تضاربت المعلومات حول مصير العميد طارق صالح، القائد السابق لحماية الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وابن شقيقه، وذلك بعد انتشار صورة له بدا فيها جريحاً، إذ أشارت مصادر إلى أنه لا يزال على قيد الحياة ومتواجد داخل اليمن، فيما ذكرت مصادر أخرى أن الصورة قديمة وأنه حالياً خارج البلاد.
فبعد مرور نحو شهر على إشاعات عن مقتله ونعي حزب «المؤتمر الشعبي العام» له، كشفت مصادر يمنية، وفق «العربية نت»، أن طارق لا يزال على قيد الحياة، وهو في حماية محمد علي الغادر، شيخ مشايخ خولان، الذي حاولت ميليشيات الحوثيين اقتحام منزله واشتبكت مع أنصاره، بعد إشاعة وجود ابن شقيق صالح في ضيافته.
من جهته، أكد القائد الأسبق لقوات الأمن المركزي يحيى صالح خبر نجاة شقيقه ونقله إلى مكان آمن.
في المقابل، نقل موقع «الجزيرة نت» عن مصادر قبلية في محافظة مأرب قولها إن طارق لم يصب في المواجهات التي قُتل فيها عمه الرئيس الراحل، في 4 ديسمبر الماضي، وأن الصورة الأخيرة التي نُشرت له وهو مصاب «قديمة»، مؤكدة أنه غادر صنعاء إلى مأرب في 7 ديسمبر الماضي برفقة 3 من معاونيه بعد مقتل عمه على أيدي الحوثيين، ثم غادر اليمن إلى الإمارات.
ومنذ مقتل صالح، ظلّ الحوثيون يؤكدون أن طارق على قيد الحياة وكثفوا البحث عنه باعتباره المطلوب رقم 1 بعد تصفية عمّه، فيما كان حزب «المؤتمر» قد نشر بياناً نعى فيه الرجل.
من ناحية ثانية، أكد الرئيس عبدربه منصور هادي، أن الشعب اليمني موحّد في مواجهة ميليشيات الحوثيين التي «جلبت للبلاد الخراب والدمار وسفكت الدماء».
واستعرض هادي، خلال لقائه السفير الفرنسي لدى اليمن كريستيان تيتو، «الانتهاكات والجرائم الممنهجة الّتي تمارسها الميليشيات تجاه العزل والأبرياء من أبناء الشعب اليمني وتجنيدها للأطفال واستخدامهم وقوداً في صراعهم العبثي مع الشعب اليمني».
إلى ذلك، دان سفراء دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن والملحقون العسكريون، أمس، بشدة استمرار الميليشيات الحوثية في ارتكاب جرائم القتل وتصفية السياسيين في صنعاء بشكل عشوائي.
وأكد المجتمعون، في ختام اجتماع لبحث مستجدات الوضع اليمني، إدانتهم الشديدة لقيام الميليشيات المدعومة من إيران لترويع الآمنين وحصار المدن وتجنيد الأطفال وخرق القانون الدولي الإنساني، واستمرارها تهديد المملكة عبر إطلاق الصواريخ البالستية على مدنها.
ميدانياً، حقق الجيش اليمني، وبإسناد من طيران التحالف العربي، انتصارات كبيرة على الميليشيات الانقلابية في جبهات عدة، وخصوصاً شرق العاصمة صنعاء والساحل الغربي والبيضاء.
وقالت مصادر إن قوات الشرعية «قطعت خط إمداد الميليشيات بين الحديدة وتعز، جنوب مدينة حيس»، بعدما تمكنت من السيطرة الكاملة على عدد من المناطق القريبة من مركز مديرية المدينة ذاتها.
وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة، في بيان، أن قوات الجيش الوطني تمكنت من السيطرة على سلسلة جبال السلطاء وعدد من التلال المجاورة في مديرية نهم، شرق صنعاء، مشيراً إلى سقوط عدد من الحوثيين بين قتيل وجريح.
كما شنّ التحالف غارات على منطقة مسورة في نهم، ما أسفر عن تدمير عربتين ودبابة وعدد من الأسلحة الرشاشة التي كانت تستخدمها الميليشيات.
وفي الحديدة، تقدمت قوات الجيش الوطني، مسنودة بالمقاومة الشعبية، إلى منطقة وادي ظمي، جنوب مركز مديرية حيس، كما نفذ الجيش عملية تمشيط واسعة للمزارع الواقعة بين الخوخة ويختل والزهاري والقرى المجاورة.
إلى ذلك، حرر الجيش الوطني جبل الغول الاستراتيجي، في مديرية ناطع في محافظة البيضاء، عقب معارك ضارية مع الميليشيات، التي سقط في صفوفها، وفق مصادر ميدانية، عدد من القتلى والجرحى.
على صعيد آخر، أعلنت السلطات السعودية وفاة مقيم باكستاني إثر سقوط مقذوفات عسكرية من داخل الأراضي اليمنية على محافظة الحرث، جنوب غربي المملكة.