تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

قنبلة برّي

Lebanon 24
03-08-2015 | 23:50
A-
A+
قنبلة برّي
قنبلة برّي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
وأخيراً بقّ الرئيس نبيه برّي البحصة، وقال ما كان يُفترض به أن يقوله منذ انفجار أزمة الشغور في رئاسة الجمهورية بعدما رفع العماد ميشال عون شعارا «أنا أو لا أحد» وبعدما اعتبر أن مجلس النواب الممدّد له غير شرعي وهو لا يعترف به. الرئيس برّي ردّ على الشعار الذي رفعه عماد الرابية بشعار آخر فيه الكثير من الشجاعة والوضوح في آن معاً وهو أنه ليس مستعداً لانتخاب من لا يعترف بشرعية مجلس النواب، أي بشرعيته، وذلك انتصاراً لكرامته وكرامة المجلس الذي إنتخبه رئيساً عليه، فعلى ماذا استند الرئيس برّي لإطلاق هذا الموقف الحاسم والذي من شأنه خلط الأوراق، هل هي معطيات خارجية لمسها خلال وجوده في الخارج خلال عطلته الصيفية والمبنيّة على مواقف بعض الدول الغربية سبق وأُبلغت إلى عدد من المراجع السياسية اللبنانية تقول بطي صفحة ترشح من يسمّون أنفسهم القادة بعد الفشل في وصول أي منهم إلى الكرسي الرئاسي منذ أكثر من عام وثلاثة أشهر أو على ما نقله السفير الأميركي هيل قبل مغادرته بيروت في إجازة تشاورية من أن بعض العواصم الغربية ومنها عاصمة بلاده تبحث في لائحة تضمّ عدداً من المرشحين الذين تنطبق عليه مواصفات الرئيس المقبول من بيئته وبأن يكون وفاقياً وغير صدامي ومن خارج نادي الاصطفاف السياسي الحاصل وهؤلاء لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة. نقول هل استند برّي في موقفه الأخير على هذه المعلومات أم على معطيات داخلية لعلّ أبرزها وأهمها حصراً، أن حليفه حزب الله غير بعيد عن هذا التوجه، وأن ترشيحه للعماد عون وتمسكه بهذا الترشيح كان تكتيكياً وليس استراتيجياً لأنه لا يمكن أن يُقدم على اتخاذ موقف على هذا القدر من الأهمية من دون الحصول على ضوء أخضر من حليفه حزب الله أو من دون التوافق معه وذلك لألف حساب وحساب داخل الطائفة الشيعية وخارجها، إلى مسألة المستقبل السياسي لرئيس حركة أمل في ظل اصطفاف الطائفة حول حزب الله والالتزام التام بكل مواقفه، وبما يتخذه من قرارات سواء على المستوى السياسي الداخلي أو على كل المستويات الأخرى من إقليمية ودولية. منطق الأمور والواقعية يقول بأنه لا يمكن للرئيس برّي، وهو اللاعب السياسي البارع الذي يقيس الأمور الداخلية والدولية بمقياس الذهب أن يُقدم على هذه الخطوة الكبيرة بإعلانه أنه لن يصوّت للعماد عون في حال استمر في ترشحه لأنه لا يعترف بشرعية ودستورية المجلس النيابي ما لم يكن حصل على الضوء الأخضر من حزب الله، وهذا سؤال وجيه يُطرح على الحزب الذي أكد في وقت لم يمضِ عليه الزمن استمرار ترشيحه للعماد عون ورفع شعار العماد أنا أو لا أحد، ولنقل ما لم يضمن سكوت الحزب على موقفه هذا، لكي يتحاشى خلق أزمة داخل الطائفة الشيعية من جهة ولكي يتجنّب إمكانية أن يغرّد الرئيس برّي خارج سربه ويخرج عن الإرادة الحديدية العليا التي تضبط إيقاع الطائفة الشيعية. التفكير المنطقي يقتضي منّا عدم إستباق الأمور وإصدار الأحكام قبل أن نستمع إلى ردّ حزب الله على المواقف التي أطلقها الرئيس برّي، وهو أي حزب الله لا يستطيع أن يبقى صامتاً أو أن يتجاوز موقف برّي ويضحّي بعلاقته مع العماد عون الذي يصفها بالعلاقة الوجودية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك