اعلن مسؤول كردي عراقي ان القوات الايرانية والعراقية بدأت مناورات عسكرية مشتركة امس قرب الحدود مع إقليم كردستان العراق، وسط اجواء من التوتر اعقبت اجراء استفتاء على استقلال هذ الاقليم.
وقال شاخوان ابو بكر مدير جمارك معبر باشماخ بين كردستان العراق وايران «بدأت القوات الايرانية والعراقية عند الساعة 11،00 بالتوقيت المحلي (8،00 ت غ) مناورات على بعد 250 مترا من حدود اقليم كردستان».
واوضح المسؤول في السليمانية مشاركة أنواع مختلفة من الدروع والدبابات والمشاة في المناورات وقال «استطيع رؤية عناصر القوات العراقية وهم يرتدون الزي الاسود وقوات ايرانية كبيرة ترافقها جرافات لفتح الطرق وشق الخنادق».
من جهته، اعلن الجيش الايراني على موقعه الرسمي «تنظيم مناورات مشتركة بمشاركة وحدات من القوات المسلحة التابعة للجمهورية الإسلامية في ايران والجمهورية العراقية في المنطقة الحدودية»، مشيرا إلى «مشاركة وحدات مدرعة ووحدة مدفعية وطائرات بدون طيار والطيران».
وعرض التلفزيون الإيراني مشاهد للمناورات من دون أن يظهر فيها عسكريون أو معدات عراقية موضحا أنها تجري في منطقة معبر برويز خان في محافظة كرمانشاه.
وقال خبراء أن التمارين العسكرية المشتركة بين إيران والعراق هي الاولى منذ الثورة الاسلامية في ايران عام 1979.
في مجال اخر، اعلن مسؤول في غرفة التجارة الايرانية العراقية أمس ان حوالى 600 صهريج وقود تمنعها الجمارك الايرانية من عبور الحدود مع كردستان العراق.
وكان مسؤول عسكري ايراني اعلن السبت ان البلدين سيجريان تدريبات عسكرية مشتركة ردا على الاستفتاء.
وأمس دعت الحكومة العراقية سلطات الاقليم الى وقف «الاستفزازات» في الاراضي المتنازع عليها. وأصر مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي على أن يوقف إقليم كردستان تحركات قوات البشمركة في المناطق التي سيطرت عليها إربيل بعد تقدم تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 واعادتها الى بغداد.
وقال المتحدث باسم رئاسة الحكومة سعد الحديثي في بيان ان «على الاقليم وقف التصعيد والاستفزاز في المناطق التي استولى عليها».
واضاف حديثي لوكالة فرانس برس ان القوات الكردية اعلنت انها ستبقى في عدة مناطق متنازع عليها وتواصل تحركاتها في محافظة نينوى رغم انه من المفترض ان تكون «مؤقتة».
وقال «يجب ان تتوقف هذه التحركات».
على صعيد آخر، شنت القوات العراقية هجوما واسعا أمس استعادت خلاله بلدة الرشاد الواقعة على بعد 35 كلم جنوب شرق الحويجة المعقل الاخير لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال البلاد. وقال الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله في بيان ان «قوات جهاز مكافحة الارهاب وقطعات الحشد الشعبي استعادت ناحية الرشاد مع 45 قرية ومنطقة محيطة بها ضمن الصفحة الثانية من المرحلة الثانية لعمليات تحرير الحويجة».
واستعادت القوات العراقية منذ انطلاق عمليات استعادة الحويجة، ثلاث بلدات وهي العباسي والزاب والساحل الايسر للشرقاط واكثر من مئتي قرية. واعلنت قوات الحشد الشعبي تحرير خمس قرى تحيط بجنوب الرشاد منذ انطلاق العملية فجر الاثنين.
وتقع الحويجة البالغ عدد سكانها 70 الف نسمة في محافظة كركوك الغنية بالنفط والتي تتنازع السيطرة عليها منذ سنوات حكومتا بغداد واقليم كردستان العراق الذي يحدها شمالا وشرقا.
(أ ف ب)