أكدت تقارير حقوقية واردة من إقليم شينجيانغ حيث يعيش أغلب أفراد الأويغور، أن السلطات الصينية اتخذت تدابير قاسية جديدة للحد من حرية المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية وصلت إلى حد مداهمة المنازل وانتزاع كتب القرآن وسجادات الصلاة منها.
وأفاد تقرير عن الموضوع أعده «راديو آسيا الحرة» أن أي شخص لا يسلم إلى رجال الأمن والاستخبارات ما لديه في منزله من كتب دينية وسجادات صلاة مهدد بـ«عقوبة شديدة في حال اكتشفت السلطات أنه لم يسلمها ما لديه»، مشيرة إلى أن هذه الممارسة من جانب السلطات بدأت الأسبوع الماضي في منطقتي كاشغار وهوتان الواقعتين في شينجيانغ.
وأكد الناطق باسم منظمة «كونغرس الأويغور في المنفى» ديلكسات راكسيت أن «عائلات الأويغور في شينجيانغ تلقوا إشعاراً رسمياً من الدولة يأمر كل أويغوري بتسليم أي مواد مرتبطة بالإسلام موجودة في منازلهم».
وأضاف: «يجب تسليم نسخ القرآن الكريم والمواد ذات الصلة، إلى السلطات التي تدعو المواطنين دائماً إلى تتبع أي إشعار جديد، أي أنه سوف تكون هناك إشعارات يجري بثها عبر ويشات، التطبيق الأكثر شعبية بين وسائل الإعلام الاجتماعية في الصين».
وفي إطار ما تسميه حرباً استباقية ضد الإرهاب، تشن القوى الأمنية الصينية حملة ضد «الدعاية الدينية غير القانونية، والأنشطة الدينية، والتدريس الديني».
وأكدت «الرابطة الأميركية للأويغور» فى بيان أن «الصين أدخلت لوائح جديدة تزيد من تجريم الممارسات الدينية الإسلامية وتحريمها». فيما طالب مشروع «حقوق الإنسان الأويغور» من الصين احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان بشأن حرية الدين ووضع حد لاستهداف المسلمين الأويغور.
وكانت الحكومة الصينية أعلنت في نيسان الماضي، حظر «إطلاق اللحى لدواعٍ دينية وتسمية الأطفال بأسماء دينية».
وكانت حملات مداهمات سابقة استهدفت الشباب الذين هم بين سن الرشد ومنتصف العمر، لمنعهم من إطالة اللحى التي يسمح بها فقط للمسنين.
ووفق قانون جديد دخل حيز التنفيذ في ربيع العام الجاري، فإنه يجب على الموظفين الحكوميين في المطارات ومحطات السكك الحديدية وغيرها من الأماكن العامة، أن يمنعوا النساء اللواتي يغطين وجوههن وأجسادهن من الدخول. كما يأمرهم القانون بإبلاغ الشرطة عن تلك النسوة.
ويفرض القانون على سكان شينجيانغ عدم الإقدام على منع التلفزيون الحكومي والإذاعة الرسمية عن أطفالهم الذين يجب أن يتلقوا تعليماً وطنياً في المدرسة شأنهم كسائر أطفال الصين الآخرين.
كما يحظر القانون أيضاً الزواج والطلاق وفق الإجراءات الدينية، ويفرض على جميع المسلمين الزواج أو الطلاق وفق قوانين الدولة ذات الصلة. وفي بيان لها في هذا الصدد، وصفت «منظمة العفو الدولية» القوانين الصينية ضد المسلمين بأنها «حملة جديدة تبدو انها الأوسع حتى الآن من أجل ضفاء الشرعية على الانتهاكات الجسيمة لحرية الدين والتعبير».
ويقدر عدد المسلمين الأويغور (من أصول تركية) في الصين بنحو 15 مليون نسمة. ويتوزعون أيضاً في بلدان أخرى عدة بينها كازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان وتركيا وسوريا والمملكة العربية السعودية وباكستان وروسيا وأوكرانيا.