تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ماذا يطمئن الحلفاء: الثوابت أم المتغيرات ؟

Lebanon 24
22-07-2015 | 18:45
A-
A+
ماذا يطمئن الحلفاء: الثوابت أم المتغيرات ؟
ماذا يطمئن الحلفاء: الثوابت أم المتغيرات ؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
معركة الاتفاق النووي تدور على محورين بعدما انتهت في فيينا: محور الجدل داخل اميركا وايران حول تفاصيل الاتفاق. ومحور الجدل في المنطقة حول ما بعد الاتفاق. ولا ضجيج ولا شيء غير عادي في باريس ولندن وموسكو وبيجينغ وبرلين، وهي عواصم الشركاء الآخرين في الاتفاق. حلفاء واشنطن، باستثناء اسرائيل، وحلفاء طهران من دون استثناء، لا يجادلون في مضمون الاتفاق ولا يتوقفون طويلاً أمامه. والرسائل الأميركية كما الايرانية تركز على تطمين الحلفاء الى أنه لا تغيير في المواقف والسياسات. الرئيس باراك اوباما يقول يومياً ويرسل وزير الدفاع أشتون كارتر الى المنطقة قبل وزير الخارجية جون كيري لتكرار رسالة خلاصتها: لن نتخلى عنكم، والاتفاق لا يعني تطبيع العلاقات مع ايران التي لا نزال على خلافات عميقة معها ولا تزال تمثل تحديات لمصالحنا وقيمنا بينها دعم الارهاب واستخدام جماعات لزعزعة استقرار اجزاء من الشرق الأوسط. والمرشد الأعلى علي خامنئي يؤكد أنه لا تغيير تجاه الغطرسة الأميركية، وان الجمهورية الاسلامية لن تتخلى عن دعم أصدقائها في فلسطين واليمن وسوريا والعراق والبحرين ولبنان. والسؤال هو: ما الذي يطمئن بالفعل حلفاء كل من أميركا وايران؟ الثبات على سياسات الصراع والخلافات أم الخروج من العداء بين الشيطان الأكبر ومحور الشر الى نوع من الشراكة أو التعاون ضمن الترتيب الجيوسياسي الجديد للنظام الاقليمي؟ أليس ما يفرضه منطق الأشياء بعد الاتفاق النووي هو ان تتغيّر، لا أن تبقى على حالها، السياسات والمواقف من الشؤون الثنائية بين أميركا وايران؟ وهل هناك بالفعل فرصة لحديث الرئيس حسن روحاني والوزير محمد جواد ظريف عن التعاون والتفاهم مع دول الجوار وبشكل خاص مع السعودية أم ان اللعبة في المنطقة تبقى في يد الجنرال قاسم سليماني؟ لا أحد يتوقع تحولات دراماتيكية في المواقف حتى بنسبة تسعين درجة، ولا شيء يبدو سريعاً. فالمراحل الأولى من تطبيق الاتفاق لن تبدأ قبل نهاية العام الحالي. ومضاعفات الاتفاق على موازين القوى يصعب أن تكون شديدة التأثير كما يتصور البعض. فضلاً عن ان الحروب في سوريا والعراق واليمن وليبيا والأزمات في لبنان وبلدان أخرى متعددة اللاعبين ومعقدة العوامل، وليس للتسويات فيها مفتاح وحيد اسمه تطور العلاقات بين واشنطن وطهران. فكيف اذا كان أي تطور في هذه العلاقات محكوماً بالبطء والتدرج تحت غطاء من خطاب التشدّد؟ وكيف اذا كانت للحروب والأزمات وظيفة مختلفة بالنسبة الى كل لاعب؟ لا شيء يوحي ان وظيفة داعش اقتربت من النهاية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك