تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

نحن وأميركا وايران: مراهنون أم رهائن ؟

Lebanon 24
24-07-2015 | 23:43
A-
A+
نحن وأميركا وايران: مراهنون أم رهائن ؟
نحن وأميركا وايران: مراهنون أم رهائن ؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس في لبنان منتصرون مع ايران، ولا مع اميركا، في الاتفاق النووي وما بعده. أولاً لأن مواجهة الحقائق الصعبة هناك تسكب ماء بارداً على الرؤوس الحامية هنا وما فيها من أوهام. وثانياً لأن معركة النظام الاقليمي بعد ترتيب البرنامج النووي طويلة وصعبة وليست مقتصرة على أميركا وايران والأوراق التي في أيديهما. فلا طهران، في مرآة مجلس الشورى والحرس الثوري، تبدو منتصرة بل متنازلة عن خطوط حمر، وإن ربحت أشياء. ولا واشنطن، في قراءات الكونغرس، منتصرة بل مخدوعة ومخادعة استراتيجياً للنفس والحلفاء، وإن ربحت تأخير القنبلة الايرانية عشر سنين. فضلاً عن ان التفاوض على القضايا الاقليمية والحصص فوق الخارطة الجيوسياسية مرشح لأن يدور على الحامي والبارد في عملية أخذ وعطاء ولا أحد يعرف الأوراق التي يضحي بها كل لاعب لكي يحمي مصالحه الاستراتيجية. ولا أحد يجهل ان القرار لمن يحمل الورقة، لا لمن ارتضى أن يكون ورقة في لعبة اقليمية - ودولية تغريه بنوع من القوة أو الاستقواء في مرحلة ما. والسؤال هو: هل هناك مجال لتعلم الدروس القاسية من تجارب الربط الأوتوماتيكي بين اية مسألة في لبنان وكل قضايا المنطقة؟ متى نعترف بما اصطدمنا به غير مرة، وهو ان الرهانات على الربح في الداخل مع ربح قوة اقليمية أو دولية في المنطقة هي مجرد ارتهانات لألعاب ولاعبين أكبر منا يمارسون فن التبدل السريع في الاتجاهات والتخلي عنا عندما تأمر المصالح؟ ولماذا نستمر في خوض حروبنا الصغيرة، ونحن وسط حرب كبيرة في المنطقة تحمل الينا أخطاراً مصيرية تتطلب مواجهتها ممارسة المعنى الحقيقي للمصلحة الوطنية، وليس الدفع نحو الفراغ والخراب من أجل مصالح ضيقة؟ الجواب مخيف قياساً على ما نراه ونسمعه. فلا نزال نرهن تسوية ازماتنا بالرهانات على انتصارات هذا الطرف أو ذاك في حرب سوريا التي أكدت تجارب السنوات الماضية استحالة الحل العسكري فيها. ولم نتعلم شيئاً من تجربة الرهان خلال سنوات على ما سمي سين - سين أي تفاهم سوريا والسعودية. وها نحن بعد سنة ونيّف من الرهان على الاتفاق النووي بين ايران والدول الست الكبرى لفك عقدة الشغور الرئاسي، نراهن على مفاوضات بين اميركا وايران على الملفات الاقليمية لفتح الطريق المسدود على انتخاب رئيس للجمهورية. لا بل نراهن، وسط حرب اليمن، على سين - ألف، أي تفاهم سعودي - ايراني ضمن ألف - ألف أي شراكة اميركية - ايرانية. ولا رهان، الا في خطاب البعض، على جهد لبناني لملء الشغور الرئاسي وتشغيل آلة الحكم من دون حاجة الى الآلية والتعطيل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك