تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إيران بين «الثورة» والدولة!!

Lebanon 24
22-07-2015 | 18:41
A-
A+
إيران بين «الثورة» والدولة!!
إيران بين «الثورة» والدولة!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد مرور أسبوع على توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى لم يظهر بعد ما يفيد حول حقيقة توجهات إيران في المنطقة العربية، وهل ستغيّر من توجهاتها أم لا؟ وهل ستبقى على اندفاعتها في تصدير «الثورة» المستمرة منذ عقود أم ستنقلها الاتفاقية من حال «الثورة» إلى منطق الدولة ومتطلباتها؟ وهل إيران الساعية للدخول مجدداً في المجتمع الدولي ستلتزم بمتطلبات المتجمع الدولي؟ أم ستلعب «على الحبلين» خاصة وأن الساسة الإيرانيين مشهورون بدهائهم السياسي الذي عادة ما يظهر خلافاً لما يبطن واحياناً لما يفعل؟ على العموم، خلال أسبوع مضى على توقيع الاتفاقية، عمل الكثير من المراقبين واجتهدوا في «تلمس» واستكشاف الموقف الإيراني وتوجهاته بعد الاتفاقية في ما يخص نهجها من الأوضاع في أكثر من ساحة عربية. أبرز ما صدر عن القادة الإيرانيين لجعل صورة توجهات إيران الإقليمية أكثر وضوحاً هو ما أعلنه المرشد السيّد علي خامنئي في خطبة عيد الفطر (يوم السبت الماضي) عندما قال «باتفاقية أم من غير اتفاقية فإن إيران لن تتخلى عن دعمها للنظام السوري ولحزب الله في لبنان، وللشعب العراقي وللشعب في البحرين وكذلك لانصار الله (الحوثيين) في اليمن..». هناك مَن رأى في كلام الخامنئي تأكيداً لثوابت الجمهورية الإسلامية في إيران ودعمها للقوى والحركات التي تشكّل خصوصية لها في كل من لبنان، سوريا، العراق، اليمن والبحرين، ويستند أصحاب هذا الرأي إلى ان الإعلان جاء من صاحب القرار في إيران، وليس من بعض اجنحة المتطرفين من «حرس ثوري» وغيره من علماء الدين، ولذلك تقديم الدعم لهذه القوى باق على حاله، ولن يؤثر فيه توقيع إيران للاتفاقية النووية مع الغرب، ويدعم أصحاب هذا الرأي وجهة نظرهم إلى ان الحوار على طاولة المفاوضات في فيينا كان محصوراً بالملف النووي فقط ، وإيران رفضت منذ البداية وضع جميع الملفات على الطاولة. وهناك رأي آخر يرى ان ما أعلنه الخامنئي في خطبة عيد الفطر جاء من باب تطمين و«تهدئة» القوى المتطرفة في داخل إيران، فهذه القوى شعرت ان الاتفاقية من الممكن ان تطيح بجميع «انجازاتها» المتراكمة خلال عقود عدّة، كما ان الاتفاقية من الممكن ان تشكّل «سلاحاً» سياسياً لدعم قوى الاعتدال الممثلة حالياً في السلطة بالرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمّد جواد ظريف، على حساب قوى «الثورة» من حرس ثوري وغيره، كما يرى هذا الفريق ان الاتفاقية وقعها الفريق الإيراني المفاوض بعد موافقة الخامنئي عليها، وأن ما أعلنه الخامنئي يأتي في إطار «طمأنة» الحلفاء بانتظار ما ستؤول إليه المسارات المرتبطة بالاتفاقية. ما أعلنه السيّد الخامنئي لا يعني ابداً استمرار تمسك إيران بنهجها السابق، وإنما هو محاولة لامساك الخيوط كلها (أي إمساك العصا من نصفها)، كما لا يعني تخلي إيران عن نهجها السابق، خاصة وأن إيران لا يمكن بين ليلة وضحاها ان تتخلى عن ساحات مشتعلة بصورة فورية، فهناك مسارات سياسية لهذه الساحات سيكون لإيران الدور المشارك والحاضر والمؤثر فيها، ولغاية بدء تحريك المسارات السياسية فإن المرجح ان إيران ستبقى على دعمها لحلفائها بذات الزخم والاندفاع، فإيران تمسك بأوراق هامة وكبيرة لن تتخلى عنها بسهولة لأخصامها الإقليميين والدوليين. (حسن شلحة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك