تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إيران وتركيا تقرعان طبول المواجهة مع كردستان

Lebanon 24
04-10-2017 | 18:38
A-
A+
إيران وتركيا تقرعان طبول المواجهة مع كردستان<br/>
إيران وتركيا تقرعان طبول المواجهة مع كردستان<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في تداعيات الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان الذي نال نسبة تفوق الـ92 في المئة من أصوات الأكراد الذين أيدوا رئيسهم مسعود البارزاني، تتصاعد مواقف الجارين، تركيا وإيران، اللذين يشكل استقلال الإقليم بالنسبة إليهما خطراً بالغاً، حسب تصريحات الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني الذي قال إن أنقرة وطهران لن تقبلا أبداً بتفتيت المنطقة. وأتت تصريحات الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي لتصعّد الموقف إلى ذروة بعيدة حيث قال إن «أميركا وإسرائيل تريدان إقامة إسرائيل جديدة في المنطقة». ويظهر من خلال المواقف أن إيران وتركيا التي يزور رئيسها طهران، كانتا الدولتين الأشد قلقاً من الخطوة الكردية والتي دفعت زعيميهما إلى الاجتماع أمس في طهران لتنسيق مواقف العاصمتين اللتين هددتا حكومة الإقليم بمواجهة نتائج وخيمة لمضيها قدماً في التصويت على استفتاء الانفصال، ومنها إجراء الجيشين التركي والإيراني كل على حدة مناورات مع الجيش العراقي على طول الحدود مع كردستان العراق، حيث ينظر البلدان للاستفتاء على أنه حوّل الآمال الكردية لإقامة دولة كردية في العراق من مشكلة إلى أزمة متصاعدة على حدودهما. وبهذا الصدد ذكر التلفزيون الإيراني أن خامنئي قال إنه يجب على تركيا وإيران منع إقليم كردستان العراق من إعلان الاستقلال. وجاءت تصريحات خامنئي عقب اجتماع له مع الرئيس التركي. ونقل التلفزيون عن خامنئي قوله «يجب على تركيا وإيران اتخاذ الإجراءات الضرورية ضد الاستفتاء». وأضاف أن الولايات المتحدة وقوى أجنبية تخطط لإقامة إسرائيل جديدة في المنطقة من خلال دعم استفتاء كردستان. وقال «أميركا وإسرائيل مستفيدتان من الاستفتاء.. تريدان إقامة إسرائيل جديدة في المنطقة.. استفتاء انفصال أكراد العراق عمل من أعمال الخيانة تجاه المنطقة بأسرها». أما الرئيس التركي فقال بعد اجتماع مع نظيره الإيراني «نرفض استفتاء كردستان العراق وإسرائيل الدولة الوحيدة التي دعمته»، مضيفاً أنه سيتم «اتخاذ خطوات أقوى للرد عليه». وتساءل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع روحاني «ما هذا الاستفتاء الذي لا تعترف به دولة سوى إسرائيل؟»، منوهاً إلى أن «الاستفتاء الذي يجرى عقب التباحث مع الموساد، لا سند قانونياً له». وأوضح الرئيس التركي أن «المسألة العراقية التي نعمل على حلها عبر آلية ثلاثية في الوقت الراهن، تصدرت محادثاتنا مع الجانب الإيراني». وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لا تريد أن «تمارس أي ضغط على شعب إقليم كردستان»، مؤكداً على أن «أنقرة وطهران ستواجهان تفكك العراق وسوريا». وأشار روحاني إلى أنه «نريد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط واستفتاء استقلال كردستان مؤامرة انفصالية تقف وراءها دول أجنبية وتعارضها أنقرة وطهران»، منوهاً بأنه «مستمرون في مواجهة الإرهاب تحت أي مسمى كان بما فيه حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش». ووصل الرئيس التركي إلى العاصمة الإيرانية طهران برفقة وفد سياسي رفيع في زيارة رسمية لإجراء محادثات تتعلق بالعلاقات بين البلدين وآخر التطورات الإقليمية والدولية. وفي سياق متصل أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني في الشؤون العسكرية يحيى صفوي إمكانية حدوث حرب مع إقليم كردستان في حال تم تغيير الحدود الجغرافية. وقال صفوي في تصريحات صحافية إن «إجراء تغيير في الحدود الجغرافية في المنطقة يعني اندلاع حرب طويلة الأمد بين 4 دول وإقليم كردستان». واعتبر مستشار المرشد الإيراني أن «ما جرى من توتر بين إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد، المتهم به هو أميركا وإسرائيل وبعض الدول العربية» موضحاً أن «داعش كان يبعد عن إقليم كردستان 30 كيلومتراً، ولولا تدخل إيران لسقط الإقليم بيد داعش». وفي العراق تمثل شروط الحكومة بإلغاء نتائج استفتاء انفصال إقليم كردستان عن العراق والعقوبات المالية والاقتصادية بمثابة ضربة لأي احتمالات تتعلق بإجراء حوار بين بغداد وأربيل، الأمر الذي سيعمق من الخلافات العرقية في وقت تحاول قوى كبرى ومنها الولايات المتحدة وفرنسا التي بدأ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس زيارة لها، من أجل إدارة الأزمة بصورة سلمية بعيداً عن التهديدات التي تطلقها كل من إيران وتركيا بتدخل عسكري في الإقليم الكردي. وبدأ العبادي زيارة إلى العاصمة الفرنسية باريس على رأس وفد حكومي لبحث تطوير العلاقات بين البلدين وأزمة استفتاء انفصال إقليم كردستان. وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي في بيان صحافي إن «العبادي توجه ظهر اليوم (أمس) إلى العاصمة الفرنسية باريس بدعوة رسمية وجهت له في آب الماضي من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون»، مبيناً أن «الزيارة جاءت لبحث تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين وتوسيعها في المجالات كافة وفي مقدمها التعاون ضد الإرهاب الذي يُشكل عدواً مشتركاً ودعم القوات العراقية في حربها ضد داعش وتعزيز انتصاراتها وقدراتها التسليحية». وتتطلع شخصيات سياسية عراقية بارزة إلى إجراء حوار وطني بين بغداد وأربيل للخروج من أزمة انفصال الإقليم الكردي لكن تلك الدعوات تصطدم بعقبات تتعلق بلائحة العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضها البرلمان العراقي على الإقليم. وشدد نائب الرئيس العراقي اياد علاوي على أن «الحوار غير المشروط وتحت سقف الدستور هو الحل المعقول لإنهاء الأزمة بين الجانبين». وأكد علاوي بحسب بيان لمكتبه الإعلامي خلال استقباله السفير الروسي في بغداد على أن الحوار «غير المشروط وتحت سقف الدستور هو الحل المعقول لإنهاء الأزمة»، مشيراً إلى ضرورة «الاستفادة من المرونة الإيجابية لإجابة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على مبادرته التي تقدم بها». وأثنى السفير الروسي على «مبادرة علاوي لحل الأزمة»، مؤكداً على «دعم روسيا لوحدة وسيادة العراق على كافة المستويات»، مبدياً استعداد بلاده لـ«دعم ورعاية أي حوار يفضي إلى حل الأزمة تحت سقف الدستور». وكان علاوي قد ناشد أخيراً رئيس إقليم كردستان لتجميد نتائج الاستفتاء خلال مرحلة انتقالية بناءة يجري فيها حوار وطني لمعالجة كل أوجه الخلاف بين بغداد وأربيل، الأمر الذي دفع بالبارزاني إلى إعلان موافقته على تأجيل الانفصال لعامين. بالمقابل تخشى أطراف سياسية كردية من أن تحمل قرارات البرلمان والحكومة العراقية انعكاسات خطيرة قد تؤدي إلى غلق جميع المنافذ أمام إجراء الحوار. وقال عضو برلمان إقليم كردستان سالار محمود إن «القرارات الأخيرة الصادرة من البرلمان والحكومة العراقية بحق إقليم كردستان هي سياسة تستهدف الشعب الكردستاني».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك