تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

القوات العراقية تنتزع كركوك من كردستان

Lebanon 24
16-10-2017 | 16:45
A-
A+
القوات العراقية تنتزع كركوك من كردستان
القوات العراقية تنتزع كركوك من كردستان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
استعادت القوات العراقية السيطرة بشكل كامل، أمس، على حقول نفطية ومطار كركوك العسكري ومبنى المحافظة وأكبر قاعدة فيها، وهي مواقع كانت قوات البيشمركة الكردية سيطرت عليها في 2014 في خضم الفوضى التي أعقبت استيلاء تنظيم «داعش» على أجزاء واسعة من شمال العراق وغربه. وجاء تقدم القوات العراقية سريعاً ما يوحي بعدم وجود مقاومة كبيرة من قوات البيشمركة الكردية، فيما نزح آلاف السكان من كركوك خوفاً من وقوع معارك، على وقع تصاعد التوتر بين بغداد وإقليم كردستان العراق منذ الاستفتاء على الاستقلال الذي نظمه الاقليم في 25 سبتمبر الماضي. وفي إطار العملية التي انطلقت ليل أول من أمس، سيطرت قوات مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية العراقية، بعد ظهر أمس، على مبنى محافظة كركوك الواقع وسط المدينة، بعدما انسحبت قوات البيشمركة المسؤولة عن حمايته. ودخل قائد الشرطة الاتحادية مبنى المحافظة «وسط احتفالات واسعة للأهالي»، حسب ما أفاد بيان رسمي، فيما رفعت القوات العالم العراقي وأنزلت علم إقليم كردستان الذي كان مرفوعاً. ونشر ناشطون صوراً لضباط جهاز مكافحة الارهاب وأحدهم يجلس على كرسي المحافظ نجم الدين كريم الذي اختفى أثره بعد وصول القوات العراقية، فيما أفادت أنباء أن السلطات العراقية عينت راكان سعيد علي الجبوري، محافظاً بالوكالة لكركوك خلفاً لكريم الذي كان مجلس النواب قد أقاله في الـ14 من سبتمبر الماضي. في غضون ذلك، أفاد مصدر في وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراق أن الوزير آشتي هورامي أمر بالاستئناف الكامل لإنتاج النفط من حقلي باي حسن وهافانا بعد توقف وجيز، أسفر عن فقد فوري لإنتاج قدره 350 ألف برميل يومياً. وكان مسؤول في وزارة النفط العراقية أكد وقف ضخ النفط من الحقلين اللذين تسيطر عليهما قوات البيشمركة التابعة لـ«الحزب الديموقراطي الكردستاني» منذ 17 يونيو 2014، قائلاً إن «الفنيين الأكراد أوقفوا الضخ من حقلي هافانا وباي حسن وفروا من الحقول قبل وصول القوات العراقية إليها». وكانت القيادة المشتركة للقوات العراقية أفادت في بيانات متلاحقة عن «استكمال قوات جهاز مكافحة الارهاب إعادة الانتشار في قاعدة (كيه 1) بشكل كامل»، ثم عن «فرض القوات المشتركة الامن على ناحية ليلان وحقول نفط باباكركر وشركة نفط الشمال»، ثم عن «فرض قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع الامن على مطار كركوك (قاعدة الحرية)». وتقع قاعدة «كيه 1» شمال غربي مدينة كركوك، وتأسست على أيدي الاميركيين في العام 2003، وكانت مقر «الفرقة 12» للجيش العراقي. وسيطرت عليها قوات البيشمركة في يونيو 2014 بعد انهيار الجيش في الموصل، واستولت على المعدات والاسلحة، وطردت القوات العراقية منها بشكل مهين. ويقع المطار العسكري الى الشرق من مدينة كركوك، ويعتبر نواة تأسيس القوة الجوية بعد العام 2003. كما تمكنت القوات المشتركة من فرض سيطرتها على منشآت نفطية وأمنية وطرق وأربع نواحٍ في الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة كركوك، في إطار العملية العسكرية التي تهدف أساساً إلى استعادة السيطرة على المنشآت والحقول النفطية في محافظة كركوك الغنية بالنفط، حسب ما أعلن مسؤولون عراقيون. وسمح انسحاب قوات البيشمركة من مواقعها في جنوب كركوك للقوات العراقية تحقيق هذا التقدم السريع، حسب ما أفادت تقارير مختلفة. وكانت العملية العسكرية بدأت على الارض الجمعة الماضي، لكن الحكومة العراقية أمهلت الأكراد وقتاً للانسحاب من الحقول النفطية ومراكز عسكرية في المنطقة. وبعد انتهاء المهلة، تسارعت التحركات على الارض لاستعادة المواقع. وليل اول من امس، دارت معارك بين الطرفين تخللها قصف مدفعي متبادل جنوب مدينة كركوك، قبل أن تتمكن القوات العراقية من التقدم سريعاً. وانطلقت القوات العراقية من منطقة تمركزها جنوب كركوك باتجاه الحقول النفطية والقاعدة العسكرية في الجهة الشمالية الغربية. ووصلت الى مدخل مدينة كركوك الجنوبي وسيطرت على الحاجز الامني وأزالت العلم الكردي ورفعت بدلاً عنه العلم العراقي، حسب شهود. ومع تقدم القوات العراقية، فر آلاف السكان من كركوك خوفاً من وقوع معارك. وتسببت حركة النزوح على متن حافلات وسيارات مكتظة باتجاه اربيل والسليمانية المدينتين الرئيسيتين في اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي بازدحام خانق لحركة السير، فيما قطعت الطريق الرئيسية العامة الرابطة بين بغداد ومدينة كركوك. وقال مسؤول يتولى مسألة النازحين لدى السلطات المحلية ان «عشرات آلاف سكان كركوك خصوصاً من الاكراد يغادرون المدينة باتجاه السليمانية وأربيل». وطمأنت السلطات العراقية مواطني كركوك، التي تضم خليطاً من الأعراق والاثنيات، وطلبت منهم مزاولة اعمالهم بشكل طبيعي. وأكد بيان لقيادة العمليات المشتركة «الحرص على تطبيق النظام والمحافظة على أرواح ومصالح أهل كركوك بعربهم وكردهم وتركمانهم ومسيحييهم». وأظهر الهجوم الى العلن انقساماً كبيراً بين حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي كان يفضل إرجاء استفتاء كردستان والبدء بمفاوضات مع بغداد برعاية الامم المتحدة، و«الحزب الديموقراطي الكردستاني» برئاسة رئيس الاقليم مسعود بارزاني، منظم الاستفتاء. وكانت قوات البيشمركة التابعة لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» تسيطر على المناطق الجنوبية في محافظة كركوك، فيما تفرض البيشمركة التابعة لـ«الحزب الديموقراطي الكردستاني» سيطرتها على المناطق الغنية في النفط في شمال المحافظة وشرقها. ودان هيمن هروامي، كبير مستشاري بارزاني، في تغريدة على موقع «تويتر»، ترك قوات البيشمركة مواقعها. وأظهر شريط فيديو بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي قيام مجموعة من المدنيين الاكراد بالبصق وقذف الحجارة على قوات البيشمركة التي انسحبت من مواقعها. واتهمت القيادة العامة للبيشمركة، في بيان، القوات التي انسحبت بـ«الخيانة»، كما هددت الحكومة العراقية بأنها «ستدفع ثمناً باهظاً» لحملتها على كركوك. حضت واشنطن جميع الأطراف في العراق على التزام الهدوء وتجنب تصعيد الموقف، في ظل التوتر المتصاعد في كركوك. ودعت وزارة الدفاع الأميركية جميع الأطراف إلى «تجنب المزيد من التصعيد» في الموقف، مؤكدة أنها «تعارض العنف من أي طرف جاء»، مع تشديدها على ضرورة «تجنب الأعمال المزعزعة للاستقرار، والتي تشتت الجهود الرامية إلى محاربة (داعش) وتضر باستقرار العراق». ومع تجديد موقفها المؤيد لوحدة العراق، اعتبرت الوزارة أنه «رغم القرار المؤسف لحكومة إقليم كردستان بالسير في خيار أحادي الجانب بإجراء استفتاء، إلا أن الحوار يبقى الخيار الأفضل لحل التوتر القائم والقضايا العالقة، وفقاً للدستور العراقي». بدوره، حض التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» الطرفين العراقي والكردي على تجنب التصعيد. وأوضح في بيان أن «قوات التحالف والمستشارين لا يدعمون أي نشاطات لحكومة العراق أو حكومة إقليم كردستان بالقرب من كركوك، لكنهم على بيّنة من تقارير عن تبادل محدود لإطلاق النار خلال الساعات الأولى من الفجر». إلى ذلك، دعت فرنسا جميع الاطراف في العراق الى ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يؤجج التوتر في البلاد. وأكدت ضرورة أن «تواصل الحكومة الإقليمية في كردستان والحكومة الاتحادية العراقية السير على طريق الحوار»، مع احترام وحدة العراق وسلامة أراضيه والأخذ في الاعتبار حقوق الأكراد. وفي موقف مماثل، دعا الكرملين إلى حل الخلافات بين بغداد وأربيل «انطلاقاً من وحدة العراق واحترام حقوق الأكراد»، فيما عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن الأمل في اتفاق عاجل لتعايش سائر أهل العراق في دولة واحدة، محذراً من أن الصدام يتناقض مع مصالح أبناء الشعب العراقي بأسره، بمن فيهم الأكراد. عربياً، دعت مصر الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان الى «ضبط النفس وعدم الانجراف الى مواجهات من شأنها أن تزيد من تعقيد الموقف وتأجيج التوتر وحالة عدم الاستقرار في المنطقة». وحضت جميع الاطراف على التهدئة والحوار للوصول الى حلول توافقية لنزع فتيل أزمة قد تأخذ أبعاداً إقليمية ودولية تزداد خطورتها وتداعياتها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك