للدول والجهات التي تقوم بدعم الإرهاب وتمويله. كما أكّد أنّ العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة، تعدّ محوراً رئيسياً للتعاون القائم بين البلدين.
من جانبه، جدّد جوزيف فوتيل التزام الولايات المتحدة بتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع مصر، معرباً عن تقديره للجهود المصرية في مكافحة الإرهاب.
لافروف
أشارَ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى احتمال طردِ المزيد من الدبلوماسيين الأميركيين، وقال إنّ موسكو سوف تجعل ظروفَ وشروطَ عمل دبلوماسيّي البلدين متساوية ومتكافئة تماماً.
وأكّد أنّ روسيا أبدت «حسنَ نيّة» عندما شَملت ضمن قائمة أعضاء البعثات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة، دبلوماسيّيها الذين يَعملون في ممثّليتها في الأمم المتحدة، مع العِلم أنّ الدبلوماسيين العاملين في الأمم المتحدة مسألة مختلفة ومنفصلة تماماً، ولا تدخل ضمن العلاقات الثنائية بين البلدين».
وأضاف قائلاً: «إنّ الولايات المتحدة، كعادتها، لم تقدّر هذه اللفتة الكريمة من جانبنا، وقالت إذا كان الروس يريدون التكافؤَ، فعليهم أن يغلِقوا إحدى القنصليات العامة الأربع، لأنّ لدينا ثلاثَ قنصليات عامّة فقط في روسيا، لذلك إذا ما أخَذنا التكافؤ كمعيار، والظروفَ التي تعمل فيها ممثّلية الولايات المتحدة في روسيا ونظيرتها الروسية في الولايات المتحدة، فنحن سوف نجعل هذه الشروط تتوافق تماماً مع ما يسمّى التكافؤ والتساوي».
ذكرى 11 أيلول
إلى ذلك، أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ذكرى مرور 16 عاماً على اعتداءات 11 أيلول 2001 أنّ بلاده لن تنسى أبداً ما حدثَ، كما أنّها لن ترضخ أبداً «للترهيب»، مضيفاً خلال مراسم أقيمت في البنتاغون حيث تحطّمت إحدى الطائرات الأربع التي خطفها مرتكِبو الاعتداءات أنّ «الرعب والقلق في هذا اليوم المظلم محفوران بذاكرتنا إلى الأبد». وتابع: «لقد تغيّر العالم في هذا اليوم، لكنّنا تغيّرنا جميعاً»، مشيراً إلى الهجمات التي صَدمت البلاد ودفعَت الولايات المتحدة الى شنّ هجومٍ عسكري واسع النطاق في أفغانستان للإطاحة بنظام طالبان الذي كان يَحمي رعاة الاعتداءات. وأوضَح ترامب أنّه «لا يمكن ترهيب أميركا»، محذّراً «الإرهابيين الذين حاوَلوا كسرَ عزيمةِ» بلاده، وقال: «سنتأكّد من عدم وجود ملاذٍ آمِن لشنّ هجمات على بلادنا، ولن يكون لهم مكانٌ للاختباء». (وكالات)