أقر رئيس ما يسمى بـ «المجلس السياسي» التابع للانقلابيين في صنعاء صالح الصماد بالتأثير السلبي الكبير الذي أحدثه قتل الميليشيات الرئيس السابق علي صالح، في 4 ديسمبر من العام الماضي، على تماسك جبهاتها القتالية.
جاء ذلك خلال اجتماع حشد فيه الصماد مسؤولين حوثيين وقياديين في «المؤتمر» وقياديين آخرين خاضعين للإقامة الجبرية أول من أمس.
وقال الصماد، وفق وكالة الأنباء اليمنية الخاضعة للميليشيات، «إن الأحداث الأخيرة التي حصلت في ديسمبر، ربما أحدثت صدمة وهزة داخل المجتمع، ونأمل من هذا اللقاء ترميم الجراح على مستوى المحافظات»، داعياً إلى إغلاق ملف المعتقلين من الموالين للرئيس الراحل، وإطلاق من تبقى منهم خلال يومين، من دون أن يحدد مصير أبناء صالح وما إذا كان سيشملهم هذا القرار.
وتزامنت هذه التصريحات مع تأكيد قائد عسكري موالٍ للميليشيات انسحاب 60 في المئة من أفراد وضباط الحرس الجمهوري الموالي لحزب «المؤتمر» من جبهات القتال، عقب مقتل صالح.
ونقلت مواقع إخبارية محلية عن قائد عسكري في دائرة التوجيه المعنوي التابعة للحوثيين: «لدينا معلومات تؤكد سفر المئات من القوات إلى معسكرات لِطارق صالح (نجل شقيق صالح) في شبوة وعدن»، لافتاً إلى أن «معظم من يقاتلون الآن هم من الأطفال والمراهقين».
وأضاف: «انكسرت معنويات المقاتلين بعد أحداث ديسمبر، عندما أدرك زملاؤنا الذين كانوا يتجرعون صنوف التفرقة والمهانة من جماعة الحوثي، أما الآن فلم يعد هناك ما يجبرهم على البقاء معهم».
ولفت إلى أن «السياسة الجديدة التي اعتمدت عليها الجماعة في التجنيد، هي في الحقيقة (لتغطية) النقص الشديد في أعداد المقاتلين».
في السياق، كشفت مصادر أمنية أن الميليشيات خطفت أكثر من 200 ضابط وجندي من منتسبي جهازي الأمن القومي والأمن السياسي في صنعاء المحسوبين على «المؤتمر»، وأحالتهم على التحقيق.
وأوضحت أن الميليشيات كانت أبعدت المخطوفين من وظائفهم وأعمالهم في أعقاب مقتل صالح، وقامت بتوظيف بدلاً منهم مئات من عناصرها من أبناء محافظة صعدة.
إلى ذلك (عدن - «الراي»)، كشفت مصادر سياسية لـ «الراي»، أن رفع العقوبات الدولية عن أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس اليمني الراحل، «بات قاب قوسين أو أدنى»، لافتة إلى أن هناك «دعماً خليجياً لذلك، سيتكشف خلال إحدى الجلسات المقبلة لمجلس الأمن».
وكان حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل، طالب برفع اسم نجل صالح من قائمة العقوبات الاممية، في وقت أطلق أنصار صالح حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى رفع العقوبات عنه.
من ناحية أخرى، رفضت روسيا مشروع القرار المطروح في مجلس الأمن لإدانة إيران بسبب انتهاكها حظر الأسلحة على اليمن، فيما من المقرر أن يصوّت المجلس على المشروع الأسبوع المقبل.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزا، ليل أول من أمس، إن «الاجراء المقترح يجب أن يركز على تجديد تفويض مراقبي تطبيق العقوبات في اليمن بدلاً من استهداف إيران... لا نحب الإدانات أبداً بشكل عام»، مضيفاً «إنه قرار حول تمديد تفويض مجموعة العمل وليس حول إيران، لذلك علينا التركيز على تمديد مهلة هذه المجموعة أولاً».
وكانت بريطانيا أعدت مشروع القرار، الأسبوع الماضي، لتجديد العقوبات على اليمن لمدة عام، لكنه يدعو أيضاً إلى اتخاذ إجراءات غير محددة، على خلفية تقرير للأمم المتحدة كشف أن الصواريخ التي أطلقها المتمردون الحوثيون على السعودية تم تصنيعها في إيران، كما يندد بانتهاك طهران الحظر المفروض منذ العام 2015 على اليمن «بعدما فشلت في اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع التزويد المباشر أو غير المباشر وبيع ونقل الصواريخ البالستية القصيرة المدى والطائرة المسيرة وغيرها من التجهيزات العسكرية» إلى الحوثيين.
ويحدد النص، الذي دعمته فرنسا والولايات المتحدة، أن مجلس الأمن سيتخذ «إجراءات إضافية من أجل التصدي لهذه الانتهاكات».
ودعم التقرير، الذي أعده خبراء أمميون، ما أعلنته السعودية والولايات المتحدة أن إيران تسلح الحوثيين، رغم نفي طهران المتكرر لذلك.