في موقف لافت يُعبّر عن ثبات موقف إيران من الأزمة السورية، خصوصاً بعد الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، شدّد مُستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي ولايتي، أمس، على أنّ «الرئيس السوري بشار الأسد خطّ أحمر بالنسبة لطهران». في غضون ذلك، لفت قائد قوات «الجيش السوري الحُرّ» في حلب إلى أنّ «مدينة إدلب مُحرّرة والقوات النظامية السورية تُسيطر على 20 في المئة من سوريا فقط».
مقتل شرطيّين تركيّين في هجوم منسوب لـ»حزب العمال الكردستاني»في حلب، ونحن بصدد تحرير المدينة بالكامل، وهذا يعتمد على الدعم الدولي».
ميدانياً، نفّذ الإئتلاف الدولي غارات جويّة استهدفت جسرين استراتيجيّين يقعان على طريقين رئيسين في مُحافظة دير الزور شرق سوريا، ويستخدمهما «داعش» بين سوريا والعراق، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأضاف أنّ «جزءاً كبيراً من جسرين رئيسين في ريف دير الزور تهدّم جرّاء استهدافهما بغارات عدة بعد منتصف ليل أمس الأوّل»، موضحاً أنّ «أهمّية الجسرين تكمن في أنّ التنظيم يستخدمهما في تحرّكاته بين سوريا والعراق».
وفي السياق، لفتت القيادة المُشتركة للتحالف، في بيان، أنّ «الولايات المتحدة وحلفاءها نفّذوا 41 ضربة في سوريا والعراق ضدّ «داعش»، وأنّ الهجمات ركّزت على مدينة دير الزور». وقال الجنرال الأميركي كيفين كيليا إنّ «الغارات في شرق سوريا ستحدّ من حرية حركة «داعش»، مضيفاً: «سيكون لهذه الضربات تأثير عميق في قدرة «داعش» في سوريا على الإضرار بالعمليات في العراق، خصوصاً في الرمادي».
تصعيد جديد
توازياً، هاجمت «جبهة النُصرة» مقاتلين مدعومين من الغرب في شمال سوريا، وفق ما أفاد «المرصد»، في تصعيد للتوتّر بين الجماعات المقاتلة قُرب الحدود مع تركيا. وأضاف أنّ «الهجوم أسفر عن مقتل 13 شخصاً من الطرفين على الأقلّ»، مشيراً إلى أنّ «طائرات حربية، يُعتقد أنها تابعة للتحالف، قصفت مواقع لـ»النُصرة» في منطقة قرب بلدة أعزاز شمال حلب».
من جهتها، تبنّت «النُصرة» خطف عناصر «الفرقة 30» المُدرّبين ضمن البرنامج الأميركي، مُتهمة إياهم بأنّهم «وكلاء لتمرير مشاريع ومصالح أميركا في المنطقة». وأضافت أنّ «مجموعة «تحت مُسمّى الفرقة مشاة 30» دخلت قبل أيام سوريا، واعتقلنا عدداً من جنود تلك الفرقة الذين خضعوا «لبرامج تدريب وتأهيل برعاية وكالة الاستخبارات الأميركية».
وكانت مصادر في المعارضة أفادت بأنّ «إحدى جماعات المعارضة التي استهدفها هجوم للنُصرة وتُعرف باسم «الفرقة 30»، شاركت في برنامج تقوده الولايات المتحدة لتدريب المقاتلين وتزويدهم بالعتاد لمُحاربة «داعش».
واتهمت «الفرقة 30» جبهة النُصرة بخطف زعيمها وعدد من أفرادها، لكنّ وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» شكّكت في التقرير، نافية أسر أو اعتقال أيّ من أفراد «القوة السورية الجديدة».
إلى ذلك، أكّد «جيش الفتح» الذي يضمّ «جبهة النُصرة» وحركة «أحرار الشام» وفصائل أخرى، أنّه «صدّ هجوماً مضاداً للقوات السورية و»حزب الله» في ريف حماة، وقتل نحو 50 عنصراً منهما»، مضيفاً أنّه «تصدّى لمحاولة القوات النظامية التسلّل لقرية الزيادية المتاخمة لمحطة كهرباء زيزون في ريف حماة الغربي التي سيطرت عليها المعارضة قبل بضعة أيام في منطقة سهل الغاب».
ولفتت «النُصرة» إلى أنّها «أفشلت هجوماً للقوات النظامية و»حزب الله» على قرية الزيادية»، مشيرةً إلى أنّها «قتلت 50 من القوات المهاجمة».
التطورات التركية
في غضون ذلك، قُتل عنصران من الشرطة التركية بالرصاص، صباح أمس، في منطقة أضنه جنوب تركيا، في هجوم جديد نسبته السلطات إلى حزب العمال الكردستاني، وفق ما ذكرت وكالة أنباء «الاناضول» الحكومية.
وأوضحت الوكالة أنّ مقاتلين من «حزب العمال الكردستاني» هاجموا مفوضيّة مدينة بوزانتي، فردّ عناصر الشرطة عليهم، وقُتِلَ إثنان منهم خلال تبادل إطلاق النار.
ويشنّ التمرّد الكردي يومياً هجمات دامية على قوات الأمن منذ أسبوع.
ومنذ اندلاع جولة العنف الجديدة في 20 تمّوز الماضي، قُتل 13 جندياً وشرطياً على الأقلّ، ثلاثة منهم في مكمن استهدف أمس الأوّل قافلة عسكرية. وردّاً على هذه الهجمات، يشنّ الجيش التركي يومياً غارات جوية كثيفة على مواقع «حزب العمال الكردستاني» شمال العراق.
وبدأت تركيا الأسبوع الماضي عمليات عسكرية ضدّ «داعش» في أعقاب تفجير انتحاري مدمّر داخل أراضيها وافقت بعده على السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة «أنجرليك» الجوية الاستراتيجية القريبة من الحدود السورية لشنّ غارات ضدّ التنظيم.
لكن بعد استهدافها لـ»داعش» مبدئياً، أصبحت الحملة العسكرية التركية تتركّز على حزب «العمال الكردستاني» حيث شنّت القوات الجوية التركية سلسلة غارات جديدة ضدّ مواقع الحزب المحظور.
وشنّت طائرات تركية من طراز أف - 16 نحو 30 غارة ضد أهداف لحزب «العمال الكردستاني» شمال العراق، فيما أشار رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إلى أنّ بلاده لا تعتزم وقف الهجوم. (وكالات)الإئتلاف الدولي يُدمّر جسرين استراتيجيين لـ»داعش» في سوريا
أكّد ولايتي أنّه «ما دام الأسد على رأس السُلطة في سوريا، فهو خطّ أحمر بالنسبة لإيران»، مشيراً إلى أنّ «هذا الواقع لن يتبدّل إلّا إذا جاء يوم يقرّر فيه الشعب السوري تغيير حكومته أو رئيسه من دون أيّ تدخّل خارجي». وتابع: «إذا كان التوجّه في سوريا نحو الحلّ السياسي، فيجب على كُلّ من يُقدّم دعماً عسكرياً لأيّ من أطراف الأزمة وَقف ذلك بالكامل»، مضيفاً أنّ «طهران تؤيّد وتقبل الحلّ السياسي في سوريا، شرط أن يُسلّم الجميع أسلحتهم ويتمّ وقف القتال، ويخرج جميع الأجانب من سوريا، بما فيهم مقاتلو إيران و»حزب الله». ولفت إلى أنّ «بعد ذلك، تبقى فقط الحكومة السورية والشعب، ويجلس السوريون برعاية الأمم المتحدة إلى طاولة حوار لتحديد الخطوة التالية».
من جهته، نفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقوّة الاتهامات بأنّ «تركيا تُساعد «داعش»، مُتهماً «قوى سوداء» بنشر دعاية إعلامية خاطئة عن بلاده. وأضاف، خلال زيارة إلى أندونيسيا، أنّ «بلاده عانت «خسائر كبيرة» في معركتها ضدّ الإرهابيّين، إلّا أنّها مُصمّمة على مواصلة القتال»، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي أطلقتها بلاده خلال الأيام الماضية.
وعلى رغم أنّ أردوغان لم يشر إلى حزب «العمال الكردستاني»، غير أنّه قال إنّ «القوى السوداء» تنشر معلومات خاطئة عن تركيا». وأكد أنّ «الاتهامات ضدّ تركيا لا أساس ولا تبرير لها»، مشدداً على أنّ «تركيا لم تكن ضالعة مُطلقاً في مثل هذا السيناريو، ولن تُشارك فيه».
وفي سياق آخر، أبدى العاهل الأردني عبد الله الثاني استغرابه ممّا أسماه «سوء فهم» لتصريحات سابقة له في شأن ضرورة دعم العشائر في المناطق الحدودية مع سوريا والعراق. وأكّد الملك الأردني أنّ «اعتقاد البعض بأنّ لدى الأردن طموحات في هذين البلدين غير صحيح»، مُضيفاً أنّ «بلاده «لديها علاقات تاريخية معهما، ومثلما وقفا مع الأردن، فعلينا واجب الوقوف معهما».
وكان العاهل الأردني شدّد في حزيران الماضي على أنّ «من واجب بلاده دعم العشائر شرق سوريا وغرب العراق»، لافتاً إلى أنّ «العالم يدرك أهمّية الأردن في حلّ المشكلات في سوريا والعراق وضمان استقرار المنطقة وأمنها».
تقدّم للمعارضة
إلى ذلك، قال العقيد قائد قوات «الجيش السوري الحُرّ» في حلب، عبد الجبار العكيدي، إنّ «الأسد يُسيطر على 20 في المئة فقط من الأراضي السورية». وأكّد أنّ «الانتصارات الأخيرة مهمّة جداً ضدّ القوات النظامية، ومدينة إدلب مُحرّرة بالكامل تقريباً بما في ذلك ريف إدلب الغربي»، لافتاً إلى «أنّنا أصبحنا قريبين جداً من معاقل قوّة الأسد على الشاطئ في اللاذقية». وتابع قائلاً: «منذ البداية، قلنا انّ هذا النظام سينتهي، فالنظام يُسيطر على أقلّ من 20 في المئة من سوريا، ويُسيطر على بعض المناطق في دمشق وبعض المناطق على الساحل، وهذا كُلّ ما في أيدي النظام حالياً».
وردّاً على سؤال في شأن إقامة مناطق عازلة داخل سوريا وأهمّيتها، أشار العكيدي إلى أنّ «أهمّية المنطقة العازلة تكمن في الناحية الإنسانية أكثر منها في الناحية العسكرية، ونحتاج لهذه المناطق من أجل السماح للاجئين بالعودة لمنازلهم وتأمين الحماية لهم ضدّ أيّ قصف جوي». وأوضح: «نخوض معارك شرسة ضدّ القوات النظامية وتنظيم «داعش» في حلب، ونحن بصدد تحرير المدينة بالكامل، وهذا يعتمد على الدعم الدولي».
ميدانياً، نفّذ الإئتلاف الدولي غارات جويّة استهدفت جسرين استراتيجيّين يقعان على طريقين رئيسين في مُحافظة دير الزور شرق سوريا، ويستخدمهما «داعش» بين سوريا والعراق، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأضاف أنّ «جزءاً كبيراً من جسرين رئيسين في ريف دير الزور تهدّم جرّاء استهدافهما بغارات عدة بعد منتصف ليل أمس الأوّل»، موضحاً أنّ «أهمّية الجسرين تكمن في أنّ التنظيم يستخدمهما في تحرّكاته بين سوريا والعراق».
وفي السياق، لفتت القيادة المُشتركة للتحالف، في بيان، أنّ «الولايات المتحدة وحلفاءها نفّذوا 41 ضربة في سوريا والعراق ضدّ «داعش»، وأنّ الهجمات ركّزت على مدينة دير الزور». وقال الجنرال الأميركي كيفين كيليا إنّ «الغارات في شرق سوريا ستحدّ من حرية حركة «داعش»، مضيفاً: «سيكون لهذه الضربات تأثير عميق في قدرة «داعش» في سوريا على الإضرار بالعمليات في العراق، خصوصاً في الرمادي».
تصعيد جديد
توازياً، هاجمت «جبهة النُصرة» مقاتلين مدعومين من الغرب في شمال سوريا، وفق ما أفاد «المرصد»، في تصعيد للتوتّر بين الجماعات المقاتلة قُرب الحدود مع تركيا. وأضاف أنّ «الهجوم أسفر عن مقتل 13 شخصاً من الطرفين على الأقلّ»، مشيراً إلى أنّ «طائرات حربية، يُعتقد أنها تابعة للتحالف، قصفت مواقع لـ»النُصرة» في منطقة قرب بلدة أعزاز شمال حلب».
من جهتها، تبنّت «النُصرة» خطف عناصر «الفرقة 30» المُدرّبين ضمن البرنامج الأميركي، مُتهمة إياهم بأنّهم «وكلاء لتمرير مشاريع ومصالح أميركا في المنطقة». وأضافت أنّ «مجموعة «تحت مُسمّى الفرقة مشاة 30» دخلت قبل أيام سوريا، واعتقلنا عدداً من جنود تلك الفرقة الذين خضعوا «لبرامج تدريب وتأهيل برعاية وكالة الاستخبارات الأميركية».
وكانت مصادر في المعارضة أفادت بأنّ «إحدى جماعات المعارضة التي استهدفها هجوم للنُصرة وتُعرف باسم «الفرقة 30»، شاركت في برنامج تقوده الولايات المتحدة لتدريب المقاتلين وتزويدهم بالعتاد لمُحاربة «داعش».
واتهمت «الفرقة 30» جبهة النُصرة بخطف زعيمها وعدد من أفرادها، لكنّ وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» شكّكت في التقرير، نافية أسر أو اعتقال أيّ من أفراد «القوة السورية الجديدة».
إلى ذلك، أكّد «جيش الفتح» الذي يضمّ «جبهة النُصرة» وحركة «أحرار الشام» وفصائل أخرى، أنّه «صدّ هجوماً مضاداً للقوات السورية و»حزب الله» في ريف حماة، وقتل نحو 50 عنصراً منهما»، مضيفاً أنّه «تصدّى لمحاولة القوات النظامية التسلّل لقرية الزيادية المتاخمة لمحطة كهرباء زيزون في ريف حماة الغربي التي سيطرت عليها المعارضة قبل بضعة أيام في منطقة سهل الغاب».
ولفتت «النُصرة» إلى أنّها «أفشلت هجوماً للقوات النظامية و»حزب الله» على قرية الزيادية»، مشيرةً إلى أنّها «قتلت 50 من القوات المهاجمة».
التطورات التركية
في غضون ذلك، قُتل عنصران من الشرطة التركية بالرصاص، صباح أمس، في منطقة أضنه جنوب تركيا، في هجوم جديد نسبته السلطات إلى حزب العمال الكردستاني، وفق ما ذكرت وكالة أنباء «الاناضول» الحكومية.
وأوضحت الوكالة أنّ مقاتلين من «حزب العمال الكردستاني» هاجموا مفوضيّة مدينة بوزانتي، فردّ عناصر الشرطة عليهم، وقُتِلَ إثنان منهم خلال تبادل إطلاق النار.
ويشنّ التمرّد الكردي يومياً هجمات دامية على قوات الأمن منذ أسبوع.
ومنذ اندلاع جولة العنف الجديدة في 20 تمّوز الماضي، قُتل 13 جندياً وشرطياً على الأقلّ، ثلاثة منهم في مكمن استهدف أمس الأوّل قافلة عسكرية. وردّاً على هذه الهجمات، يشنّ الجيش التركي يومياً غارات جوية كثيفة على مواقع «حزب العمال الكردستاني» شمال العراق.
وبدأت تركيا الأسبوع الماضي عمليات عسكرية ضدّ «داعش» في أعقاب تفجير انتحاري مدمّر داخل أراضيها وافقت بعده على السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة «أنجرليك» الجوية الاستراتيجية القريبة من الحدود السورية لشنّ غارات ضدّ التنظيم.
لكن بعد استهدافها لـ»داعش» مبدئياً، أصبحت الحملة العسكرية التركية تتركّز على حزب «العمال الكردستاني» حيث شنّت القوات الجوية التركية سلسلة غارات جديدة ضدّ مواقع الحزب المحظور.
وشنّت طائرات تركية من طراز أف - 16 نحو 30 غارة ضد أهداف لحزب «العمال الكردستاني» شمال العراق، فيما أشار رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إلى أنّ بلاده لا تعتزم وقف الهجوم. (وكالات)