كشفَت مصادر في البيت الأبيض أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يدرس استراتيجية أميركية أشدّ صرامة ضد إيران، بما في ذلك ضدّ سياستها في سوريا والعراق. تزامنَ ذلك، مع دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دولَ العالم كافّة إلى محاربة «الإرهاب» موجّهاً إصبعَ الاتّهام بشكل خاص إلى طهران، خلال حفل تكريميّ لضحايا تفجيرَين في الأرجنتين في مستهلّ أوّل زيارة يقوم بها إلى أميركا اللاتينية.
أفادت وكالة «رويترز»، إستناداً إلى مصادر في البيت الأبيض، أنّ الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى مواجهة الأنشطة الإيرانية المختلفة، بما فيها «السياسة المالية، ودعم الإرهاب، وزعزعة الاستقرار في المنطقة، لا سيما في سوريا والعراق واليمن»، إضافة إلى مواجهة النفوذ الإيراني في البحرين. كما تشدّد الاستراتيجية على ضرورة أن تردّ واشنطن بقوة أشد على استفزازات الزوارق الإيرانية ضد السفن الأميركية في الخليج، وأن تعزّز عمليات الاعتراض الأميركية لشحنات الأسلحة الإيرانية، مثل تلك المتّجهة إلى المسلحين الحوثيين في اليمن، والجماعات الفلسطينية في غزة، وإلى شبه جزيرة سيناء.
وتنصّ الوثيقة أيضاً على فرض عقوبات اقتصادية جديدة إذا انتهكت ايران شروط الاتفاق النووي، إضافة إلى زيادة الضغط على طهران من أجل إضعاف برنامجها الصاروخي، ومواجهة الجريمة السبرانية. يشار إلى أنّ الاستراتيجية الجديدة أعدّها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومستشار الرئيس ترامب لشؤون الأمن القومي غيربيرت ماكماستر، إضافة الى عدد من المسؤولين الكبار الآخرين، وقدّمت إلى ترامب أثناء اجتماع لمجلس الأمن القومي الأميركي يوم الجمعة الفائت.
من جهة اخرى، قال مسؤول أميركي، أمس، إنّ ترامب سيتوقف في الصين في تشرين الثاني خلال أول زيارة رسمية له لآسيا، والتي تأتي وسط توترات في شأن التجارب النووية الكورية الشمالية. وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد وَجّه دعوة لترامب لزيارة الصين خلال لقائهما في نيسان في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركي.
نتنياهو
من جهته، عقد نتنياهو، مُحاطاً بتدابير أمنية مشددة أمس الاول في بوينس أيرس، اجتماعاً مغلقاً مع أفراد من الجالية اليهودية في الأرجنتين، التي تعدّ 300 ألف فرد، كما شارك في حفل تكريمي لضحايا تفجير السفارة الإسرائيلية في 1992 ومركز للجالية اليهودية في 1994 قتل فيهما على التوالي 29 و85 شخصاً». وجدّد نتنياهو إتهامه لـ«حزب الله» بتفجير السفارة، فيما اتهم محققون أرجنتينيون خمسة مسؤولين إيرانيين سابقين بتمويل «الحزب» لشنّ الهجوم على مقر الجالية اليهودية، لكنّ إيران نَفت أي ضلوع لها. وقال نتنياهو في خطابه إنّ «إيران هي التي تقف وراء الهجومين الكبيرين في بوينوس أيرس في التسعينات، وهي التي تمثّل ‹أخطبوط الرعب، وكذلك «حزب الله» الذي يرسل فروعاً من الرعب حول العالم». وأضاف: «من واجب كل الدول المتحضرة أن تحارب الإرهاب، وخصوصاً نظام الإرهاب الإيراني»، مؤكداً عزم إسرائيل «لمواصلة العمل في مواجهة الرعب الإيراني والرعب بشكل عام إلى جانب شركائها في أميركا اللاتينية وفي أميركا الشمالية».
بريطانيا
من جهة أخرى، وبعد نقاش استمرّ ساعات، أيّد 326 نائباً من مجلس العموم البريطاني النص الحاسم في عملية الخروج من التكتل الأوروبي، في حين عارضَه 290 نائباً». وعَقّبت ماي في بيان بعد المصادقة على المشروع بالقول: «لقد اتخذ البرلمان قراراً تاريخياً بدعم رغبة الشعب البريطاني، وصَوّت على قانون يضمن اليقين والوضوح قبل خروجنا من الإتحاد الأوروبي». ويعود الفضل في تمرير حكومة ماي للمشروع إلى تحالفها مع «الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي الشمالي». ويهدف القانون الذي يحمل تسمية «قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي» إلى إبطال قانون عام 1972 الذي انضمّت بريطانيا بموجبه إلى الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تحويل نحو 12 ألف تشريع أوروبي مطبق حالياً إلى التشريعات البريطانية كما هي أو بعد تعديلها. وعند إقرار القانون الجديد، ستحصل الحكومة على سلطات استثنائية لتتولى بنفسها مهمة التعديلات الضرورية لدمج التشريعات الأوروبية في القانون البريطاني من دون رقابة كاملة من البرلمان. وبعد اعتماده، ينتقل مشروع القانون الى مرحلة جديدة حيث سيُدرس بالتفصيل أمام لجان تابعة لمجلس العموم. وعندها يُتوقع أن يدور نقاش ساخن يهم تعديل النص المثير للجدل بسبب الصلاحيات الكبيرة التي يمنحها للسلطة التنفيذية. كما يتعيّن على مجلس اللوردات الموافقة عليه أيضاً قبل أن يصبح قانوناً ساري المفعول.
اردوغان
إلى ذلك، إجتمعَ وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة أمس، كما أجرى الوزير القطري محادثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.
إيران
من جهة اخرى، أكّد مستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، «أنّ المراكز العسكرية الإيرانية غير مشمولة بالاتفاق النووي، وأنّه لا يحق لأيّ جهة أجنبية تفقّدها»، وقال: «إنّ مزاعم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، بشأن حق المنظمة بتفقّد المراكز العسكرية الإيرانية هي «من اختراعه»، مُشدداً على أنّ تلك المواقع من بين الأماكن الممنوع دخولها وتعتبر جزءاً من المناطق الأمنية. وشدّد ولايتي على أنّ أمانو، لَو كان مستقلاً فعلاً وقراره مبنياً على استقلاله، فعليه الضغط على المنشآت النووية الإسرائيلية، لأنّ وجود الأسلحة النووية في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل «يشكّل أكبر خطر على الشرق الأوسط»، وهو ما يتجاهله أمانو. (وكالات)