قتل 73 عنصرا من قوات النظام السوري وحزب الله في سلسلة هجمات مباغتة شنها تنظيم الدولة الاسلامية على حواجز خصوصا في محافظة حمص بوسط سوريا، حسبما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان فيما قالت مصادر لبنانية إن 14 من مسلحي حزب الله قتلوا في هذه الهجمات.
وتبنى التنظيم المتطرف في بيان تداولته حسابات جهادية على الانترنت الهجمات، مؤكدا ان «عدة مفارز من الدولة الاسلامية» شنت هجوما على مواقع جنوب مدينة السخنة في الصحراء السورية، ما أسفر عن مقتل عشرات العسكريين.
وتزامنت الهجمات مع تسجيل صوتي بثه تنظيم الدولة الاسلامية ونسبه لزعيمه ابو بكر البغدادي الذي دعا أنصاره الى «الصبر والثبات» في وجه «الكفار» المتحالفين ضدهم في سوريا والعراق.
وقال المرصد ان الهجمات الاولى استهدفت «حواجز ومناطق تسيطر عليها قوات النظام من منطقة الشولا» القريبة من مدينة دير الزور بشرق سوريا.
وأضاف ان تنظيم الدولة الاسلامية شن بعد ذلك سلسلة هجمات على حواجز على طول الطريق السريع من الشولا الى جنوب السخنة.
واوضح انه «وثق ارتفاع عدد قتلى قوات النظام إلى 73 على الأقل بينهم مسلحين موالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بالإضافة لإصابة عشرات آخرين جراء سلسلة الهجمات التي نفذها التنظيم بشكل متزامن».
واكدت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها «ان مجموعات ارهابية كبيرة من تنظيم «داعش» هاجمت خلال الساعات الماضية نقاط الجيش العاملة على حماية الطريق الدولي بين دير الزور وتدمر في منطقة الشولا وكباجب بعمق البادية السورية».
وتمكن الجيش السوري وحلفاؤه في مطلع ايلول من استعادة السيطرة على هذا الطريق المؤدي الى دير الزور ليعلن كسر الحصار الذي يفرضه تنظيم «الدولة الاسلامية» منذ ثلاثة اعوام على المدينة.
ولفتت الوكالة الى ان «وحدات الجيش والقوات الرديفة والحليفة بتغطية من الطيران الحربي والمروحي تعاملت مع الهجوم الارهابي بالاسلحة المناسبة وأوقعت بين صفوف الارهابيين خسائر فادحة بالافراد والعتاد» من دون ان تشير الى سقوط اصابات في صفوف قوات النظام.
وأضافت «ان وحدات الجيش تعمل حاليا على تطهير المنطقة من فلول ارهابيي «داعش» وتأمين الطريق الدولي لتأمين حركة المرور على الطريق بشكل تام».
وقالت وحدة الإعلام الحربي لحزب الله «الجيش السوري وحلفاؤه يؤمنون أوتوستراد دير الزور – تدمر بالكامل بعد إفشالهم الهجوم العنيف الذي شنه تنظيم داعش على نقاطهم بين بلدتي الشولا وكباجب بريف دير الزور الجنوبي الغربي وبات الأوتوستراد سالكا أمام حركة المرور بالاتجاهين من وإلى دير الزور».
وقال قيادي في تحالف موال لدمشق ان الطريق الذي يربط دير الزور بمدينة تدمر كان يستخدم فقط في حالات الضرورة القصوى وإن الجيش وحلفاءه يقاتلون لاستعادة أراض خسروها.
من جهته، اقر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في سوريا والعراق امس بسقوط 50 قتيلا مدنيا اضافيا جراء غارات جوية، ما يرفع حصيلة السنوات الثلاث الاخيرة الى 735 قتيلا «على الأقل».
واعلن التحالف في بيان انه انهى في آب التدقيق في 185 بلاغا بسقوط ضحايا مدنيين محتملين، لكنه اكد انعدام مصداقية 168 منهم فيما جرى التدقيق سابقا في ثلاثة.
في المقابل، اكد التحالف مصداقية 14 بلاغا يتعلق بعمليات قصف بين نيسان 2015 وتموز تبلغ حصيلتهم 50 ضحية.
وأعلنت قيادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط (سنتكوم) بيان «حتى تاريخه، وبحسب قاعدة المعلومات المتوفرة، فان (التحالف) يعتبر ان 735 مدنيا على الاقل من المحتمل ان يكونوا قتلوا بشكل غير متعمد جراء غارات للتحالف» منذ بداية الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في اب 2014.
وخلال ثلاث سنوات شن التحالف 26026 غارة ضد تنظيم الدولة الاسلامية تلقى خلالها 1250 بلاغا بسقوط ضحايا مدنيين محتملين اعتبر ان 178 منهم فقط يتمتعون بالمصداقية.
واكدت (سنتكوم) ان العملية الدولية سمحت باستعادة 83 بالمئة من الاراضي التي سيطر عليها الجهاديون و«تحرير اكثر من ستة ملايين سوري وعراقي».
كذلك اوضحت انه سقط لقوات الامن العراقية التي تولى التحالف تدريب 115 الفا من عديدها، خلال المعركة التي انتهت باستعادة الموصل بين تشرين الاول 2016 وتموز 2017 بين 1200 و1500 قتيل وقرابة 8 آلاف جريح.
(ا.ف.ب - رويترز)