تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

باقٍ، باقٍ وصامد !!

Lebanon 24
15-08-2015 | 01:30
A-
A+
باقٍ، باقٍ وصامد !!
باقٍ، باقٍ وصامد !! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لبنان الى أين ؟ لا أحد يجيب. ولا أحد يجهل المخاض الصعب، لأي رأي سياسي، اذا كان خارج الاصطفافات التقليدية. لكن الجميع يدركون أنه سهل، وليس عقيم الرؤية الواضحة، اذا تجرد صاحبه من الآراء الانفعالية، المتطرفة حيناً، والبعيدة عن الموضوعية غالباً. الظاهر، حتى الآن، أن معظم الآراء ممعنة في التطرف، وبعيدة عن التعقل. طبعاً، لا أحد يدري لماذا هذا الاحجام عن الانتاج، في جلسات مجلس الوزراء. البلد تحول بين ليلة وليلة، الى باحات ملأى بالنفايات. قبل أشهر وسنوات، كان الحديث يتنامى ويزداد، عن تفاقم الفساد في البلاد. الا ان الأحاديث كانت تزداد، لأن الفساد شائع، ولا رائحة كريهة تزكم الأنوف، من مواقعها. الا ان للنفايات روائح كريهة، تفوح من نتانة الموقع، وتزكم الأنوف وتعتمل في الصدور، هذا اذا لم تتجمع في الصدور. الحكومة ليست الحكومة المثالية. ولا وزراؤها مثاليون في الممارسة والاعمال. الحكومة، من هذا الشعب. لا بل انها من الطبقة السياسية القائمة، بعضها عفيف اللسان، وبعضها الآخر نظيف الأيدي والمعالجات. ولكن، هل معظم الوزراء أنقياء؟ ليعترف الجميع بالواقع القائم. نعم ثمة وزراء هم من رموز النزاهة والتجرد والنظافة. ويبقى أيضاً وزراء، وقعوا في التجربة، وهبطت عليهم ملاحظات جائرة. الا ان هذا لا ينفي ان الحرب الدائرة بين الوزراء، مغايرة للواقع أو ضالعة في ارتكابات تتطلب تحقيقات أو ملاحظات. في العام ١٩٦٤، استدعى الرئيس فؤاد شهاب نقيب الصحافة اللبنانية عفيف الطيبي، وضع بين يديه ملفاً كبيراً عما تكتبه بعض الصحف، ومعظمها كان ينعى الحرية في بلد الحرية. عاد النقيب الى مكتبه في بناية اللعازارية، واستدعى مجلس النقابة، واتفق الجميع على اعتماد الرقابة الذاتية، بحيث لا يكون في البلاد حداد على الحريات، ولا تصبح الآراء في الصحف، فالتة من أي قيد... هل تعود البلاد الى ما يشبه الرقابة الذاتية أم أن تنوّع أساليب التعبير، بين الصحافة المكتوبة، والصحافة التلفزيونية والالكترونية أصعب على المراقبة. لا بد من حلّ، يؤمّن كبح جماح التطرّف، والتفرّد بصيغ، لا دور فيها للأصالة المهنية، وسط هذا السيل الجارف من المواقف. وفي ظلّ هذه الجرائم الانسانية والسياسية. كان الرئيس الياس سركيس في آخر أيامه، يغالب المرض والمصير القاتم لوطن تتألب عليه المشاكل. إلاّ أنه، راح يردّد أمام زواره، ان لبنان بلد ثابت في المنطقة، في حين ان سواه من البلدان، يفتّش عن موقع له وسط الأمم. يومئذ، قال الرئيس سركيس ان لبنان لا خوف عليه، لكن الخوف باق عند سواه. هل يفتّش اللبنانيون، عن الأزمات الكامنة الآن، وراء صموده، على الرغم من تفاقم الأزمات بين رجالاته. هذا الوطن باقٍ، ولو تعاظمت عليه الكوارث، وأمعنت كوارث النفايات في تشويه صورته وماضيه والمستقبل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك